تعتقد فرنسا أن سوريا وإيران تسيران باتجاهين مختلفة فيما يتعلق بشأن اللبناني والمحكمة الدولية.


لندن: قالت مصادر فرنسية أن تصريحات مرشد الثورة الإسلامية في إيران علي خامئني بشأن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري كان موجهة إلى سوريا، بسبب وجود تباين في المواقف بين طهران ودمشق اتجاه المحكمة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم عن مصدر فرنسي قوله أن باريس تفترض أن laquo;الأجندةraquo; السورية في لبنان laquo;مختلفةraquo; عن الأجندة الإيرانية، رغم التحالف الاستراتيجي بين البلدين، وأن تصريحات خامنئي دليل على ذلك. في إشارة إلى رفض خامنئي القطعي والنهائي للمحكمة وإسناد ذلك لأسباب laquo;شرعيةraquo; وليس فقط لأسباب سياسية. ولا تستبعد باريس أن يكون ما صدر عن أعلى المراجع الإيرانية موجها إلى دمشق التي laquo;لينتraquo; موقفها من المحكمة ومن القرار الظني عندما اشترط الرئيس الأسد قبول ما يصدر عنها بأن يكون مستندا إلى دلائل وبراهين لا تقبل الجدل، وهو ما يعد موقفا بعيدا كل البعد عن الموقف الإيراني.

ونقلت هذه المصادر أن الرئيس الأسد عبر للرئيس ساركوزي لدى استقباله في قصر الإليزيه قبل أسبوعين عن laquo;تخوفه العميقraquo; من تدهور الوضع الأمني في لبنان على خلفية المحكمة وعن laquo;الحاجة للتحركraquo;. وأكد الأسد أن laquo;الجهودraquo; السورية - السعودية laquo;ما زالت قائمةraquo; ولكنه لمح إلى laquo;بطئهاraquo;. ورد ساركوزي بالطلب من سورية بأن laquo;تلجمraquo; التدهور عن طريق التأثير على الأطراف التي تتأثر بها، في إشارة إلى المعارضة بشكل عام وحزب الله بشكل خاص. كذلك شرح الرئيس الفرنسي الجهود التي تبذلها بلاده مع مختلف الأطراف اللبنانية والإقليمية والدولية ومتابعتها للجهود السورية - السعودية وطبيعة الرسائل التي أوصلتها إلى الأطراف بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

وتشارك باريس الجانب السوري مخاوفه من مسار الأحداث التي ترصد مفاعيلها ليس فقط على لبنان بل على كل المنطقة، وتعتبر أن أي تدهور لن يبقى حصرا على لبنان، بل سيتمدد إلى المنطقة، حيث إن عملا عسكريا يقوم به حزب الله سيوفر لإسرائيل الفرصة لكي تتدخل في لبنان رغبة منها هذه المرة في laquo;القضاءraquo; على حزب الله. وسبق لباريس أن تبلغت رسالة إسرائيلية بهذا المعنى.