قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تحدت سوريا الضغوطات الدولية بشأن دعمها لحزب الله اللبناني وقالت إنها لن تعمل كشرطي لإسرائيل لمنع وصول السلاح الى الحزب الشيعي.

دمشق: تساءل وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب لقاء مع نظيره الالماني جويدو فسترفيله هل توقفت اسرائيل عن تسليح نفسها قط او امتنعت عن التحريض على العنف او القيام بمناورات عسكرية. وقال المعلم لماذا تمنع الاسلحة عن العرب ويسمح بها لاسرائيل. واضاف أن اسرائيل تدق طبول الحرب وأنه في ظل غياب سلام حقيقي فان كل شيء ممكن.

هذا واكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يقوم بجولة في المنطقة، ان سياسات الغرب حيال المنطقة quot;لم تعد مقبولةquot;، مطالبا بلجم توجهات اسرائيل quot;المتطرفةquot;.

وقال الاسد خلال لقائه كوشنير صباح اليوم الاحد في دمشق بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) quot;على الغرب ان يدرك ان المنطقة قد تغيرت وان اللغة والسياسات والمقاربات التي كان يستخدمها سابقا مع المنطقة لم تعد مقبولةquot;.

واضاف الاسد quot;ان اراد الغرب امنا واستقرارا في منطقتنا فلا بد له من البدء بلعب دور فاعل للجم اسرائيل والحد من توجهاتها المتطرفة والخطيرة على امن وسلام المنطقةquot;، معتبرا انه quot;لم يعد مقبولا ايضا الصمت عن خروقات اسرائيل وزرعها فتيل الفتنة في المنطقةquot;.

وتصاعدت حدة التوتر منذ اسابيع بين تل ابيب ودمشق بعدما اتهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز سوريا بتزويد حزب الله اللبناني صواريخ سكود. وردا على ذلك، حذر وزير الخارجية السوري الولايات المتحدة من quot;تبني الادعاءات الاسرائيلية الباطلةquot;.

ولم يتم تأكيد مسألة تزويد حزب الله صواريخ سكود، الا ان اعادة تسليح الحزب بمساعدة سوريا تثير مخاوف من اندلاع نزاع جديد بعد الحرب التي شنتها اسرائيل على الحزب الشيعي اللبناني في صيف 2006.

من جهته، عبر كوشنير الذي سلم الاسد رسالة خطية من نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي quot;عن رغبة فرنسا الدائمة في لعب دور فاعل لنزع فتيل التوتر من المنطقة وارساء دعائم الامن والاستقرار وحل جميع المسائل من خلال الحوارquot;، بحسب المصدر نفسه.

وافادت الوكالة ان رسالة ساركوزي تتعلق quot;بالدور الذي لعبته سوريا في اطلاق كلوتيلد ريس وبالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين واهمية البناء على ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية واستثمار هذه العلاقة الجيدة بما يسهم في استقرار المنطقةquot;.

وكانت الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس (24 عاما) اوقفت وسجنت ثم وضعت قيد الاقامة الجبرية على مدى عشرة اشهر في طهران لمشاركتها في تظاهرات المعارضة في حزيران/يونيو 2009، قبل ان يتم الافراج عنها وتعود الاحد الفائت الى فرنسا.

كما تناول اللقاء بين الاسد وكوشنير الملف النووي الايراني، وعبر الاسد عن اهمية الاتفاق الذي توصلت اليه تركيا والبرازيل مع ايران معتبرا انه quot;يؤكد ان المقاربة الصحيحة فقط تؤدي الى نتائج ايجابيةquot;.

والاتفاق الذي وقعه الرئيسان الايراني والبرازيلي محمود احمدي نجاد ولويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، هو عودة الى اقتراح قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الاول/اكتوبر ولم تقبل به ايران يومها.

واكد الاسد ضرورة quot;تغيير الدول المعنية مقاربتها لموضوع البرنامج النووي السلمي الايراني وخاصة ان هذا الاتفاق يعتبر فرصة ثمينة للتوصل الى حل دبلوماسي وتجنيب المنطقة والعالم الصدامات الكارثيةquot;، وفق الوكالة السورية.

وبعيد وصوله الى بيروت آتيا من دمشق، دعا كوشنير الى التهدئة بين اسرائيل وجيرانها، طالبا من كل الاطراف احترام القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للهجوم العسكري الاسرائيلي على لبنان في صيف 2006.وقال كوشنير للصحافيين في العاصمة اللبنانية اثر لقائه الرئيس السوري quot;لا يمكننا غض النظر عن حالة توتر دائمة حتى لو كانت تتراجعquot;.

واضاف ان فرنسا تدعو كل الاطراف الى احترام القرار 1701. ووضع القرار 1701 العام 2006 حدا لنزاع عسكري في جنوب لبنان بين اسرائيل وحزب الله اللبناني، اسفر عن اكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني، معظمهم من المدنيين، وعن اكثر من 160 قتيلا في الجانب الاسرائيلي، معظمهم من العسكريين.

وخلال محادثاته مع الاسد، اعرب كوشنير عن quot;قلقquot; فرنسا حيال استمرار تسلح حزب الله، وفق ما قال مصدر دبلوماسي فرنسي رافضا كشف هويته. واكد الاسد، وفق ما نقل عنه المصدر نفسه، ان سوريا لن تكون ابدا البادئة بالحرب ولا حزب الله ايضا، لافتا الى ان اندلاع نزاع لا يصب ايضا في مصلحة ايران.

وفي موازاة المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين باشراف اميركي، تسعى فرنسا الى اداء دور في الجهود الشاملة في منطقة الشرق الاوسط بفضل تحسن علاقاتها مع سوريا منذ 2008.