قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قبل أيام قليلة من موعد استفتاء تقرير مصير سكان جنوب السودان المقرر في التاسع من يناير، يقوم الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة توصف بالتاريخية إلى مدينة جوبا عاصمة الجنوب يوم الثلاثاء. وقد عقد مجلس وزراء حكومة الجنوب اجتماعاً برئاسة النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب سلفاكير، استعرض خلاله الترتيبات والاستعدادات الرسمية والشعبية للزيارة.


الخرطوم: يزور الرئيس السوداني عمر البشير مدينة جوبا في جنوب البلاد غداً الثلاثاء للإطمئنان على سير عمليات الإستفتاء ولقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت وقيادات حكومته.

وصرح مصطفى عثمان إسماعيل مستشارالرئيس السوداني بأن الزيارة تأتي في إطار تنفيذ اتفاقية السلام الشامل والوقوف على سير عمليات الإستفتاء وفق ما خطط لها. وأضاف quot;أن الزيارة تعد مفيدة ومثمرة للغاية وتصب في مصلحة البلاد مهما كانت نتيجة الإستفتاء المقرر اجراؤه في التاسع من يناير الجاريquot;... مشيراً لحاجة المواطنين لبث الطمأنينة وتأكيد مسؤولية الدولة عن استقرار الأوضاع بالبلاد وتعزيز التعاون بين الجانبين.

وكان البشير قد وجه نداء علنياً نادراً لأسبوع الفائت دعا فيه أحزاب المعارضة للانضمام إلى حكومة ذات قاعدة موسعة قبل أيام فقط من استفتاء من المرجح أن يسفر عن استقلال جنوب البلاد. ونقلت وكالة السودان للأنباء عن البشير دعوته الى quot;حكومة ذات قاعدة عريضة توسع من دائرة المشاركة، وتمكن من توحيد الجبهة الداخليةquot;.

ووعد الرئيس السوداني quot;بمساعدةquot; جنوب السودان على quot;بناءquot; دولة quot;شقيقة آمنة ومستقرةquot; في حال قررت هذه المنطقة الانفصال. وكان الرئيس السوداني اكد في كلمة تاريخية في جنوب السودان قبل عام انه سيكون اول من يعترف باستقلال الجنوب ان اختارت هذه المنطقة ذلك في استحقاق حر وعادل.

إلى ذلك، دعا مستشار الرئيس السوداني إبراهيم أحمد عمر إلى ضرورة التمسك بالدعوة للوحدة الوطنية حتى آخر يوم في التصويت على حق تقرير المصير مهما كانت الشواهد والمؤشرات الدالة على وقوع الانفصال.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية إن الانفصال أمر غير مرغوب فيه ولا نود أن يحدث، مؤكدا أن مضار الانفصال أكثر من استمرار الوحدة لكل الأطراف من أصحاب الدعوة لكل الخيارات وتحقيق الاستقرار بالمنطقة والعلاقات الطيبة والمساعدة والتآزر بين الشمال والجنوب.

وقال وزير الداخلية بحكومة جنوب السودان، كير شوان، في وقت سابق إن وزارته على أهبة الاستعداد لتأمين الاستفتاء القادم في ولايات الجنوب العشر، مضيفا أن إدارة الشرطة ستنشر أكثر من خمسة آلاف جندي لضمان مرور عملية التصويت على حق تقرير مصير الجنوب دون عراقيل.

ويشير المراقبون إلى احتمال بروز العديد من المشاكل بين حكومة السودان والجبهة الشعبية بعد انفصال الجنوب عن الشمال إثر الاستفتاء، ومن أهمها حق المواطنة في الدولة الجديدة واحتمال الاحتفاظ بجنسية الشمال أو حتى الحق في الانتماء إلى الجنوب.

وسيختار السودانيون الجنوبيون في استفتاء مقرر بين 9 و15 كانون الثاني/يناير المقبل بين البقاء ضمن السودان او الانفصال عنه. ويشكل هذا الاستحقاق النقطة الاساس في اتفاق السلام الشامل الذي انهى في اواخر 2005 حربا اهلية بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي استمرت عقدين.

وسجل اكثر من 3.5 ملايين سوداني جنوبي على لوائح الاستفتاء على ما اعلن المتحدث باسم لجنة الاستفتاء جورج ماكوير بنجامين. وحسب مختلف الاطراف في السودان، فان نتيجة الاستفتاء في الجنوب ستكون لصالح الانفصال.

وفي حال صوت الجنوبيون لصالح الانفصال، فانه لن يصبح نافذا الا في تموز/يوليو المقبل في نهاية الفترة الانتقالية من ست سنوات الواردة في اتفاق السلام الذي وضع عام 2005 حدا لعقدين من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

واعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الثلاثاء الفائت اثر زيارة الى الخرطوم ان طرفي الحكم في السودان، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب، لا رغبة لديهما في الحرب. وقال موسى للصحافيين في العاصمة السودانية quot;لم اسمع او اشاهد ما يشير الى رغبة اي من الطرفين للتوجه نحو الحرب والروح بينهما بعيدة كل البعد عن الحرب، وانما ارادة سياسية لاقامة الاستفتاءquot;.

ووصل موسى الى الخرطوم الثلاثاء والتقى نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ووزير الخارجية علي كرتي ويزور الاربعاء جوبا، كبرى مدن جنوب السودان، للقاء رئيس حكومة الجنوب سلفا كير.

وقال موسى للصحافيين ان quot;المباحثات مع الطرفين في الخرطوم وجوبا (تتمحور) حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء وكيفية المحافظة على العلاقة بين الشمال والجنوب والتطورات القادمة حول الاستفتاء ومستقبل هذه العلاقة وارتباطها بما حول السودان، وما يتقرر للمحافظة على اطار التعاون والتواصل والحفاظ على كل خيوط وخطوط هذه العلاقةquot;.