قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في وقت يتحضر فيه جنوب السودان للانفصال عن الشمال، وفقاً لما أوضحته النتائج الأولية للاستفتاء الخاص بتحديد مصير الجنوب، أكدت اليوم تقارير صحافية أن السلطات هناك غير مستعدة لاستقبال الأعداد الغفيرة من اللاجئين العائدين.


قالت صحيفة quot;كريستيان ساينس مونيتورquot; الأميركية في مستهل حديث لها حول عودة اللاجئين إلى جنوب السودان إنه وبالرغم من تلك الجهود التي يبذلها بعض السكان للحيلولة دون إقدام الحكومة على هدم الحي الذي يقيمون به على مقربة من مكتب حكومة الجنوب، منذ عودة بعضهم من الخرطوم قبل بضعة سنوات، واعتراضهم على المساعي الحكومية التي ترمي لنقل مئات السكان في منطقة يطلق عليها quot;زيراهquot; في أويل، عاصمة ولاية شمال بحر الغزال، فإن السكان قد ترِكوا في الظلام وأُخبِروا بضرورة الانتقال، على نفقتهم الخاصة، إلى قطع من الأراضي تقع على مشارف أويل.

وأوردت الصحيفة هنا عن مواطن يدعى، سانتينو دينغ، قوله quot;لا تمتلك أسرتي المال لشراء قطعة أرض جديدة. كما أن تلك المنطقة التي يرغبون في نقلنا إليها تتعرض للفيضانات كل موسم أمطار. ونحن لا نريد سوى البقاء في الأماكن التي نتواجد بها الآنquot;.

ومضت الصحيفة تقول إن دينغ إذا ما انتقل إلى قطع الأراضي الجديدة هذه، فسيجد نفسه على مقربة من الـ 11 ألف مواطن الجنوبي الذي يعسكرون بالقرب من المدينة، بانتظار قرار تصدره الحكومة بشأن المكان الذي يمكنهم الاستقرار فيه بشكل دائم. وعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، قام هؤلاء الوافدين الجُدد بتكوين قرية مؤقتة، وأقاموا في الوقت ذاته منصات للشاي، ومحلات للشيشة تحت الأشجار، واستفادوا كذلك من بعض الأشياء التي تحصلوا عليها من برنامج الغذاء العالمي.

وفي وقت سبق لملايين الجنوبيين أن لاذوا بالفرار من منازلهم خلال آخر حرب أهلية نشبت بين الشمال والجنوب، قالت الصحيفة إن الجولة الأخيرة من تحركات ونزوح السكان ترتبط بتصويت استقلال الجنوب الذي طال انتظاره وتم تنظيمه بشق الأنفس مطلع الشهر الجاري.

هذا وقد أصيبت الوكالات الأممية ومجموعات الإغاثة التي ساعدت في إعادة أكثر من 2 مليون جنوبي منذ انتهاء الحرب في 2005 بحالة من الهلع من احتمال حدوث مثل هذا التدفق السكاني الهائل خلال الفترة التي سبقت التصويت على الاستقلال في الجنوب، على حسب ما أفادت الصحيفة.

ولم تنجح حكومة الجنوب في إعادة كثير من مواطنيها إلى ديارهم، كما كانت تأمل، لكنها أنعشت بالفعل حركة سكانية جماعية ما زالت مستمرة في أعقاب الاستفتاء، من خلال هجرة quot; تتم بمساعدة من جانب الحكومةquot; وquot;عفويةquot; بالحافلة والبارجة. واتضح، وفقاً للصحيفة، أنه طوال أيام الاستفتاء الذي استمر على مدار أسبوع، كان يتدفق العائدون إلى الجنوب بمعدل يزيد عن 2000 شخص في اليوم الواحد.

وفي الوقت الذي تراجع فيه التدفق قليلاً خلال الأسبوعين الماضيين، أكدت الصحيفة أن الوافدين الجدد يشكلون ضغوطاً هائلة على المجتمعات المضيفة عبر الجنوب، حيث يعيش معظم السكان بأقل من دولار واحدا يومياً وليس هناك ما يكفي من الذرة أو الخضروات.

وفي المراكز الحضرية مثل أويل، التي لا يوجد بها سوى عدد قليل من الكيلومترات من الطرق الممهدة، يناضل مسؤولو الحكومة المحلية من أجل التخطيط لوصول آلاف إضافية من مواطنيها، في وقت يتمكنون فيه بالكاد من مواكبة المتطلبات الخاصة بتوفير الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء للسكان.