اتهم ناشط كردي المعارضة السورية بالفشل في توحيد نفسها عبر مجلس انتقالي واحد يضم كافة الأطياف السياسية، هذا في وقت يعتقد البعض أن الأيام القليلة المقبلة ستكشف مدى نجاح المجلس الوطني الذي تشكل في اسطنبول على القيام بمهامه أم أنه سيبقى يعتمد على البيانات والوعود كغيره من المجالس.


الناطقة باسم المجلس الوطني بسمة قضماني تتحدث خلال مؤتمر الإعلان عن المجلس

رأى ناشطون سوريون أن المعارضة فشلت في توحيد نفسها عبر مجلس انتقالي واحد يضم كافة الأطياف السياسية، ويعبّر عن تطلعات الأقليات، وذلك في أثناء رحلة بحثها عن غطاء سياسي.

وقال شلال كدو، الكاتب والمعارض السوري الكردي لـquot;ايلافquot; إن البيان الختامي للمجلس الوطني السوري الأخير الذي أعلن عنه في اسطنبول أمس quot;لا يعبر عن تطلعات الكرد بأي شكل من الأشكالquot;، موضحاً quot;أنه لا يقرّ بالاعتراف الدستوري بوجود الأكراد كثاني أكبر قومية من حيث عدد السكان في سوريا، بل ربط حل القضية الكردية بالديمقراطية وبحقوق المواطنة، وهذا ما لا يرضى به المكون الكردي وحركته السياسيةquot;.

وأكد كدو أن quot;التشكيلة ايضاً ناقصة ولا تختزل اطياف المعارضة السورية في الداخل والخارجquot;، وعبّر عن اعتقاده quot;بأن هذا المجلس ايضاً لن يكون نهائياً وانما يدخل بدوره في سباق مع المجالس التي سبقته والتي ستليه، لكن اياً كان الامر فإنه يعد محاولة لتوحيد المعارضة السورية تحت الخيمة التركية التي تسعى الى التزاوج بين المعارضة والنظامquot;.

وقال كدو quot;إن تركيا تخشى من دمقرطة سوريا وهي ترتعب كما نعلم من المسألة الكردية في سوريا لذلك فإنها تسعى بكل ثقلها ان تتمسك بالمعارضة السورية خشية ان تتفق هذه المعارضة على شكل حلّ المسألة الكردية بما يتناقض وتوجهات انقرة التي تسعى الى لبس رداء العثمانية ممزوجة بالعنصرية والشوفينيةquot;.

من جانبه، قال الناشط السوري هيثم بدرخان لـquot;ايلافquot; إنه منذquot; أن بدأت الثورة السورية والقوى السياسية المعارضة في عملية بحث عن غطاء سياسي يحميها ويدافع عنها في الداخل والخارج والمحافل الدولية، ولذلك عُقدت المؤتمرات، وتشكلت المجالس الوطنية واللاوطنية، وهيئات وتنسيقيات لا حصر لهاquot;.

ونوه بquot;أن هذا يعتبر أمرًا طبيعيًا بعد غياب العمل السياسي وسياسة الإنصياع والتفرقة التي مارستها السلطة خلال عقود من الزمن. ومن العطش السياسي والمصالح وركوب موجة المعارضة، بالإضافة الى أن السلطة أخرجت الكثير من الناس إلى الخارج ليتزعموا المعارضةquot;.

وأشار إلى quot;قول المثل إذا لا تستطيع الوقوف بوجه التيار فقف على رأسه وسر به الى الطريق التي تبغيهquot;.

وأوضح quot;لاحظنا الوجوه نفسها تتكرر والمؤتمرين أنفسهمفي كثير من الأحيانquot;. وقال quot;تشكلت مجالس لا مكان للجلوس فيها أو التفريق بينها. وكما يقولون أصبحت الدلالة عن هذا المجلس أو ذاك هو مكان انعقاده للتفريق بينهم مؤتمر انطاليا، اسطنبول، برلين، بروكسل، القاهرة، الدوحة، سميراميس، ريف دمشق. وكل هذه المجالس والهيئات لعبت دوراً وضجة إعلامية ليومين أو ثلاثة وخلطت الحابل في النابل. والشارع ينزف دمًا ويستمر في التظاهراتquot;.

وأشار إلى أن quot;قول الشارع أنه مع أي تجمع يوحّد المعارضة.. بحيث تنطق باسمه ولا تساوم على دماء شهدائه. ومع الحماية الدولية للشعب السوريquot;.

وأضاف: quot;لكن لم تستطع كل هذه المجالس أن توحّد نفسها، وليست المعارضة، بل الشارع هو الذي يدفع الثمن غاليا كل لحظةquot;.

وأكد بدرخان quot;أنه في ظل هذا الواقع المر يستمر البحث للخلاص من هذا النفق المظلم، والذي لا بد له أن يضيء في لحظة قريبةquot;. ولفت من جانب آخر إلى إبداء بعض الشارع ارتياحًا اليوم من إعلان تشكيل المجلس الوطني السوري بقيادة موقتة له من قبل الدكتور برهان غليون وحاشية أكثرها من الإخوان المسلمين.

كما أبدى بعض الشارع الإرتياح من مدة لإعلان المجلس الوطني الإنتقالي السوريquot;. وقال بدرخان يعاني اليوم الشعب السوري سياسة المد والجزر من قبل هذه المجالسquot;. متسائلاً: quot;هل يكتب للمجلس الوطني السوري الجديد اليوم النجاح؟quot;. ورأى أن quot;هذا سيظهر خلال أيام قليلة على الشارع وحراكه. أما اذا بقي في ظل بيان ووعود فسيسقط كما سقطت المجالس الأخرىquot;.

من جانبه، استنكر البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان الوضع الإنساني الحالي وممارسة الإنتهاكات لحقوق الإنسان في الوطن العربي.

وأكد في بيان تلقت quot;إيلافquot; نسخة منه، أنquot; أجهزة الأمن السورية والبلطجية قامت بقتل الناشط quot;فيصل حسن الكيلاني quot; في يوم الجمعة 23 سبتمبر حيث شاهدوه في تظاهرات الجمعة وتبعوه إلى أن دخل أحد الأبنية فألقوا عليه القنابل المتفجرة، وبعد ذلك أخرجوا جثته ممزقة صبوا عليها البنزين، وذلك لأن فيصل معروف بنشاطه السلمي في التظاهرات وإسعاف الحرجىquot; بحسب البرنامج العربي.

واعتبر البيان quot;تلك الانتهاكات مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان منها حق الأمن الشخصي، وحرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي والحق في الحياة والتي تحميها نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسيةquot;.