قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تحمل زيارة وفد من حزب الله إلى روسيا الكثير في مضامينها السياسية وأبعادها الإستراتيجية، والزيارة ليست الأولى ومؤشر على تقرّب روسي من حزب الله فهل تنضم موسكو إلى محور دول الممانعة لتعديل موازين القوى؟ وما الهدف الحقيقي من وراء هذه الزيارة؟.


بيروت: يقول النائب في كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم لإيلاف ان زيارة حزب الله الى روسيا امر طبيعي في ظل الظروف والتطورات التي تحدث في المنطقة، وان يكون هناك اتصالات جديدة للوقوف على ما يمكن ان تحمله الايام والاشهر المقبلة، بخاصة أن روسيا بدأت تستعيد دورها من خلال ما لاحظناه في الاشهر الاخيرة، ومن الطبيعي ان نهتم لاسلوب تعاطيها مع ما يحدث في سوريا، لان لها نظرة خاصة مختلفة عن تعاطيها خلال السنوات الماضية، ومن الطبيعي ان يكون هناك اتصالات مع كتلة وازنة في المجلس النيابي وهي كتلة حزب الله خصوصًا وان هناك استهدافًا لهذه الكتلة ولهذا التيار، وما يمثله في لبنان والمنطقة، ومن الطبيعي ان يأخذ قراره بإطلالات جديدة للوقوف على حقيقة ما يمكن ان تحمله المستجدات وما يمكن ان يكون عليه الموقف الروسي اذا ما تطورت الامور باتجاهات اخرى، وبخاصة انه يبدو ان الادارة الاميركية ومن يدور بفلكها على المستوى الدولي والمنطقة، قد يستخدمون غطاء المجتمع الدولي لغاياتهم السياسية، وهذا طبعًا ومن خلال هذه الاتصالات قد تتوضح الامور أكثر ويكون هناك تبادل في الآراء حول وجهات النظر كل من موقعه، وهذا امر ليس مستغربًا ومن حق القوى السياسية ان تعرف خفايا الامور وكيف تدار على المستوى الدولي ومستوى المنطقة، لاننا نعرف تمامًا اننا دائمًا كنا نقع في ردات فعل الحرب الساخنة التي كانت تدور، فاليوم بعد التطور الذي حصل في العقدين الاخيرين، وبعدما استحكمت اميركا بالادارة الدولية من خلال سياسة القطب الواحد، اصبح هناك تحول في الموقف الروسي والصيني وبعض الدول في اميركا اللاتينية، ومن الضروري ان يكون هناك مواكبة لكل هذه التطورات وهذه المستجدات.

ولدى سؤاله ما مدى تأثير تداعيات المنطقة العربية على هذه الزيارة يقول هاشم:quot; لا شك التطور الذي يحصل في المنطقة ليس سهلاً، ومن الطبيعي ان يساهم كل من موقعه في دعم هذا الموقف او الوقوف على الرأي في موقف آخر، وكما كان واضحًا لموقف كتلة الوفاء للمقاومة بالامس بالاشادة بالموقف الروسي، وعلى نهجه الذي اختاره في الفترة الاخيرة، وكيفية تعاطيه مع قضايانا على المستوى الوطني والعربي بشكل عام.

وردًا على سؤال هل تؤدي هذه الزيارة الى تموضع القوى الاساسية في المنطقة واعادة فرز جديد للدول والسياسات؟ يجيب هاشم:quot; ان ما اصبح واضحًا أن هنالك نوعا جديدا من التعاطي السياسي على مستوى الخيارات السياسية في المنطقة، وخلفية نسج هذه العلاقة بين الخيارات السياسية مع ما يدعم موقفها ومن يساهم في التصدي من نيل هذه المعادلة السياسية الجديدة، والتوجه الى روسيا او الصين او حتى البرازيل امر طبيعي لمواجهة المشروع الذي يحمله الاميركيون لخدمة مصالح اميركية ليس على مستوى لبنان وحسب، بل على مستوى المنطقة العربية برمتها.

محور دول الممانعة

هل تنضم موسكو الى محور دول الممانعة لتعديل موازين القوى في المنطقة؟ يجيب هاشم:quot; الموضوع ليس انضمامًا، فروسيا تتخذ موقفًا وهذا الاخير قد يكون مستجدًا للبعض، ولكن في زمن الاتحاد السوفياتي كانت روسيا على المسار ذاته من هذه القوى التي واجهت الادارة الاميركية لسنوات، اليوم طبعًا روسيا بعدما عادت الى اتخاذ موقف بهذا المستوى من الطبيعي ان يكون هناك تفاهم وتوافق مع من يقف معها وتدعمه لمواجهة السياسة الاميركية واهدافها وغاياتها في المنطقة.

روسيا اليوم أيّدت عدم فرض عقوبات على سوريا الحليف الاستراتيجي للحزب ولايران، هل تأتي هذه الزيارة في هذا السياق ولشكرها؟ يقول هاشم:quot; هذا طبعًا قد يكون جزءا من الزيارة ويأتي مكملاً لما بدأته روسيا في المرحلة الماضية، والامر طبيعي، وكما قلنا الاطلالة الاولى كانت واضحة لشكر روسيا على موقفها، وأمر طبيعي، وان يكون هذا الانعكاس الايجابي على مستوى هذه العلاقة في المواقف التي تصب في السياق ذاته.

ويضيف هاشم:quot; لا اعتقد ان روسيا كانت بعيدة عن قوى المقاومة في المرحلة الماضية، وقد تكون الظروف قد أوحت ذلك، ومن الطبيعي ان تكون روسيا على علاقة طبيعية وطيبة وجيدة مع قوى المقاومة وبخاصة في لبنان والمنطقة، ويؤكد هاشم انه امر طبيعي أن يكون حزب الله مستعدًا من اجل توطيد العلاقات الثنائية مع روسيا، ولم يكن هنالك ابدًا علاقات متوترة معها، وتأتي هذه الزيارة لتوطيد هذه العلاقات اكثر في المرحلة المقبلة.

عن زيارة حزب الله لروسيا هل تأتي ضمن سياق جلب المزيد من الاسلحة من هناك؟ يقول هاشم في هذا الخصوص ان ذلك بعيد عن التناول لان الموضوع سياسي بامتياز ويمكن ان تتحمل الزيارة اكثر من ابعادها على المستوى السياسي.