قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

متظاهرون في سوريا يؤكدون على مساندةكل الطوائف للثورة

يأتي انعقاد خلوة فتقا في 23 من الشهر الحالي في وقت أثارت تصريحات ومواقف البطريرك بشارة الراعي من النظام السوري وسلاح حزب الله الكثير من الجدل، وهذه الخلوة ستشدد على أهمية الثورات العربية ومساندة المسيحيين لها.


بيروت: تستعد أكثر من 700 شخصية مسيحية للمشاركة في خلوة دار سيدة الجبل في فتقا في 23 الجاري، بدعوة من لقاء دار سيدة الجبل، للبحث في مضمون وثيقة سياسية تتطرق إلى عدد من القضايا التي تهمّ المسيحيين في لبنان والشرق، في ظل الربيع العربي، وضرورة أن يكون للمسيحيين دور في هذه الثورات التي تطالب بالحرية والسيادة.

في هذا الصدد يقول منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار/مارس،فارس سعيد لإيلاف إن هذه الخلوة هي الثامنة، وتأتي ضمن سياق، وليست خلوة أتت اليوم من لا شيء، هذا لقاء تأسس في العام 2001 مع لقاء قرنة شهوان، وكان ولا يزال في اطار فكري ثقافي وسياسي، تطرح فيه الموضوعات التي تشغل اللبنانيين بشكل عام، والمسيحيين بشكل خاص، وتحاول الخلوة من خلال مناقشة وثائق ونصوص، توحيد القراءة السياسية للظروف التي يمر بها البلد.

ويضيف: quot;انطلاقًا من هذا الموضوع، اليوم موضوع الربيع العربي هو الذي يفرض نفسه على الجميع، وتجاه هذا الربيع العربي صدرت اشارات من قبل المرجعيات الروحية والسياسية المسيحية، متناقضة، أدت الى ظهور ساحة مربكة تجاه ما يحصل، نحن نريد ان نقول أمورًا عدة، أولاً لأن نداء مجلس المطارنة الموارنة العام 2000 هو الذي أسس لربيع بيروت العام 2005، وربيع بيروت في العام 2005 هو الذي اطلق الشرارة الأولى لربيع العرب اليوم.

وأضاف quot;بالتالي نحن جزء لا يتجزأ من هذا الربيع، ولا ننظر اليه بعين القلق انما بعين الامل، لان العالم العربي اليوم اصبح يشاركنا كل القيم التي ناضلنا من اجلها منذ سنوات وعقود كمسيحيين، ثانيًا ليس بخلوة او مؤتمر موجّه ضد احد، انما هي خلوة ستثبت مفاهيم جديدة، اي مساهمة المسيحيين في اطلاق الربيع العربي، ومساهمتهم في مستقبل هذا الربيع العربي، وبإطلاقه وبمستقبله نريد ان نقول له وللمسلمين الللبنانيين إننا نحن من خلال حضورنا ودورنا ورسالتنا، أكدنا على العيش المشترك في لبنان، وطرحنا فكرة جديدة من خلال المجلس البطريركي الماروني في العام 2006 من ضمن الورقة التي صدرت منه، وهي الكنيسة والسياسة، تتمحور حول الدولة المدنية، لان المجلس الوطني السوري اليوم يتكلم عن دولة مدنية، ما هي هذه الدولة المدنية وكيف سنبلورها، هكذا تكون مساهمة المسيحيين واللبنانيين في بلورة الربيع العربي.

هل هذه الخلوة لطرح الصوت عاليًا بأنه لا خوف على المسيحيين في الشرق بعد الثورات بمواجهة ما صرح به البطريرك الماروني؟ يجيب سعيد: quot;ليس بمواجهة البطريرك الماروني الذي لديه هواجسه، يعبّر عنها على طريقته، نحن نقول إننا ننظر الى الربيع العربي بعين الأمل، ونعتبر بأنه ضمانة لمسيحيي لبنان والعالم العربي، وضمانة للعيش المشترك في لبنان، اذا اصبحت سوريا ديموقراطية فهذه حماية للبنان، سوريا الديكتاتورية هي ضد تركيبة لبنان، وتنسف ونسفت من خلال النظام السوري القديم، كل اسس العيش المشترك في لبنان.

عن اهم النقاط التي ستتباحثها الخلوة، يشير سعيد الى موضوع الدولة المدنية وموضوع آخر هو السلام للبنان، ماذا يعني ذلك، هل يمكن ان نتكلم عن سلام بوجود سلاح خارج اطار الدولة اللبنانية، وبوضع يد الطوائف على مساحة مشتركة التي هي الدولة اللبنانية، كيف نحررها من القيود الطائفية، وكيف نحرر لبنان من القيود الاديولوجية المفروضة عليه من قبل حزب الله.

ولدى سؤاله بأن هذه الخلوة لن تضم مسيحيي 8 آذار/مارس، بمعنى ان مواقف المسيحيين لن تكون متضامنة؟ يجيب سعيد: quot;مسيحيو 8 آذار/مارس مفهوم ما هي وجهة نظرهم.

تجدر الإشارة إلى أن الوثيقة السياسية لخلوة فتقا ستتطرق إلى أربعة محاور رئيسة هي:

- الأسس التاريخية لدور المسيحيين في لبنان ودورهم في النهضة العربية وفي التأسيس لتجربة العيش المشترك.

- الاسس الراهنة لهذا الدور بدءًا من إطلاق بكركي نداء الاستقلال الثاني في ايلول 2000 مرورًا بالجهود التي بذلوها نحو تشكيل نواة لمعارضة الوجود السوري، وتمكنهم من إخراجه من لبنان، حتى انتفاضة الاستقلال عام 2005 التي انبثق من رحمها ربيع الثورات العربية.

- ويتناول المحور الثالث العقبات التي تواجه المسيحيين راهنًا من غياب الرؤية الواضحة لدى فئة كبيرة من سياسيي الطائفة حول دورهم راهنًا وتجدد المخاوف من الطائفية لدى بعضهم، وسط ربط مصير المسيحيين بأنظمة تصارع رغبة شعوبها بالحرية والاستقلال، ما ولَّد حالة من الانكفاء والتقوقع تجسدت بالإقدام على بيع الأراضي والتراجع عن تحصيل الحقوق في الدولة.

- رسالة المسيحيين وكيفية الاسهام في ترسيخ السلم الأهلي والدولة المدنية ووضع حد للنزاع الطائفي، عرض تصور جديد للعلاقات مع سوريا quot;الجديدةquot;، دعم الفلسطينيين في نقلهم نحو السلام والتواصل مع المجتمع المدني في الدول العربية.