باريس: اعتبرت فرنسا أنه quot;من المبكرquot; الحكم على نتائج مهمة المراقبين التابعين للجامعة العربية الموجودين في سوريا منذ الثلاثاء، كما اعلنت وزارة الخارجية الجمعة.

وصرح برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان quot;المهمة بدات للتو. لم تتمكن بعد من اعطاء كل قوتها. سيكون من المبكر ان نحكم الان على نتائج او على مخرجquot;. واضاف quot;المهم هو ان يتمكن مراقبو الجامعة العربية من اتمام مهمتهم بكل حرية وكل استقلالية على مجمل الاراضي السوريةquot;.

وقال ايضا quot;ينبغي ان يتمكنوا من اجراء كل الاتصالات التي سيرون انها ضرورية بهدف التأكد من التطبيق الفعلي من قبل السلطاتquot; لخطة الجامعة العربية، اي نهاية القمع والافراج عن السجناء السياسيين وسحب الجيش الى ثكناته وحرية دخول الصحافة الدولية الى البلد.

والاربعاء، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية ان هؤلاء المراقبين لم يمكثوا وقتًا طويلاً في حمص للتمكن من quot;تقدير حقيقة الوضعquot; في معقل حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال فاليرو الجمعة quot;منذ البداية، أعربنا عن دعمنا للجامعة العربية، وأعربنا عن الأمل في انتشار المراقبين سريعًا. (...) وأخيرًا حذرنا من محاولات نظام دمشق التلاعب، بما يؤدي الى ان يظهر للبعثة ان كل شيء على ما يرام في سورياquot;.

واضاف quot;يجب ان نراقب ما يقوم به النظام. لقد ركزنا كثيرًا على بعثة المراقبين، وهذا أمر طبيعي ولا شك، لكن ذلك ينبغي ان لا يحرفنا عما يقوم به النظامquot;.

وتامل باريس أيضًا بأن يجري التباحث في مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار بشأن سوريا quot;بشكل جدي وسريع بهدف التوصل الى نص ياخذ في الاعتبار خطورة الازمةquot;، بحسب فاليرو. ولا يزال الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي يعملون على مشروع قرار قدمته روسيا ويعتبر الغربيون انه لا يسمي الاشياء باسمائها.

فرنسا تريد عملا quot;جادا وسريعاquot; داخل مجلس الأمن بشأن سوريا

هذا ودعت فرنسا اليوم الى عمل quot;جاد وسريعquot; داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار يتعلق بالأزمة السورية.

كما دعت فرنسا المجتمع الدولي الى التصرف في ضوء تطورات الوضع الحالي في سوريا مجددة دعمها الكامل لبعثة المراقبة التابعة لجامعة الدول العربية في سوريا.

وكانت روسيا قد طرحت مشروع قرار أمام النقاش قبل أكثر من أسبوع دون احراز تقدم بشأن التوصل الى اجماع.

وتعترض فرنسا وعدة دول أخرى بينها بريطانيا والولايات المتحدة على لغة مشروع القرار الروسي لا سيما في ما يتعلق بالقاء المسؤولية عن العنف في سوريا على النظام والمعارضة بشكل متساو.

وفي الوقت نفسه قال مسؤولون هنا انه يجب اعطاء بعثة جامعة الدول العربية الوقت لنشر مراقبين في جميع أنحاء البلاد وسط دعوات للجامعة العربية بالمساعدة في وضع حد للعنف.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو quot;السوريون يموتون كل يوم من القمعquot; مشيرا الى أن هذا يحدث حتى في ظل وجود مراقبين لجامعة الدول العربية على أرض الواقع.

وأضاف فاليرو quot;ان خطة الجامعة العربية يجب أن تضع حدا للقمعquot; لكنه شدد على أن فرنسا لا دخل لها بعملية تقييم أداء المهمة حتى الآن.

ورأى انه يجب على quot;المراقبين أن يكونوا قادرين على القيام بمهمتهم بحرية كاملة على جميع الأراضي السوريةquot;.