اليوم، يبلغ عهد رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان عامه الثالث أي نصف حياة في الرئاسة، اليوم، تسقط الورقة 1095 من روزنامة سيد القصر، كيف تنظر مختلف الجهات في لبنان الى آداء صاحب الفخامة في نصف ولايته الاولى؟


بيروت: يؤكد النائب عمار الحوري ( تيار المستقبل) في حديثه لإيلاف ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتى في ظرف نذكره جميعًا، بعد 7 آيار/مايو، وبعد فترة سياسية طويلة، ومجرد انتخابه رئيسًا وسطيًا كان انجازًا بحد ذاته، واذا تابعنا الظروف التي استمرت بعد انتخابه، نرى انه نجح وبحكمة شديدة، بقيادة السفينة، بعيدًا من أي خطوة ناقصة، وهكذا اسلوب لا يرضي كثيرين، لكنه حافظ على موقع الرئاسة ومسافة واحدة من الجميع وعلى هيبة الرئاسة، لذلك اعتقد ان الرئيس ميشال سليمان من خلال نصف ولايته التي مرت، كرَّس احترام الجميع له وعزَّز موقع رئاسة الجمهورية كموقع حكم وحماية الدستور.

ويضيف الحوري بان رئيس الجمهورية على المستوى الشخصي قدم نموذجًا خلوقًا ووطنيًا وجيدًا، ولكن علينا الا ننسى ان الظرف المحيط هو من ادق الظروف التي مرت ويمر فيها البلد.

ويتابع الحوري الظروف الماضية كان الخيار فيها بين الابيض والاسود، وخيارات سليمان كانت قيادة السفينة باقل خسائر ممكنة.

ويؤكد الحوري ان سليمان لعب دوره كوسطي على اكمل وجه، واثبت ان موقع رئاسة الجمهورية يجب ان يكون كذلك.

ويقيِّم الحوري آداء الرئيس في ما خص المقاومة والعلاقات الخارجية وعلاقته مع سوريا فيقول:quot; انطلق الرئيس ميشال سليمان من الدستور ومن اتفاق الطائف والمواثيق الدولية والمعاهدات بين لبنان والآخرين، وبرأيي حافظ الرئيس سليمان على هذا النهج.

ويرى الحوري ان نهج الرئيس ميشال سليمان في ولايته المقبلة يعتمد على الظروف المحيطة ومدى تطوّر العلاقات اللبنانية اللبنانية بداية، وهو يأمل ان يكون نهجه بافضل ما يمكن.

الحلو

بدوره يقول النائب ميشال الحلو ( تكتل التغيير والإصلاح التابع للجنرال ميشال عون) لإيلاف ان فترة حكم رئيس الجمهورية ميشال سليمان كانت لأسباب موضوعية وشخصية، مرحلة إخفاق بالكامل، لم يكن هناك من نجاحات لا على مستوى الممارسة، ولا على مستوى البلد ككل، لان ظروف لبنان كانت صعبة، والاوضاع اليوم بحالة متردية، وفي الوقت ذاته لم يكن هناك اي مبادرة من رئيس الجمهورية لتحريك الاوضاع، بالطريقة التي تجعل الامور ايجابية.

اما هل كان رئيس الجمهورية اللبنانية على قدر طموحات اللبنانيين؟ فيجيب الحلو :quot; لا اعتقد ذلك، وليس لاسباب لديه، او لعدم امكانيات موجودة لديه، الظرف كان صعبًا والاوضاع لم تساعده، وبعد الطائف رئيس الجمهورية اصبح مكبل اليدين وصلاحياته منقوصة، سواء للممارسة دور الحاكم او دور الحكم، ولا صلاحيات لديه، ورئيس الجمهورية لم يكن على المسافة ذاتها التي يتألف منها المجتمع اللبناني، بمعنى لم يقم بدور وسطي، وحاولوا توريطه في عمليات في الاستحقاقين اللذين مرّا على لبنان، اي النيابي والبلدي، حيث لم يكن وسطيًا، يضاف إلى ذلك، مطالبته واصراره على ان تكون لديه حصة في الحكومة، وهذه المطالبة غير دستورية، وبالتالي نعتبر انها لا تؤمن حصانة مهمة له، ولا تجعله في موقعه الكبير فوق كل الحساسيات، وكل المماحكات.

ويضيف:quot; كان لرئيس الجمهورية دور في تأخير تشكيل الحكومة، هو والرئيس المكلف مسؤولان بشكل شبه كامل عن عدم تأليف الحكومة، بالاضافة إلى الاسباب الداخلية والخارجية التي تمنع تشكيل الحكومة، والاسباب الداخلية نسبة كبيرة محصورة ويتحمل مسؤوليتها رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، بالاضافة إلى الفريق الآخر الذي وضع ولا يزال يضع العراقيل في وجه تأليف الحكومة.

ويتابع:quot; كان يجب الا يطالب رئيس الجمهورية بحصة وزارية، ولا حق له بذلك، من حيث الدستور هو غير مسؤول وهو يجعل نفسه مسؤولاً، يمكن محاسبته من خلال آداء وزرائه، وهذا امر غير جائز دستوريًا، ولا حق له في التصويت في مجلس الوزراء، وهو بذلك سيقوم بالامر من خلال وكلائه، اي الوزراء، وهذه مخالفة دستورية، ومطالبته بحصص اسوة بسائر الجهات السياسية في البلد، بينما المطلوب منه ان يكون فوق كل الخلافات، والطروحات، وان يكون بالفعل بالموقع المنزّه، والعالي. وهذا لا يفيد رئيس الجمهورية ولا يقوي موقعه بل بالعكس يضعفه.

ويقيِّم الحلو آداء رئيس الجمهورية في ما خص المقاومة والعلاقات الخارجية وعلاقته مع سوريا فيقول:quot; بالسياسة الخارجية لا نعرف سياسة لبنان الخارجية كم كانت ناجحة وفاعلة، وماذا استفاد لبنان من كل هذه السياسة الخارجية، اما العلاقة مع سوريا فتحكمها الإتفاقيات الثنائية القائمة، والجغرافيا والتاريخ، والمصلحة المشتركة، اما في ما خص المقاومة كان آداء الرئيس مقبولاً، إلا إذا استثنينا موضوع ويكيليكس ولم نعلق عليه، واذا ما صحت بالفعل ما ورد فيها عن موضوع ما يكن الرئيس للمقاومة.

ويبدي الحلو عدم تفاؤله بالنصف الثاني المقبل من ولاية رئيس الجمهورية ويقول:quot; عادة النصف الثاني بالنسبة لكل رؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا كان اسوأ، انما لا يسعنا سوى الامل حرصًا منا على المصلحة العامة وعلى هذا الموقع الكبير، وعلى الدور المسيحي المفروض استعادته، وهذا هدفنا، نتمنى ان يكون النصف الثاني افضل.