قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يشرح الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي أسباب وخلفيات تدهور البورصات في الولايات المتحدة الأميركية وتأثيرها على اقتصادات العالم العربي، ويرى أن عجز لبنان عن تطوير أسواقه جعله في منأى عن الأزمة الأميركية.


بيروت: يشرح الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي لإيلاف أسباب الازمة في البورصات الاميركية، فيقول ان بورصات الدول الصناعية المتطورة، هي الاسواق المالية التي يتم فيها التداول بكل انواع الاوراق والسندات المالية، وإصدارات الخزائن المركزية، ان كان سندات دين او من نوع آخر.

وهذه البورصات متداخلة في ما بينها، اذا حصل اصدار لخزينة اميركية، فان هذا لا يتم فقط داخل اميركا، انما تعمّ كل البورصات المتطورة في العالم المتقدم الصناعي الغربي، لانها اسواق مالية فيها سيولة عالية، وفيها طلب وعرض، وبالتالي اذا تعرضت دولة ما او نوع من انواع السندات الى اي مطب او تعثر ما... كل البورصات تتأثر، وليس فقط بالنسبة إلى هذا السند او الورقة المالية، لكنها كعملية الدومينو تعمّ كل العمليات الاخرى.

ويتابع: quot;البورصات العالمية المتطورة هي في أزمة اليوم، وهناك ما يسمى بنسبة دين عام رسمي الى ناتج محلي، ومعيار عالمي له وهو الـ60%، والمعروف ان هذه النسبة عندما تصل الى التسعين بالمئة يصبح الامر خطرًا، ويصبح الاقتصاد مرهقًا، بمعنى انه لا يستطيع ان يساعد الدولة المعينة على تخطي عملية الدين، في الولايات المتحدة يلامسون الـ100%.

من هنا وجد النقاش الحاد والاختلاف في وجهات النظر بين الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي الحاكم، هذا الاخير قال انه يريد خرق سقف الدين ويجب تجاوز الـ100%، لان هناك استحقاقات كثيرة، لان الاقتصاد الاميركي لا يزال في حالة نقاهة، لاننا زدنا الانفاق، جراء تبعات ازمات مالية سابقة. اما الجمهوريون فلديهم تصور آخر، من خلال برنامج متوسط المدى لضبط العجز من خلال وفرة في الانتاج وسياسة ضريبية جديدة، الخ.

في هذه المعمعة دخلت على الخط مؤسسة Standards and poors، وهي مؤسسة تعطي تصنيفات لإصدارات الدول.

واعلنت ان اصدارات الولايات المتحدة الاميركية لم تعد بدرجة ممتاز، واصبحت اقل من ذلك وخفضتها درجة، هنا حصل نقاش جديد حول الامر.

هذا النقاش لم يبت بعد، لكن فعل فعله، واثبت تأثيره على الاصدارات للخزانة الاميركية.

اقتصادات العالم العربي

لدى سؤاله quot;بعض اقتصادات العالم العربي بدأت تتأثر بالازمة الاخيرة، كيف يتم مواجهة ذلك؟quot;، يجيب يشوعي: quot;هذه الاوراق المالية التي يتم التداول بها ستتأثر في بعض البورصات العربية كالامارات والسعودية والكويت، هي ليست متطورة جدًا، لكن منفتحة مع بورصات عالمية، مع وجود استثمارات عالمية واوروبية وآسيوية، داخل الدول الخليجية، وحتمًا سنداتهم واوراقهم المالية بعض منها مدرج في البورصات الخارجية، وكما تأثرت بورصات الغرب كذلك تأثرت بورصات الشرق، وعندما تدرج الاسواق المالية مؤشراتها، نرى خسائر عدة في بلدان اخرى.

هل يبقى لبنان صامدًا كما صمد في الازمة السابقة، يرفض يشوعي تصنيف لبنان بالصامد ويقول: quot; هذه البورصات متطورة ومتداخلة ومنفتحة من خلال استثمارات اجنبية ضخمة، نحن سوق مالية صغيرة معزولة عن العالم، وعجزنا عن تطويرها واهمالنا للتطوير جعلنا في منأى عن تداعيات الازمة في لبنان.

ولكن لا احد يعتبر ان الامر عائد إلى عبقرية لبنانية، لان البنك المركزي في لبنان منع المصارف التعامل بهذه الاوراق، لانه يريد اموالها ان تبقى عنده، وسياسات لبنان المعوجة واهمالنا للسوق المالية في هكذا ظروف نفعت، ولكن لا يعني ذلك عبقرية من قبل سلطة نقدية في لبنان.

ولدى سؤاله quot;هل الحروب الاقتصادية في أميركا تشكل بديلاً من الحروب العسكرية التي تجري في بعض البلدان العربية؟quot;، يجيب يشوعي: quot;دعينا لا نسميها بالحروب الاقتصادية هي تدخل ضمن ما يسمّى بالحظ المتعثر، ففي الاقتصاد هناك حظ سعيد وآخر متعثر، ولا حروب في الاقتصاد، والمنافسة بين الشركات على الاسعار والنوعية، والاسواق اذا اردنا ان نطلق عليها تسمية الحرب لا بأس، لكن هذه شطارة وكفاءة وجدارة وحظ سعيد.