مع دخول الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز بنفسه الى ساحة المواجهة مع سوريا، في أعقاب الموقف الشديد اللهجة لمجلس التعاون الخليجي، يُطرح السؤال هل المواقف العربية تجاه دمشق مجرد ضغط إضافي أم غطاء لتحرك دولي، وهل نشهد سيناريو ليبيًّا في سوريا؟


بيروت: يؤكد الصحافي العراقي منتظر الزيدي لإيلاف أنه رغم أن الدول العربية او الزعماء العرب أصبحوا يراجعون أنفسهم في ضرورة أخذ زمام المبادرة لما يحصل من انتفاضات او ثورات، كانت قضية ليبيا وضرب طرابلس بطائرات الناتو، ضمن إطار الجامعة العربية، وحتى لو أخطأ الرئيس الليبي معمر القذافي، لا يمكن ان يعالج خطأه بقذائف الناتو، لذلك اعتقد على الزعماء العرب أن يبدأوا الإصلاح بأنفسهم، وفي دولهم، ومن ثم محاولة لملمة البيت العربي وجعل الدول العربية والجامعة العربية ليس فقط للمهاترات وانما للعمل الجدي من أجل خدمة وكرامة المواطن العربي، وللأسف الشديد نفتقر الى هكذا اتحاد، كالاتحاد الاوروبي والافريقي، لا يوجد لدينا اتحاد قوي يعمل على تقوية الوضع العربي اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، الموقف العربي اليوم يذهب الى إصلاح الوضع في سوريا، لاسيما ان هذا الوضع له وعليه حق، نشاهد أن سوريا بدأت بالإصلاحات ولكن هناك اخطاء وقع فيها البعض من الامن السوري ومن المتظاهرين.

ويتابع:quot; اعتقد انه من الافضل الا يكون ايعاز غربي للدول العربية من خلال مواقف هذه الاخيرة من سوريا، اتمنى ان يكون اخذ زمام المبادرة من الدول العربية شخصيًا وليست عملية لوضع الناتو او وضع اميركا والغرب في منأى عما يجري، ولكن يوضع في يد العرب جهاز الريموت كونترول العربي.

ولدى سؤاله هل يمكن الحديث اليوم عن سيناريو ليبي محتمل في سوريا يجيب الزيدي بالنفي، ويؤكد أن سوريا غير ليبيا، لأنها تتمتع بالكثير من المزايا التي فقدها النظام الليبي اولاً سوريا كانت وما زالت تحتضن الكثير من اللاجئين العرب والفلسطينيين، وتدعم المقاومة، ولها وضعها الخاص، والنظام السوري هناك من يدعمه من الداخل اي المواطنين، وبدأ بالاصلاح ونتمنى ان تكون جدية وسريعة كي نستطيع ان ندافع عنه، اكيد سوريا تختلف تمامًا عن مصر وليبيا وتونس، ولها حساب آخر اي موقفها من فلسطين، كما يتداوله الكثير من السوريين في الداخل، انهم يقفون مع القوى الفلسطينية والعكس صحيح.

بدوره يقول الخبير في القانون الدولي صلاح حنين لإيلاف إن الامر ليس مجرد غطاء، وما يجري في سوريا تجاوز حدود المقبول والمعقول، ليس مقبولاً في الالفية الثالثة ان يكون هناك انظمة تتعامل بهذا النوع من القساوة مع شعوبها، لان الانظمة هي في الاساس لتطوير وإسعاد شعوبها، ومن المعيب ان يكون العرب حتى اليوم لم يتحركوا جديًا، والقضية ليست تغطية للغرب، لان هذا الأخير منذ فترة يحذر مما يجري في سوريا، والغريب ان هذا التحذير كان مائعًا، وغير جدي.

ويضيف:quot; كلمة غطاء ليست في مكانها، العرب اليوم يقومون بواجباتهم من خلال إطلاق إنذار، وكل بلد يحترم نفسه لا يستطيع ان يمشي ضد إرادة شعبه، وشرعة حقوق الانسان كل البلدان قد وقعت عليها، وهي تتحدث عن حرية تقرير مصير الشعوب.

ويتابع:quot; اقل الايمان ان تتجاوب مع الشعب السوري الشعوب الاخرى، واقرب الشعوب هي العربية يجب ان تقول كفى، وبعضها في جو لم ينتقل الى ضفة الديمقراطية.

وما قاله الملك السعودي يعتبر إنذارًا جديًا لان الغرب منذ فترة يحذر وأميركا كانت الاولى في ذلك.

اما هل يمكن الحديث عن سيناريو ليبي محتمل في سوريا؟ فيقول حنين:quot; لا نستطيع التكهن كيف يمكن للمجتمع الغربي والدولي ان يتحرك، ولكن الطريقة التي يتبعها النظام السوري لا يمكن ان توصله الى نتيجة، وقد وصلنا الى نقطة اللارجوع في سوريا، اما كيف سيتعاطى المجتمع الدولي ازاء هذا الموضوع فممكن بطريقة او باخرى، ولكن وصلنا الى نقطة تتطلب فيها معالجة جذرية للموضوع، وبرأيي، يجب على المجتمع الدولي ان يعالج الامر بطريقة جدية اما كيف سيتم ذلك فلا احد يعرف لان كل واقعة تختلف عن الاخرى.