يرفض المسؤولون الغربيون فكرة تسليح المعارضة السورية لعدة أسباب أهمها الخوف من الإنزلاق في حرب اهلية وتداعيات ذلك على المنطقة.


بيروت: رأت صحيفة الـ quot;تايمquot; أن المسؤولين الغربيين لا يريدون تشجيع المعارضة السورية على حمل السلاح لأن ذلك قد يسبب تداعيات خطيرة على سوريا خصوصاً والمنطقة عموماً. ورجحت الصحيفة ان يواصل الغرب إضافة أسماء وشركات الى قائمة العقوبات في محاولة للحفاظ على الروح المعنوية في صفوف المعارضة السورية على أعلى مستوى ممكن.

وعددت الصحيفة أهم أسبابرفضفكرة تسليح المعارضة في سوريا:

أولاً، من المحتمل أن يؤدي تسليح المعارضة إلى انزلاق سوريا في حرب أهلية، تنتج عنها شلالات دماء شبيهة لما شهده لبنان والعراق، الأمر الذي من شأنه أن يزعزع الاستقرار في المنطقة.

ثانياً، الحرب الأهلية السورية ستؤثر على الاستقرار في العواصم الاقليمية التي قد تنجر بدورها إلى حروب أهلية وترفع نسبة الخطر الاقليمي، وهذا سيؤدي إلى ازدياد الضغط على الحكومات الغربية للتدخل مباشرة، إسوة بما حدث في العراق.

ثالثاً، قد يؤدي الوضع المتأزم وموجات العنف إلى نزوح كثيف للاجئين إلى تركيا، حيث ستنتقل موجات المهجرين في نهاية المطاف إلى أوروبا للبحث عن فرص العمل ومكاسب اللجوء. وتعتبر مسألة اللاجئين واحدة من أهم المخاوف الأوروبية الرئيسية، حيث أُثقلت معظم دول الاتحاد الأوروبي بالمهاجرين الجدد، وتحديداً المسلمين، الذين تسبب تدفقهم القوي بتصاعد الخوف من الاسلام في الغرب.

رابعاً، إذا لجأت المعارضة إلى الثورة المسلحة، سيصبح من الصعب على قيادة المعارضة السورية في الغرب، والنشطاء السوريين في الخارج أن يؤثروا على الوضع السوري الداخلي، الأمر الذي يعني ان واشنطن والعواصم الغربية سوف تفقد تأثيرها غير المباشر على النتائج المستقبلية في سوريا.

خامساً، من المتوقع أن تسيطر الحركات الإسلامية على القيادة السورية، في حال قررت المعارضة الاستيلاء على السلطة بالقوة، وذلك لأن المسلمين أثبتوا أنهم المقاتلين الأكثر خبرة في المنطقة.

واضافت الـ quot;تايمquot;: quot;لهذه الأسباب، فإن القادة الغربيين ينتظرون لمعرفة ما إذا كان فرض العقوبات الاقتصادية والضغوطات الدولية على سوريا ستؤدي إلى انهيار النظام من تلقاء نفسه عبر انشقاق أو انقلابquot;.