قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

من إجتماع المعارضة السورية في اسطنبول أمس

يعتبر المجلس الوطني الذي أعلن عنه معارضون سوريون في اسطنبول أمس أكثر الخطوات جدية لتقديم خطة إنتقالية لاستبدال الرئيس السوري بشار الأسد.


لندن: أعلن معارضون سوريون في ختام إجتماع عُقد في اسطنبول تشكيل مجلس وطني يأملون بان يقدم بديلاً ذا مصداقية لنظام الرئيس بشار الأسد.

ويضم المجلس 72 عضواً من معارضي الداخل والخارج (حجبت أسماء الأعضاء المقيمين داخل سوريا خوفا من تعرض الأجهزة الأمنية لهم).

ولكن مراقبين تساءلوا عما إذا كان المجلس سينجح في توحيد المحتجين الذي ينزلون الى الشارع في الداخل والناشطين الذين سلاحهم الانترنت والمنشقين عن النظام والاسلاميين والمهنيين المغتربين الذين ظهروا خلال الأشهر الستة الماضية متفقين على هدف واحد هو تحدي نظام الأسد.

وكان غياب المشروع المتكامل لاستبدال نظام الأسد من اكبر العقبات التي اعترضت تطور الانتفاضة السورية بعد مرور ستة أشهر يوم الخميس.

واشار مسؤولون في واشنطن وعواصم غربية أخرى إلى أن غياب حركة معارضة موحدة يثير مخاوف مما قد يحدث في حال سقوط الأسد، وان هذه المخاوف نالت من مساعي هذه العواصم لدعم الانتفاضة بطرق أشد فاعلية.

وفي هذا الشأن نقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسي غربي في دمشق طلب عدم ذكر اسمه quot;ان من أكبر العوامل التي تساعد النظام الآن هو هذا التشظي الذي لا يُصدق في صفوف المعارضةquot;. واضاف أن المعارضة لا تفتقر إلى التنظيم فحسب بل وإلى الرؤية أيضاً في حين أن quot;المطلوب خطة انتقالية وتحديد خطوات ملموسةquot; لاستبدال الأسد.

ويبدو أن المجلس الذي أُعلن في اسطنبول بعد اسابيع من المداولات يعبر عن أكثر المحاولات جدية حتى الآن للتقدم بمثل هذه الخطة المرحلية. وقال المحامي المقيم في شيكاغو ياسر طبارة، عضو المجلس، إن تشكيله محاولة quot;لملء الفراغ الذي كان المجتمع الدولي ينتظره منذ فترةquot;. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن طبارة قوله quot;اننا سنقدم صوتا رسميا متماسكا للثورة في الداخلquot;.

ولكن محاولات مقابلة لتشكيل أطر مماثلة بُذلت في الدوحة والقاهرة وعواصم أخرى،اشاعت البلبلة بين الناشطين السوريين. وكان العديد من اعضاء حركة المعارضة في الداخل لا يعلمون باجتماعات اسطنبول. quot;ويبدو كما لو ان مجلسين ينبثقان كل اسبوعquot;، بحسب شكيب الجبري وهو ناشط سوري في بيروت لم يقرر حتى الآن أي مجلس من هذه المجالس سيمحضه تأييده. وقال انه سيدعم quot;أي واحد منها يخرجنا من هذه الفوضىquot;.

ويضم المجلس الجديد عدة مغتربين يعيشون في الولايات المتحدة مثل رضوان زيادة ومحمد عبد الله اللذين اجتمعا مؤخرا بوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون. كما يضم في عضويته العديد من الاسلاميين ايضا.

ولكن الباحث السوري المقيم في باريس برهان غليوم الذي يتمتع بشعبية في اوساط الناشطين الشباب في الداخل ويعمل على تشكيل مجلس منفصل، ليس عضوا في مجلس اسطنبول. كما غاب عن عضوية المجلس الجديد جميع المعارضين السوريين التقليديين مثل ميشيل كيلو وعارف دليلة اللذين افادت انباء انهما يسعيان الى تشكيل مجموعة بمبادرة منهما.

وقال المحامي طبارة ان جهودا تُبذل للتواصل مع شخصيات أخرى ومن المرجح ان تتسع صفوف المجلس بانضمام اعضاء آخرين اليه. وأكد ان المجلس كيان قيد البناء.