الفاتيكان: قدم الكاردينال الغاني بيتر توركسون اعتذارا الثلاثاء في الفاتيكان بعدما عرض خلال السينودس حول quot;التبشير الجديدquot; شريط فيديو اثار الجدل والقلق حول quot;هجرة المسلمينquot; الى الغرب، مما حمل عددا كبيرا من الاساقفة على انتقاده.

وقد بث شريط الفيديو الذي يحمل عنوان quot;ديموغرافيا اسلاميةquot; في غياب البابا بنديكتوس السادس عشر بناء على اقتراح الكاردينال توركسون رئيس المجلس الاسقفي quot;عدالة وسلامquot;. وهو موجود ايضا على موقع يوتيوب لتوزيع الافلام حيث شوهد 13 مليون مرة.

وقدم الكاردينال توركسون الثلاثاء اعتذاره، معربا عن الاسف quot;لاثارة حساسية بعض المشاركينquot;. واكد انه لم يكن quot;ينوي شن حرب جهادية ضد الاسلام، لكنه كان يريد ان ينتقد في الغرب quot;تدني الولادات وبعض سياسات التخطيط العائليquot;، التي تصدر احيانا الى بقية انحاء العالم.

واوضح المونسنيور نيكولا اتيروفيتش الامين العام للمجلس الاسقفي ان شريط الفيديو quot;ليس موقفا اتخذه السينودسquot;. واكد ان هذه الوثيقة تدخل في اطار المداخلات الحرة التي لا تلزم الا الاشخاص الذين يعبرون عنها.

واكدت الوثيقة التي كتبها في 2009 مبشرون اميركيون ان quot;الاسلام سيكون الدين الاول في العالم في غضون خمس الى سبع سنواتquot;. ودعوا الى quot;تقاسم رسالة الانجيل في العالمquot;. وذكر شريط الفيديو ان quot;فرنسا ستكون خلال 39 عاما بلدا تسكنه اكثرية من المسلمينquot;.

وسارع عدد من الاباء المشاركين في السينودس الى ابداء رد فعل وتحدثوا عن quot;ارتباكهمquot;، مشككين في بعض الارقام الواردة في شريط الفيديو الذي لم يعرف معدوه والموجود على شبكة الانترنت منذ اربع سنوات. وجاء في الوثيقة ان 30% من الذين تقل اعمارهم عن عشرين عاما سيكونون مسلمين في فرنسا، و45% في بعض المدن.

ويتضمن هذا الشريط ارقاما لكنه لا يقدم مصادر جديرة بالثقة. ويقدم quot;تقريرا عن التغيرات في الديموغرافيا العالميةquot; طرحت فيه نسبة الخصوبة المتدنية جدا في البلدان الاوروبية بالمقارنة مع نسبة الخصوبة المرتفعة جدا لدى العائلات المسلمة.

وذكر الملحقون الصحافيون للسينودس ان عددا من اساقفة السينودس ابدوا ردود فعل قوية بعيد بث شريط الفيديو وحذروا من خطر اندلاع quot;حرب اديانquot; بسبب هذه الوثيقة. ودعا البعض منهم الى تجنب quot;فخ التصرف على غرار الاسلام الاصوليquot;. ووعد اساقفة بالعودة الى قاعة السينودس في الجلسة المقبلة حاملين ارقاما تتسم بمزيد من الواقعية.

واعرب اسقف يعنى بالحوار بين الاديان عن quot;ارتباكهquot;. وتحدث عن quot;تهورquot; الكاردينال توركسون quot;الذي لم يقدر على الارجح خطورةquot; هذا التصرف. ومنذ بداية السينودس، تحدث عدد كبير جدا من الاساقفة الاتين من الشرق الاوسط والقارة الافريقية عن الصعوبة التي تواجهها الكنيسة الكاثوليكية في التبشير بالانجيل في البلدان التي يشكل المسلمون اكثرية فيها. وناقشوا ايضا الوضع الحساس للمسلمين الذين يرغبون باعتناق الدين المسيحي.