ردت الإدارة الأميركية على الجدل الذي تثيره الدوائر الليبية حول إسقاط قوة كوماندوز أميركية القيادي بتنظيم (القاعدة) أبو أنس الليبي، وقالت إنه تم بتفويض من الحكومة الليبية.
أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن عملية اعتقال القيادي في تنظيم القاعدة أبو أنس الليبي تمت بتفويض من الحكومة في ليبيا. وفي وقت سابق، أشار مسؤولون أميركيون بأن عملية اعتقال quot;الليبيquot;، الذي يضعه مكتب التحقيقات الفيدرالية في لائحة أكبر المطلوبين للعدالة لدوره في تفجير سفارتي أميركا بكينيا وتنزانيا عام 1998، تمت بعلم الحكومة الليبية.
وتتهم الولايات المتحدة الليبي بأنه أحد قياديي تنظيم quot;القاعدةquot;، وأدرجته على قوائم المطلوبين لدوره في تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.
ونقلت شبكة (سي إن إن) عن مسؤول رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، قوله إن الحكومة الليبية منحت الولايات المتحدة ما أسماه بـquot;موافقة تكتيكيةquot;، لشن عمليات داخل ليبيا، بهدف ملاحقة quot;إرهابيينquot; يُشتبه بضلوعهم في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، في أيلول (سبتمبر) 2012.
ولفت المصدر إلى أن التفويض الممنوح للولايات المتحدة بملاحقة مشتبهين في هجوم بنغازي، يشبه إلى حد كبير اتفاق تم التوصل إليه مؤخراً، يسمح بتنفيذ عملية السبت الماضي، التي استهدفت اعتقال القيادي بالقاعدة، نزيه عبدالحميد الرقيعي، المُلقب بـquot;أبو أنس الليبيquot;، من سيارته في طرابلس.
وإلى ذلك، فإن هذه الموافقات تعني بحسب المصدر نفسه أن المسؤولين في حكومة طرابلس لديهم علم بأي عمليات محتملة قد تقوم بها الولايات المتحدة داخل الأراضي الليبية، إلا أنه لم يتم إبلاغهم بأماكن وتوقيت تلك العمليات.
انتقادات
وأثارت عملية اعتقال الليبي انتقادات واسعة في طرابلس، حيث قامت الخارجية الليبية باستدعاء السفيرة الأميركية، ديبورا جونز، لمطالبتها باستيضاح بشأن ما وصفته بـquot;خطفquot; مواطنها، بينما اعتبر quot;المؤتمر الوطني العامquot;، أنها تمثل quot;انتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة الليبيةquot;.
وكانت quot;أسطورةquot; quot;أبو أنسquot; (49 عامًا)، انتهت فجر الأحد الماضي حيث بدأت في موطنه ليبيا، بعد عملية نفذتها قوة أميركية خاصة في العاصمة طرابلس في مهمة تمت عقب إخطار السلطات الليبية.
وسارعت الحكومة الليبية الموقتة، الأحد، الى وصف اعتقال مواطنها، quot;أبو أنس الليبيquot; بـquot;الاختطافquot;، وطالبت واشنطن تقديم تفسير حول الغارة، التي نفذتها قوات أميركية خاصة، السبت، بحسب ما كانت نقلت وكالة الأنباء الليبية. وشددت السلطات الليبية على محاكمة مواطنيها داخل البلاد حال توجيه اتهامات لهم، طبقاً للمصدر.
وقالت الوكالة إن ليبيا أعربت عن أملها بعدم تأثر quot;الشراكةquot; مع أميركا نتيجة هذا الحدث، مؤكدة حرص طرابلس على quot;محاكمة المواطنين الليبيين في ليبيا في أي تهم كانت وأن المتهمين أبرياء إلى أن تثبت إدانتهم. وكلفت وزاراتها المعنية بمتابعة الموضوع مع السلطات الأميركية ، وفقًا لما تمليه المصلحة الوطنية والقوانينquot;.
المؤتمر الوطني
ومن جانبه، دعا quot;المؤتمر الوطني العامquot;، أعلى سلطة سياسية في ليبيا، السلطات الأميركية إلى تسليم المواطن الليبي، نزيه عبدالحميد الرقيعي، المُلقب بـquot;أبو أنس الليبيquot;، والذي قامت قوة quot;كوماندوزquot; أميركية باعتقاله داخل الأراضي الليبية السبت الماضي.
وشدد المؤتمر الوطني، في بيان تلاه المتحدث باسمه، عمر حميدان، على ضرورة تمكين السلطات الليبية وأسرة أبو أنس الليبي من الاتصال به، معتبراً أن عملية اعتقاله تشكل quot;انتهاكاً صريحاً لسيادة الدولة الليبيةquot;.
كما دانت لجنة الشؤون الخارجية في المؤتمر الليبي، في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية quot;والquot; الثلاثاء، عملية quot;اختطافquot; المواطن الليبي، وقررت استدعاء وزير الخارجية في الحكومة الموقتة، ومدير المخابرات، لاستيضاح الملابسات المحيطة بهذه العملية.
وطالبت اللجنة البرلمانية، الحكومة الموقتة ووزارة الخارجية، باتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقضائية اللازمة والعاجلة، لمتابعة عملية quot;اختطافquot; المواطن الليبي.













.jpg)












التعليقات