بدأ وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي للبحث في إمكانية رفع الحظر المفروض على إرسال أسلحة الى سوريا، وفي تمديد العقوبات على دمشق التي تنتهي مدتها في 31 آيار (مايو).


بروكسل: بدأ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي صباح الاثنين ببروكسل اجتماعا مخصصا للسعي الى اتفاق حول تزويد المعارضة السورية المسلحة بالاسلحة وهو ملف ينقسم بشانه اعضاء الاتحاد ال 27 بشدة.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون قبل بدء الاجتماع quot;هناك رغبة قوية في السعي للتوصل الى حل اوروبيquot;.

والهدف هو التفاهم على تجديد حزمة عقوبات اتخذها الاتحاد الاوروبي قبل عامين ضد سلطات سوريا بينها الحظر على الاسلحة الذي ينتهي في 31 ايار/مايو.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ انه quot;من المهم ان نظهر اننا على استعداد لتعديل الحظرquot; بهدف quot;توجيه رسالة (للرئيس السوري بشار) الاسدquot;. واضاف quot;نحاول التوصل الى موقف موحد داخل الاتحاد الاوروبي والا فلكل بلد (سياسته) الخاصةquot;.

ومن المفترض أن يطالب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ نظراءه بالتعاون في تصدير الأسلحة للمعارضة السورية، حيث ينتهي العمل بالحظر المفروض حالياً بنهاية الأسبوع الجاري.

وسيطالب هيغ بضرورة إمداد الفصائل المعتدلة في المعارضة بالأسلحة، وهو الأمر الذي يواجه معارضة من بعض الدول الأوروبية. وتعتقد الدول المعارضة لرفع الحظر أن تصدير السلاح إلى المعارضة السورية سيساهم في تأجيج الحرب الأهلية في سوريا.

لكن هيغ يعتقد أن إمداد المسلحين السوريين بأسلحة حديثة سوف يضع مزيداً من الضغط على النظام الحاكم في سوريا كي يلجأ إلى المفاوضات لتسوية النزاع سلمياً. وكان هيغ قال أمام مجلس العموم البريطاني إن عملية تصدير الأسلحة ستتم بعد تدقيق كبير وتعهدات صارمة من المعارضة السورية.

ويعتقد بعض المراقبين أن إجتماع وزراء خارجية الدول أعضاء الإتحاد الأوروبي في بروكسل قد يقوم بتمديد الحظر دون تعديلات لفترة وجيزة انتظارًا لنتائج مؤتمر جنيف المنتظر الشهر المقبل بين النظام السوري والمعارضة.

ومساء الاثنين يستضيف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس نظيريه الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في اجتماع يبحث في ترتيبات عقد مؤتمر جنيف-2 للتوصل الى حل سلمي للنزاع السوري، والمقرر عقده في حزيران (يونيو) برعاية اميركية-روسية مشتركة. واعلنت دمشق الاحد موافقتها المبدئية على المشاركة في هذا المؤتمر.

المعارضة السورية تحض الاتحاد الاوروبي على رفع الحظر على الاسلحة للمسلحين
حض الائتلاف الوطني السوري المعارض مرة جديدة اليوم الاتحاد الاوروبي على رفع الحظر المفروض على شحنات الاسلحة الى المعارضين المسلحين للنظام السوري، في حين يبحث وزراء خارجية الاتحاد ال27 الامر وسط انقسام كبير في ما بينهم.
واعلن المتحدث باسم الائتلاف خالد الصالح لوكالة فرانس برس ان quot;الشعب السوري يواصل المطالبة باسلحة لحماية نفسه، وخصوصا لحماية نفسه. آمل وارجو ان يتفهم الوزراء الذين يجتمعون في بروكسل ذلكquot;.
وقال الصالح quot;امس، استخدم النظام اسلحة كيميائية في عدة مدن. انه يتقدم في القصير ويتقدم ايضا في ريف دمشق، نحن على شفا كارثةquot;.
واضاف المتحدث باسم الائتلاف quot;ان من مسؤولية الاتحاد الاوروبي ان يتخذ قرارا بالفعل. انها لحظة الحقيقة التي ننتظرها منذ اشهر. دعوا السياسيين جانبا، فكروا في السوريينquot;.
ووزراء الخارجية الاوروبيون المنقسمون منذ اشهر حول المسالة، مجتمعون منذ صباح الاثنين في بروكسل في محاولة للتفاهم على تزويد المسلحين السوريين المعارضين باسلحة.
وسيبحث الوزراء ايضا في تجديد عقوبات الاتحاد الاوروبي ضد النظام السوري والتي تشمل الحظر على الاسلحة. وينتهي مفعولها منتصف ليل 31 ايار/مايو.
وتجتمع المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الاسد منذ الخميس في اسطنبول في محاولة لتوسيع مكوناتها واقرار مشاركتها في مؤتمر السلام المعروف باسم quot;جنيف-2quot; بناء على مبادرة الولايات المتحدة وروسيا.


انتكاسة المعارضة

وإضافة الى هذين الاجتماعين البالغي الاهمية، فإن اخفاق الائتلاف في توسيع مروحته التمثيلية يأتي ايضًا في وقت تواجه فيه المعارضة المسلحة احد اصعب امتحاناتها الميدانية مع المعارك الشرسة الدائرة في مدينة القصير الاستراتيجية في ريف حمص (وسط) بين مقاتليها والجيش النظامي السوري مدعوماً من مقاتلي حزب الله اللبناني.

ومني الائتلاف الوطني السوري المعارض فجر الاثنين بانتكاسة خطيرة في جهوده الرامية إلى توحيد معارضي نظام الرئيس بشار الاسد، اذ فشل اعضاؤه المجتمعون في اسطنبول منذ اربعة ايام في التوافق على ضم مجموعة من الأعضاء الجدد ولم يصوتوا الا على انضمام ثمانية من اصل 22 مرشحاً، مما يلقي بظلال من الشك على مشاركته في مؤتمر جنيف-2.

وبعد اربعة ايام من المحادثات الشاقة في اسطنبول للتوصل الى قائمة من 22 شخصية معارضة للانضمام الى الائتلاف، جرت فجر الاثنين عملية تصويت على عضوية هؤلاء، ولكن ثمانية اسماء فقط نالت اكثرية الثلثين اللازمة للفوز بعضوية ابرز هيئة في المعارضة السورية.

وفي ختام عملية التصويت، قال المتحدث باسم الائتلاف خالد صالح إن الشخصيات الثماني التي تمت الموافقة على انضمامها هي ميشيل كيلو وفرح الاتاسي وجمال سليمان واحمد ابو الخير شكري وعالية منصور وانور بدر وايمن الاسود ونورا الأمير.

وابرز المنضمين الجدد المعارض العتيق ميشيل كيلو (73 عامًا)، وهو مثقف ماركسي علماني من اسرة مسيحية امضى سنوات عديدة في سجون النظام السوري.

وطرح العديد من المعارضين علامات استفهام على تداعيات هذا التصويت الذي يكرس برأيهم الانقسامات داخل المعارضة السورية في وقت هي احوج ما تكون اليه الى التوحد. وقال سفير الائتلاف في فرنسا منذر ماخوس ردًا على سؤال عن نتيجة التصويت quot;هذا امر سيئ جدا، هذه كارثةquot;.