قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إن ما يحصل في سوريا هو إبادة شعوب وليس ديمقراطية ولا إصلاح الراعي في حديثه الى قناة فرانس 24 أجراه معه كمال طربيه، قبيل لقائه في الأولى والنصف بتوقيت باريس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزيquot; دعا الأسرة الدولية وفرنسا الى عدم التسرع في القرارات التي تعمل على تغيير الانظمة، سائلاً quot;هل نحن ذاهبون الى حرب أهلية سنية علويةquot;؟ بحسب عدة محللين يعتبر كلام البطريرك الراعي الأخير هذا دفاعاً عمليا عن نظام بشار الأسد، وما قاله بداية كان للتغطية على هذا الدفاع والجدير ذكره أن بيان مجلس المطارنة الموارنة الأخير سمى الثورة الشعبية السورية بأنهاquot; كناية عن اضطراباتquot;.

نحن نقدر مجلس االمطارنة الموارنة، كمقام ديني أولا وأخيرا بالنسبة لنا، لكن عندما يبدأ الحديث في السياسة، وعن ثورة شعبنا الذي يذبح على مرأى من العالم الحر وغير الحر، فتصبح للمقامات الدينية، في هذه الحالة ثانوية من زاوية التعرض النقدي لهذه السياسة التي يترجمونها عبر خطابهم ونشاطهم الدولي، هنا السياسة تلقي بثقلها، لأن المذبحة بحق شعبنا جارية، والمطارنة الموارنة يسمونها اضطرابات، هل وصل الجناح العوني التابع لمشيل عون إلى أن يكون أكثرية داخل هذا المجلس، لأن هذا التصريح قد سبق لعون ان قاله وقال أكثر منه؟ خاصة كما نعرف أن في لبنان ليست المؤسسات الدينية هي من تعين الأكفأ في مؤسساتها أو على رأس مؤسساتها بل، يعينهم السياسيون الذي هم أصلا نتاج وترسيخ بالآن معا لنظام طائفي بالمحاصصة، لهذا نجد هذا النزول الدائم لرجالات الدين إلى الحقل السياسي، محتجبين خلف قداسة المعتقدات الدينية والمؤسسات التي تعبر عنها، وهنا لو كان شأنا داخليا لبنانيا ربما ما كنت كتبت عن هذا الأمر، أما أن يذهب وفدا من مجلس المطارنة الموارنة إلى باريس، لكي يدعم نظام قاتل على هذه الطريقة وبهذا الوضوح، فإن الأمر يستحق وقفة منا كسوريين، لمشاهدة الأخوة في لبنان كيف يتعاملون مع شعبنا، أحيانا لا أصدق عمق الاختراق الذي قامت به أجهزة النظام السوري في لبنان لدرجة يصبح الحق باطل والباطل حق وهذا نموذج حيث أنه مجرد أن يسمي البيان للمجلس ما يحدث في سورية اضطرابات فهو يساوي بين الضحية والجلاد، بطريقة تنم عن بشاعة المصالح التي تقف خلف خروج مثل هكذا بيان وهكذا لغة ليس هذا وحسب بل أن يقوم المجلس بإرسال وفد لمقابلة الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي من أجل تخفيف الضغط على النظام السوري، أمر يدعو للاشمئزاز في الواقع، لأنه يدعو إلى عمليا إلى استمرار النظام في ذبح شعبنا وهذا يذكرني أن هذه الشخصيات نفسها ومضافا إليها شخصيات أخرى، قد قامت في وقت ما بمقابلة الرئيس جاك شيراك 2007وطلبت منه أيضا تخفيف الضغط عن بشار الأسد ونظامه، لا بل فقد طلبت منه أيضا، محاولة الغاء مفاعيل المحكمة الدولية الخاصة في لبنان أقصد مفاعيلها على النظام السوري هنا لم يعد الحديث من الدين في شيئ بل هنا حديث وممارسة سياسية تستحق الادانة والفضح والتعرية، ولا أريد الدخول إلى دوافع أخرى يمكن أن تكون وراء مثل هذه الممارسات من قبل الكثير من الفعاليات المسيحية في لبنان وسورية!!! ثمة أمر آخر في تصريحه عندما يتساءل هل نحن ذاهبون إلى حرب سنية علوية؟ إنما يعبر المطران الراعي عن رغبة حقيقية في وصول الشعب السوري إلى هذا المنعطف!! لاعتبارات ربما يراها السيد الراعي تخدم اجندته اللبنانية الداخلية!!!

وقراءتي هذه تنبع من سياق السلوك والخطاب السياسي للراعي ولمجلس المطارنة الموارنة، ماذا يريدون من فرنسا ومن المجتمع الدولي؟ هل يريدون أن يحاكم الضحايا، ويدعم نظامهم الذي يتشدقون أنه حام للأقليات هم ووئام وهاب!!! أعتقد ان موقف حزب الله وفي السياق اللبناني السوري، أكثر احتراما من هذه المواقف مرة أخرى تعتذر من المقام الديني لمجلس المطارنة الموارنة.