قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يشيع البعض بين أبناء الحالية المصرية عموما وأبناء الجالية القبطية خصوصا أننا لسنا في حاجة للتظاهر، فنحن كنا نتظاهر لتوصيل صوتنا للمسئولين في البلاد التي هاجرنا إليها، أما الأن فلدينا اتصالات مباشرة مع السادة المسئولين ولسنا في حاجة للتظاهر لتوصيل صوتنا، بينما يقول البعض أننا تظاهرنا كثيرا والمظاهرات quot;ما عملتش حاجةquot;!!. وهناك رأي ثالث يقول أن التظاهر ليس الإسلوب المسيحي والكنيسة ضد المظاهرات بشكل عام ومظاهرات المصريين بشكل خاص.
وجدت انه من واجبي كواحد من الداعين بصفة دائمة للتظاهر الرد علي هؤلاء الذين أختلف معهم كليا وجزئيا وأحترم وجهة نظهرهم وأحترم أرائهم لكني أردت توضيح بعض النقاط لهم علهم يغيرون من طريقة تفكيرهم.
أولا: الرد علي الفريق الأول الذي يشيع بين المصريين والأقباط أننا لسنا في حاجة للتظاهر لأننا نملك توصيل رسالتنا للمسئولين وهم يلبون طلباتنا. الحقيقة لا توجد تجربة إنسانية لشعوب في العالم حصلت علي حريتها بدون جهد وعمل شاق ومظاهرات كانت الراقية منها سلمية وكانت أحيانا عنيفة ونحن ضد العنف بكل أشكاله. أما من ناحية المسئولين ولنأخذ كندا مثالا بما أننا نعيش فيها، فعقب أحداث ماسبيرو عقدنا اجتماع مع أكبر المسئولين في الحكومة الكندية، المسئولين أنفسهم ونحن نجلس معهم طلبوا تنظيم مظاهرات سلمية وطلبت أنا تحديدا تحريك قضية الأقباط في الأمم المتحدة من أحد هؤلاء المسئولين، هنا نقطتان الأولي المسئول يطلب منك أن تتظاهر فلماذا؟؟؟ أنت كندي وعندما تطلب منه التظاهر تعطي له غطاء سياسي لتحركاته أمام الحكومة المصرية وأمام الشعب الكندي نفسه، حتي إذا كان هناك رأي من داخل كندا يلوم علي الحكومة الكندية أنها تتدخل في امور دولة أخري يكون ردهم أن هناك كنديين خرجوا للشارع طالبوني بذلك، وأمام الحكومة المصرية نفس الشئ، أي أن الاتصال بالمسئول بدون غطاء ليس له أي قيمة، هذا من ناحية أما من ناحية أخري فالتظاهر يلقي الضوء علي قضية مصرية ويطرحها على الرأي العام الكندي عندما تكون التظاهرات في دول عديدة فانها تطرح القضية علي الرأي العام العالمي كله مما يساعد علي وجود مدافعين عن القضية علي المستوي الدولي ويعجل من ضغط الرأي العام العالمي علي المؤسسات الدولية لحل القضية، وهنا أنا لا أتكلم عن القضية القبطية بل أتكلم عن أي قضية بصفة عامة.
ثانيا: الذين يقولون أن المظاهرات quot; ما بتعملش حاجةquot; أقول له هل هناك طرق أخري ممكن ان تفعل اى شئ غير المظاهرات؟؟ أعطني دليلا ولنتكلم هنا عن القضايا المصرية عامة أو القبطية ماذا فعلتم انتم؟؟. والحقيقة هى ان المظاهرات تفعل الكثير فهي تربط المصري أولا بوطنه وبقضايا وطنة وتزيد الإنتماء للوطن عند المهاجرين وأبنائهم، كما أنها كما قلت تطرح القضية علي الراي العام في البلاد التي نعيش فيها، كما أنها ترعب الحكومة المصرية وتسبب لها إرتباك شديد، كما أن المظاهرات ليس مطلوب منها أن تحل قضية برمتها بل هي سلسلة في طريق نضالي طويل وكل عمل فيه يقدمنا خطوة للأمام أما quot; الشئ الذي لا يؤدى الى شئ فهو السلبية وعدم المشاركة.
ثالثا: القول بأن التظاهرات ليس بالإسلوب المسيحي فالرد بسيط جدا، المظاهرة هي تعبير عن الإحتجاج ورفض الظلم والتعبير عن الرأي، والمسيح بنفسه أحتج علي من لطمة وقال له quot; لماذا تلطمنيquot;، ونحن سنخرج لنقول لماذا تلطمني، أما بولس الرسول فعندما ظلم قال quot;أنني رافع شكواي لقيصرquot;، وقيصر هذا الزمان هو الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية ونحن من خلال التظاهرات نرفع صوتنا لقيصر هذا الزمان. ثم أن المظاهرات التي نقيمها هي دفاعا عن مصريين أخريين مظلومين فهل يستطيع من يقول أن الدفاع عن المظلوم والمستضعف والمضطهد هو اسلوب غير مسيحي أو اسلوب غير إنساني؟؟. أما الذين يقولون أن المظاهرات ضد الكنيسة فنرد عليه أن نيافة الأنبا سوريال قاد بنفسه مظاهرات استراليا الأحد الماضي فأي منكم نصدق؟؟.
دعونا نتكاتف جميعا من أجل ان نوصل صوت المظلومين وندافع عن المقهورين دعونا نخرج يوم السبت القادم 20 أبريل بأعداد كبيرة تهز الشارع الكندي، وخصوصا أننا نخرج هذه المرة كمصريين فمعنا مصريين مسلمين ومصريين أقباط ينظمون لوقفتنا امام القنصلية الأمريكية لنحتج علي الإعتداء علي الأزهر والكاتدرائية ولنحتج علي إسلوب الدولة في إدارة فتنة الخصوص التي راح ضحيتها عشر شهداء مصريين، ونطالب بالقصاص من الجناة كما سنطالب بالقصاص لكل شهداء ثورة يناير، أتمني نجاح مظاهرة المصريين في مونتريال وأتاوا الذين اتفقوا علي التظاهر في العاصمة أتاوا، وأتمني أن ارى جميع المصريين بتورنتو يوم السبت الساعة الواحدة ظهرا أمام القنصلية الأمريكية ليصل صوت المظلومين من خلال حناجرنا لنقول لأوباما توقف عن دعم قتلة المصريين.