مختصر مفيد

مجدي الحلبي

الجزائر والمغرب

الخلاف الحاصل بين المغرب والجزائر ليس بجديد، فقد عرفت علاقات البلدين تشنجات وخلافات كثيرة، الخلاف الاخير وصل حد قطع العلاقات واغلاق السفارات، اما في وسائل التواصل الاجتماعي فاشتد الخلاف الى درجة الدعوات الغريبة والمغرضة لاعلان الحرب والهجوم وما الى ذلك من "درر" بعض اساتذة الجامعات واصحاب الرأي من خارج البلدين برز بينهم بعض الاكاديميين الاسرائيليين الذين يصبون الزيت على النار ويتحدثون بلغة هابطة لا ترتقي الى اقتباسها حفاظا على كرامة القراء.

هؤلاء يدافعون عن مواقف بلد ضد الاخر دون ان يعرفوا ان ما يجمع البلدين اكثر مما يفرقهما بحكم الجيرة وتداخل الثقافات واللغات والدين.

شعب المغرب بقيادته واحرار الجزائر ادرى بمصالحهم، والتمني ان يحكّموا العقل وان يتخذوا الحكمة والروية طريقا لحل الخلاف الحالي، فحروب ضارية انتهت بمحادثات ومعاهدات فما بالك خلاف بين اخوة وجيران.

ثقات من البلدين اكدوا ان بلدا عربيا عريقا اقترح على الجانبين رعاية مباحثات مباشرة بينهما بعيدا عن الاعلام وعن اعين المغرضين من الداخل ومن الخارج وفي معزل عن صراع الاطراف الاقليمية والدولية، فالصلح سيد الاحكام.

مجلس عسكري
بات من المؤكد ان نظام الاسد الحالي في طريقه الى الانهيار والزوال ويجري العمل على استبداله بنظام يمثل مكونات الشعب السوري بكل اطيافه وفئاته ومذاهبه ومشاربه.

الروس باتوا على قناعة ان نظام الاسد لن يستطيع منع ايران من الحصول على حصة كبيرة من اعمار البلد ولن يستطيع دفع مستحقات الجيش الروسي من الاموال التي هربها الى خارج سوريا عبر مقربين ورجال اعمال ناهيك عن قانون قيصر وتداعياته، لذلك يتجه الروس لقبول الطرح الاميركي الاسرائيلي القاضي باستبدال الاسد بقيادة جديدة تمنح التمثيل للجميع ولا توالي ايران وبالتالي تنفرد روسيا، بعد الاسد، بجني ثمار استثماراتها العسكرية والمدنية في سوريا وتحظى بسيطرة كاملة على المنافذ البحرية للبلد وتكون الراعي له.

التطورات الحاصلة على هذا الملف تتسارع من احداث جنوب سوريا الى لقاءات وتفاهمات بين الاكراد ومكونات اخرى في سوريا وتطمينات العلويين في الساحل بضمان امنهم وبقاءهم في اماكنهم والحفاظ على مصالحهم الى تأسيس مجلس عسكري موسع بدأ الاعداد له من باريس ولندن بموافقة روسية ومباركة اميركية.

خمسون مشروعا
قيل قديما، ان تشعل شمعة واحدة خير من ان تلعن الظلام الف مرة، وهناك من يشعل مئات لا بل الاف الشمعات ويبنى الصروح ويكرم المواطنين ويمنحهم الامل باستمرار البناء والتطور للاجيال القادمة.

ففي حين يقف اللبناني في طوابير الذل انتظارا للوقود او امام المخابز والصيدليات، ويقف ابن دمشق الشام ذليلا امام محطة تعبئة قارورة الغاز ويسعى للسفر بعيدا هربا من حال البلد وبؤسه، وحين يقوم الحوثي بتصنيع الصواريخ لضرب مكة المكرمة والرياض وحائل وغيرها، وتعمل طالبان على قتل المترجمين والمطربين، وفي حين يستجدي ابن غزة هاشم الدولار القطري والشيكل الاسرائيلي، هناك من يطلق خمسين مشروعا وطنيا اقتصاديا في الامارات العربية المتحدة من اجل ازدهار البلد ورقيها، والمحمدين، ابن زايد وابن راشد، لا ينتظران احدا ولا الظروف الدولية، فهما يصنعان المستقبل بايديهما مع ابناء الامارات حيث يحتفلون وعن جدارة بالعيد الخمسين لتأسيس دولة لا تعرف المستحيل والسماء لم تعد حدودا لطموح بناتها وابناءها.

كورونا
بعد مرور نحو عامين على تفشي فايروس كورونا في العالم، وبعد ان اوشك بني الانسان التوصل للقاح ضد هذا الفايروس القاتل المراوغ، تحايل علينا بمتحور بريطاني ثم جنوب افريقي والان متحور هندي سريع الانتشار لا يمنعه جدار اللقاح من دخول الاجسام رغم الانوف وعبرها.

يبدو ان على الخبراء ورجال العلم والعلماء تغيير التعامل مع الفايروس، فهو يستطيع بحكم تركيبته ان يطور نفسه ويواجه المضادات من لقاحات وادوية، بات من شبه المؤكد ان البشرية لن تستطيع القضاء على هذه الجائحة بوصفة سحرية، المطلوب التعايش مع كورونا والتعامل مع هذا الوباء على انه مرض مثله مثل الانفلونزا ومحاصرته بالادوية والعقاقير مثله مثل غيره وفتح البلاد والحدود والطيران والمواصلات والاقتصاد الى جانب اتخاذ التدابير الطبية والوقاية وتجنب التجمعات في الاماكن المغلقة والتقييد بالكمامات والتباعد الى جانب تلقي اللقاحات والتي ستكون،كما هو واضح من كلام الخبراء، مرة كل ستة اشهر على الاقل. يمكن العيش والتعايش مع كورونا ولكن من غير الممكن اقفال البلاد وتعطيل حياة العباد.

دوائر ونقاط
البداية دائما تكون من نقطة، نرتكز عليها كي ننتقل الى اخرى، حياتنا مجرد نقاط ندور فيما بينها بين اللطيف والكثيف وبين البارد والحار وسط دوائر الاضداد.