تراجع عدد السيّاح الأجانب الذين زاروا تشيكيا خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 4.69 مليون، ما يمثل تراجعاً 11 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

براغ: ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بثقلها بشكل واضح على العديد من المجالات الحيوية في تشيكيا، كما في العديد من دول العالم، التي تمتلك اقتصاداً منفتحاً وليبرالياً، وكان من بينها قطاع السياحة، الذي يعتبر أحد مصادر الدخل المهمة بالنسبة إلى الاقتصاد التشيكي.

وذكر نائب رئيس اتحاد مكاتب ووكالات السياحة في تشيكيا توميو أوكامورا في حديث لـ quot;إيلافquot; أن أحدث المعطيات، التي لدى الاتحاد، تشير إلى أن عدد السيّاح الأجانب الذين زاروا تشيكيا خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام انخفض إلى 4.69 مليون سائح، الأمر الذي يمثل تراجعاً بنسبة 11 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ونبه أوكامورا إلى أن التراجع الذي سجل في تشيكيا هو أكبر مما سجل في أوروبا وعالمياً، مشيراً إلى أن نسبة تراجع عدد السيّاح في أوروبا بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 8 %، وفي العالم 6.7 %.

وأكد أن أحد الأسباب الرئيسة لهذا التراجع يكمن في تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتراجع عدد الناس الذين يسافرون لإمضاء إجازاتهم في الخارج، ومنها تشيكيا، والخوف من مستقبل أوضاعهم، إضافة إلى أسباب داخلية تشيكية، تكمن في عدم حل العديد من القضايا التي تؤرق صناعة السياحة في تشيكيا منذ فترة طويلة، والتي تنعكس سلبياً على صورة البلاد الخارجية.

وأوضح أوكامورا أن من بين هذه الإشكالات الرئيسة، عدم نزاهة سائقي التاكسي وغشهم السيّاح، من خلال فرض أسعار غالية، واستمرار عمليات النشل التي تحدث للسيّاح، ولاسيما في براغ، والتصرفات غير النزيهة التي يقوم بها أصحاب محال تصريف العملات، كما إنه لا توجد حسب رأيه استراتيجية فعالة في قطاع السياحة حتى الآن، لا على المستوى الوطني، ولا على مستوى الأقاليم.

وأشار إلى وجود فروق كبيرة في مستوى الخدمات بين العاصمة براغ وبقية الأقاليم والمدن التشيكية، لا شبيه له، حسب قوله، في أوروبا، بدليل أن 61 % من السياح الأجانب يزورون براغ وحدها، رغم امتلاك تشيكيا مناطق أثرية وطبيعية جميلة تستحق المشاهدة، ويوجد العديد منها على لوائح اليونسكو للمناطق والمدن المحمية دولياً.

ولفت نائب رئيس اتحاد مكاتب ووكالات السياحة في تشيكيا إلى أن تداعيات الأزمة الاقتصادية انعكست بشكل قوي على الحجوزات في الفنادق، حيث بلغت نسبة إشغال الغرف في الفنادق 47.3% فقط خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، على الرغم من أن الكثير من الفنادق خفضت أسعارها بمعدل وسطي، قدره 12 %.

وتستفيد تشيكيا منذ سنوات طويلة مما يسمى بالسياحة الصحية، حيث يقصدها سيّاح لتلقي علاجات مختلفة، أو لتخفيض أوزانهم وللتمتع بالنقاهة والاستجمام في العديد من مصحاتها المشهورة الموجودة في مدن كارلوفيفاري وماريانسكي لازني وتبليتسه وفرانتيشكوفي لازني وغيرها. وقد لوحظ في هذا المجال، حسب مصادر المصحات التشيكية، تراجعاً واضحاً في عدد السيّاح من هذا النصف من مختلف دول العالم، باستثناء السيّاح العرب، الذين ظلوا أحد مصادر الدخل الرئيسة لهذه المصحات، بسبب عدم تقليص فترة إقاماتهم في المصحات، كما فعل السيّاح من دول ومناطق مختلفة، وبسبب عدم تقتيرهم في الصرف أثناء وجودهم في هذه المصحات.