قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يتضمن برنامج حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي والذي إطلعت "إيلاف" على محتواه، جملة من الإصلاحات المهمة في منظومة البلاد الامنية والسياسية والدستورية والقضائية والنفطية.


أسامة مهدي من لندن: يتضمن برنامج حكومة رئيس الوزراء العراقي الشيعي المرشح حيدر العبادي اسسًا لاصلاحات كبيرة في منظومة البلاد الامنية والسياسية والدستورية والقضائية والنفطية حيث سيصوت عليه البرلمان لنيل الثقة مع التشكيلة الحكومية التي ستعرض عليه.

البرنامج الحكومي

وسيعرض رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي نص برنامج الحكومة ووثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل اللذين حصلت "إيلاف" على نصهما على البرلمان مساء اليوم للتصديق عليهما.

ونص البرنامج الحكومي على اسس عمل الحكومة للفترة من 2014 الى 2018 في ما يخص الاستراتيجات الموضوعة لمعالجة مشكلة النزوح وتحقيق امن العراق واستقراره، وزيادة انتاج النفط والغاز، وتبني برنامج واسع للاصلاح المؤسساتي ومكافحة الفساد واعادة تأهيل الصناعات وتوفير الخدمات، اضافة الى الارتقاء بمستوى التعليم& والتنسيق بين الحكومة الاتحادية من جهة والبرلمان ورئاسة الجمهورية وحكومة كردستان والحكومات المحلية من جهة اخرى.

وثيقة الاتفاق السياسي

كما نصت وثيقة الاتفاق السياسي الذي اطلقت عليه تسمية "وثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل السياسية المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية 2014" على الالتزام بالدستور والعمل بجميع مواده من دون انتقائية وحل جميع الخلافات والمشاكل المعلقة على اساسه باعتباره الجامع المشترك لكل العراقيين.

وتضمنت الوثيقة على 20 مادة بست صفحات نصت على سقوف زمنية لتنفيذها حيث اكدت تشكيل حكومة وطنية جامعة تعمل بروح وطنية جامعة تعمل بروح الفريق الواحد على اساس مبدأ الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات، والتزام الحكومة والكتل السياسية المشكلة لها بترسيخ دعائم الوحدة الوطنية والمضي في مشروع المصالحة الوطنية واصدار عفو عام ينصف الابرياء ولايعفو عمن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين.

حسم ملف اجتثاث البعث

كما اكدت وثيقة الاتفاق السياسي على العمل على حسم ملف اجتثاث البعث وتحويله الى ملف قضائي، وتأكيد الكتل المشاركة في الحكومة على الالتزام صفا واحدا في مكافحة الارهاب وتحرير كل الاراضي العراقية من سيطرة داعش والمجموعات المسلحة الاخرى وحصر السلاح بيد الدولة وحظر تشكيل الميليشيات خارج اطار القوات المسلحة. ونص على اعادة اعمار جميع المناطق التي دمرها الارهابيون والمتضررة من العمليات العسكرية،& اضافة الى اعادة النظر في الملف الامني بما يتفق والدستور واعادة بناء القوات المسلحة لتكون ممثلة لجميع مكونات الشعب العراقي ورفع كفاءتها المهنية .

انشاء جيش رديف

وشدد الاتفاق السياسي ايضا على تطوير تجربة الحشد الشعبي والعمل لجعله ذا بعد وطني مقنن يخدم عملية المصالحة الوطنية وذلك بتشكيل منظومة الحرس الوطني من ابناء كل محافظة كقوة رديفة للجيش وبمهام محددة.

ونص على محاربة الفساد المالي والاداري واصلاح الجهاز الاداري، وتحقيق التمثيل المتوازن للمكونات في الوظائف العامة في مفاصل الدولة المختلفة.

كما يلتزم بضمان استقلالية القضاء وابعاده عن التأثيرات السياسية والطائفية والعنصرية، واقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر، وإلزام مؤسسات الدولة كافة وبخاصة الامنية بمبادئ حقوق الانسان بما يضمن الحفاظ على الحريات العامة والخاصة.

حل المشاكل مع اقليم كردستان

واكد الاتفاق العمل على تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية من جهة وحكومة الاقليم والحكومات المحلية للمحافظات والالتزام بصلاحياتها، وان تلتزم الكتل السياسية المشاركة في الحكومة بأيجاد الحلول المناسبة لما يبرز من خلافات حول استخراج النفظ والغاز في اقليم كردستان من خلال اتباع الاليات الدستورية وتنظيم كل مايتعلق بهذه الثروة من خلال تشريع قانون النفط والغاز وقانون توزيع الموارد المالية خلال ستة اشهر.

ويشير الاتفاق ايضا الى انه تمهيدا لحل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في ملفي الموازنة العامة وتصدير النفط تقوم الحكومة الاتحادية فور المصادقة على تشكيلها بإطلاق سلف لحساب اقليم كردستان وتلتزم حكومته من جهتها بالمباشرة بتسليم كميات النفط المنتج من حقول كردستان لتصديرها عبر وزارة النفط الاتحادية خلال شهر واحد.

ونص على العمل لايجاد الحلول المناسبة لمشكلة كركوك وسائر المناطق المتنازع عليها في المادة 140 من الدستور وبما يحفظ السلم الاهلي والتوافق بين مكونات سكانها خلال عام واحد.

ونص على امداد قوات البيشمركة الكردية بالامكانات اللازمة في اطار مشروع تشكيل قوات الحرس الوطني لحماية الاقليم والمحافظات العراقية كافة ضمن منظومة الدفاع الوطني.

تعديل الدستور

واكد الاتفاق السياسي بين الكتل المشاركة في الحكومة على تفعيل المادة 142 من الدستور الخاصة بتشكيل لجنة مراقبة الدستور لانجاز التعديلات الدستورية التي تمس الحاجة اليها في ضوء ما كشفت عنه تجربة الحكم السابقة وتشكل لجنة لذلك خلال ثلاثة أشهر.