قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: حسّان دياب الذي شكّل الثلاثاء الحكومة الجديدة في لبنان هو أستاذ جامعي لديه تجربة سياسية قصيرة جداً، لا ينتمي الى أيّ حزب سياسي، ويؤكّد أنه مستقل ومن "التكنوقراط" الذين يطالب بهم الشارع منذ ثلاثة أشهر.

لكن دياب (61 عاما) دخل نادي رؤساء الحكومة مدعوماً من حزب الله، القوة السياسية والعسكرية النافذة في لبنان.

وخاض دياب (60 عاماً) غمار السياسة المرة الأولى في العام 2011 وزيراً للتربية بعد إطاحة حزب الله بحكومة سعد الحريري آنذاك، في خضمّ أزمة سياسية حادة. وعاد لترؤس حكومة خلفاً للحريري الذي استقال بعد أسابيع على بدء الاحتجاجات التي طالبت برحيل الطبقة السياسية المتّهمة بالفساد.

ودياب أستاذ جامعي في هندسة الاتصالات والكومبيوتر ونائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت. وهو يتسلّم السلطة في خضمّ أزمة سياسية حادة وانهيار اقتصادي ومالي متسارع يثير غضب اللبنانيين الذين يتظاهرون مطالبين بتغيير كل الطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود.

وحيّا دياب إثر إعلان تشكيلة حكومته "الانتفاضة الثورة التي دفعت نحو هذا المسار فانتصر لبنان"، ووصف حكومته بأنها "حكومة تعبر عن تطلّعات المعتصمين على مساحة الوطن خلال أكثر من ثلاثة أشهر من الغضب، وستعمل على تلبية مطالبهم".

وبدا واثقا وتكلّم بنبرة حازمة، مشيراً إلى أنّ العمل من أجل "الإنقاذ" سيبدأ غداً.

ويتحدّر دياب ذو القامة الطويلة من بيروت وهو أب لثلاثة أولاد. ويحظى بخبرة أكاديمية طويلة، منذ التحاقه بالجامعة الأميركية في بيروت في العام 1985، مدرّساً وباحثاً وصولاً إلى توليه مسؤوليات إدارية آخرها نائب رئيس الجامعة، بخلاف تجربته السياسية التي خاضها على وقع انقسام سياسي كبير بين العامين 2011 و2014.

وقالت سمر حمدان، وهي جارة لدياب منذ 15 عاماً، لوكالة فرانس برس إنّه "شخص صالح للغاية. لم نرَ منه إلا كل الخير".

وأضافت "إنه أكاديمي رفيع وفّر أفضل تربية لأبنائه، وحافظ على تواضعه عندما أصبح وزيراً".

وزير "نادر"

على موقع إلكتروني يحمل اسمه ويتضمن تفاصيل عن سيرته الذاتية ورؤيته، يصف دياب نفسه ب"أحد الوزراء التكنوقراط النادرين منذ استقلال لبنان".

وكتب في الموقع "أنا متأكّد من أنّ الحلّ لغالبية تحدياتنا الاقتصادية والاجتماعية والمالية وحتى السياسية والبطالة، تكمن في التعليم بكافة أشكاله".

وتولّى دياب مقعده الوزاري في حكومة الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي التي حاز فيها حزب الله وحلفاؤه غالبية المقاعد. وخلفت تلك الحكومة حكومة ترأّسها الحريري وأسقطها حزب الله مطلع العام 2011 بسبب الخلاف حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري في العام 2005 وتمويلها.

كتاب "الانجازات"

ودياب الحائز على بكالوريوس في هندسة الاتصالات ودكتوراه في هندسة الكومبيوتر من بريطانيا حيث تلقّى علومه الجامعية، أستاذ محاضر في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية.

تولّى منصب العميد المؤسس لكلية الهندسة في جامعة ظفار في سلطنة عمان والرئيس المؤسس بين العامين 2004 و2006.

وفي سجلّه أكثر من 150 منشوراً في مجلات عالمية ومؤتمرات دولية، وفق سيرته الذاتية على موقعه الإلكتروني.

ولقي تكليفه في 19 ديسمبر تحفظات كثيرة في الشارع. وبعد إعلان حكومته، نزل اللبنانيون مجددا الى الشارع مساء الثلاثاء وقطعوا طرقات وأحرقوا إطارات رفضاً للحكومة التي اعتبروها لم تخرج عن التقليد السياسي المعمول به في لبنان والقائم على المحاصصة الطائفية والسياسية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انتشر وسم #حكومة_الفشل حتى قبل أن تعقد الحكومة اجتماعها الأول صباح الأربعاء.