قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بعدما قطع شيشاني رأس صمويل باتي، لأنه عرض رسومًا كاريكاتورية للنبي محمد، صار رمزًا لحرية التعبير في فرنسا، وقد جابت التظاهرات الشوارع موجهة تحية له.

كونفلان-سان-أنوروين: تحول المدرس صمويل باتي الذي قطع إسلامي رأسه بعد عرضه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد على تلاميذه، رمزا لحرية التعبير في فرنسا مع نزول آلاف الأشخاص إلى الشارع تحية لروحه ومنحه وسام الشرف وتنظيم مراسم تكريم وطنية له.

وشدد المدرسون في مدرسة بوا دون التكميلية في كونفلان-سانت-انونورين (منطقة باريس) حيث كان يعمل على أن باتي (47 عاما) "كان زميلا ملتزما رسالته تجاه التلاميذ. من خلاله استهدف النظام التربوي القائم على قيم الجمهورية برمته".

وأضاف زملاء المدرس "يستند أساس المدرسة الرسمية (في فرنسا) على القيم الجمهورية والعلمانية هذه هي القيم التي كان يدافع عنها صمويل عندما كان يعطي درسا في حرية التعبير".

فبعدما عرض رسوما كاريكاتورية تمثل النبي محمد على تلاميذه في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر والسادس منه ، قتل مدرس مادتي التاريخ والجغرافيا هذا على يد لاجئ روسي شيشاني في الثامنة عشرة اردته الشرطة لاحقا. وقد قطع رأس "المعلم باتي" كما كان يناديه تلاميذه في شارع يقع بين المدرسة ومنزله.

ويقيم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مراسم تكريم وطنية لباتي مساء الأربعاء في جامعة سوربون في باريس. وسيمنح وسام الشرف.

يقول أوغو أحد تلاميذ باتي الذي له طفل في الخامسة "كان رائعا ومسالما ويصغي إلى الآخرين".

وتضيف ناتالي ألمان والدة تلميذ آخر "عندما كان ابني يعاني من مشكلة كان يصغي إليه. لا أحد يستحق ذلك خصوصا هو". وعلى غرار تلاميذ آخرين شاهد نجلها الذي كان باتي مدرسه الرئيسي، صور جثة المعلم المعنفة مع انتشارها بشكل كبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد درس باتي في مدارس كثيرة في منطقة سين-إيه-مارن قبل أن يطلب نقله إلى هذه المدرسة ليلتحق بشريكة حياته السابقة.

وكانت هذه سنته الثالثة في المدرسة الواقعة في في حي تنتشر فيه المنازل الصغيرة المنفردة في هذه المدينة الهانئة البالغ عدد سكانها 35 ألف نسمة شمال غرب باريس.

ويقول التلميذ الثانوي مارسيال الذي أتى إلى المكان بعد هذه المأساة "كان ملتزما عمله كليا. كان يريد فعلا ان يلقننا أشياء جديدة. وكنا من حين إلى آخر نفتح نقاشات ونتحدث".

وأثار هذا "الاعتداء الإسلامي الموصوف" على ما قال إيمانويل ماكرون، موجة رعب في البلاد. ومنذ الجمعة تجمع عشرات آلاف الأشخاص تحية لروحه وللتنديد ب"وحشية" الجريمة ودعما لجسم التعليمي.

وأكد رئيس بلدية كونفلان-سانت-أونورين لوران بروس "حرية التعبير التي كان يدرسها سامويل باتي لتلاميذه كان هدفها مكافحة القوى الظلامية". وضمت مسيرة بيضاء مساء الثلاثاء في املدينى اكثر من ستة آلاف مشارك.

على غرار السنوات السابقة عرض المدرس على تلاميذ الصف الثالث تكميلي رسوم الكاريكاتور التي تظهر النبي محمد المنشورة في مجلة "شارلي إيبدو"، في إطار حصة ضمن مادة التربية الأخلاقية والمدنية مكرسة لحرية التعبير.

وقد اقترح على التلاميذ الراغبين بذلك الخروج من الصف في حال كانت هذه الرسوم الساخرة تجرح مشاعرهم ومعتقداتهم.

إلا أنه تعرض هذه السنة لحملة شنها والد تلميذة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وفي مقطع مصور وصف الوالد المدرس بأنه "مجرم لا ينبغي أن يبقى في نظام التربية الوطنية" ودعا فيه الأهالي الآخرين إلى رص الصفوف لطرده.

ورفع ابراهيم س. شكوى ضد صمويل باتي كما أفاد مصدر مطلع على الملف أنه تبادل رسائل مع المعتدي. وقد اجتمع أيضا مع مديرة المدرسة برفقة الناشط الإسلامي المثير للجدل عبد الحكيم الصفريوي. في المقابل كان باتي تقدم بشكوى قدح وذم.