واشنطن: قالت وزارة الخارجية الأميركية إن عدد الناس الذين قتلوا في هجمات إرهابية في باكستان زاد العام الماضي بنسبة 70 في المئة رغم انخفاض هذه النسبة على مستوى العالم. وزاد قلق المسؤولين الأميركيين على استقرار باكستان الدولة المسلحة نوويا بعد تقدم متشددي طالبان الباكستانية إلى أبعد من معقلهم الاساسي في وادي سوات ووصلوا الى وادي بونر على بعد 100 كيلومتر فقط من العاصمة الباكستانية إسلام أباد.

وخاض الجيش الباكستاني يوم الخميس معارك في ممرات جبلية لليوم الثالث على التوالي لطرد مقاتلي طالبان من بونر وجاء تحركه بعد ان اتهمت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية الحكومة المدنية في باكستان بالرضوخ لطالبان. واظهرت احصائيات نشرتها الادارة الأميركية يوم الخميس ان الهجمات الارهابية ارتفعت الى أكثر من المثلين في باكستان العام الماضي رغم تراجع اعمال العنف وعدد الضحايا بصفة عامة في انحاء العالم وكشفت ان باكستان تواجه خطرا متصاعدا من اعمال العنف الارهابية.

وذكر التقرير ان الهجمات في باكستان ارتفعت الى أكثر من المثلين في عام 2008 . وجاء في الاحصاءات التي نشرتها الخارجية الأميركية ان عدد القتلى في مثل هذه الهجمات ومنها الهجوم على فندق ماريوت في إسلام أباد في 20 سبتمبر أيلول ارتفع الى 2293 قتيلا بدلا من 1340 . وصرح مسؤولون أميركيون بان عدد الهجمات الإرهابية في باكستان زادت على الضعف وبلغت 1839 هجوما بدلا من 890 هجوما.

ووفقا للبيانات التي جمعتها أجهزة المخابرات الأميركية ونشرت في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية فقد انخفض عدد القتلى في عمليات الارهاب في انحاء العالم الى 15765 من 22508 في عام 2007 بينما تراجع عدد الهجمات الى 11770 من 14506 هجمات. ويعكس التراجع العام تناقص اعمال العنف في العراق في اعقاب قرار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عام 2007 بارسال قوات اضافية الى البلاد التي غزتها قوات بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 .

وذكر المسؤولون الأميركيون أن عدد القتلى في العراق انخفض الى 5016 قتيلا من 13606 قتلى كما انخفض عدد الهجمات الى 3258 هجوما بدلا من 6210 هجمات. لكن عدد الناس الذين قتلوا خلال هجمات إرهابية في أفغانستان حيث تقاتل الولايات المتحدة ودول اخرى تمردا متصاعدا من حركة طالبان الافغانية ارتفع الى 1989 قتيلا عام 2008 بدلا من 1961 قبل ذلك بعام كما ارتفعت الهجمات الى 1220 بدلا من 1125 هجوما.

ونشرت الخارجية الأميركية هذه الارقام وسط توقعات بان تفكر ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما باسقاط كوبا من قائمتها السوداء quot;للدول الراعية للارهابquot; بعد سعيها لفتح باب الحوار مع هافانا بعد عقود من العداء. ورفعت الخارجية الأميركية العام الماضي كوريا الشمالية من هذه القائمة لكنها أبقت على كوبا وايران والسودان وسوريا.

وفي هافانا قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيس ان الولايات المتحدة لا يحق لها ان تلقي المحاضرات على الاخرين وان حكومته ترفض الارهاب. ووافقه على هذا الرأي وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي يزور كوبا لحضور مؤتمر لدول عدم الانحياز.

وقال متكي للصحفيين من خلال مترجم quot;الولايات المتحدة بعد كل ما فعلته في سجني ابو غريب وجوانتانامو لا تملك السلطة ولا القدرة على الادلاء باراء او توجيه اتهامات لدول أخرىquot; مشيرا الى سجن ابو غريب في العراق الذي شهد انتهاكات في حق السجناء ارتكبها جنود أميركيون والى السجن الحربي الأميركي في خليج جوانتانامو بكوبا الذي احتجز فيه المشتبه بأنهم ارهابيون سنوات دون محاكمة.