بغداد:أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انه سيقوم خلال وجوده في نيويورك حاليا، لحضور اجتماعات الجمعة العامة للامم المتحدة، بجرد جميع القرارات الدولية التي فرضت على العراق تحت الفصل السابع. وقال زيباري، في تصريح للموقع الالكتروني لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني نشر اليوم الاحد، بان quot;الزيارة الحالية لمنظمة الامم المتحدة تاتي للتعرف على القرارات الدولية التي فرضت على العراق تحت الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية واي منها نفذ واي منها لم ينفذ الى الانquot;، لافتا الى ان هذه المراجعه تشمل القرارات المتعلقة بالحالة بين العراق والكويت.

واضاف زيباري quot;لدينا مراجعة لجميع القرارات الدولية التي فرضت على العراق تحت الفصل السابع، العقوبات والتدخل العسكري وتقييد السيادة منذ عام 1990 الى الانquot;، مشددا على ان العراق سوف لن يستعيد وضعه الطبيعي والقانوني ما لم يتخلص من هذه التبعات التي فرضت عليه بموجب الفصل السابع منوها بأنه سيلتقي مع الامين العام للمنظمة الدولية لبحث هذه المراجعات. وجدد وزير الخارجية العراقي التزام بلاده بجميع القرارات الدولية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدا ان خروج العراق من تحت طائلة الفصل السابع لا يهدد اطلاقا مصالح اي بلد او اي طرف quot;وحتى اشقائنا في الكويتquot;.

وأثنى زيباري على الكويت، quot;بخاصة ما قدمته إلى العراق خلال فترة التغيير وهو كثيرquot;. وشدد على ان quot;الحكومة العراقية واعية لجميع التزاماتها، ولكن هناك رغبة عراقية وعربية وإقليمية وإسلامية ودولية لمساعدة العراق للخروج من الفصل السابع مع ايفائه (العراق) بجميع الالتزامات المتعلقة بالقرارات الخاصة بينه وبين الدول الاخرىquot;، في اشارة الى التعويضات وترسيم الحدود والالتزامات الاخرى التي ترتبها القرارات الدولية بين العراق والكويت.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي زار الكويت الاسبوع الماضي وتباحث مع المسؤولين فيها بشأن سبل دعم بلادهم لمسعى العراق للخروج من طائلة البند السابع، معلنا استعداد بغداد لتسديد ما تبقى بذمتها من تعويضات مالية عن غزو العراق للحكومة الكويتية على شكل مشاريع استثمارية كويتية تقام في العراق، غير ان الكويتيين لم يبادروا الى الان باتخاذ اجراء عملي في هذا المجال لكنهم رحبوا بزيارة السامرائي التي واجهت انتقادات من عدد من البرلمانيين العراقيين باعتبارها اعطت quot;تنازلات غير مبررة للكويتquot;.
رئيس أركان الجيش العراقي يزور السيستاني ويدعوه لحث العراقيين على دعم قوات الامن

من ناحية اخرى زار رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول الركن بابكر زيباري في مدينة النجف اليوم الاحد المرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني. وقال زيباري للصحافيين اثر ذلك ان quot;لهذه الزيارة اهمية خاصة كونها تأتي بعد خروج قوات الاحتلال من المدن العراقية وقد استمعنا خلالها الى توجيهات سماحته للمرحلة القادمة كما طلبنا منه توجيه المواطنين بمساعدة القوات الامنية العراقية من اجل تحقيق الامن والاستقرار في البلاد لاسيما ان هذه القوات مكلفة شرعيا ووطنيا بتحقيق الامن للمواطنينquot;.

وانسحبت القوات الأميركية من المدن العراقية في الأول من تموز/يوليو الحالي، بناء على بنود الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن نهاية العام الماضي، على ان يتم سحب القوات الأميركية بشكل كامل من العراق نهاية عام 2011.

تركمان العراق يطالبون بتسليحهم لمواجهة الابادة الجماعية

وفي سياق آخر،طالب سواش أوجي، رئيس جمعية حقوق الانسان في تركمن ايلي، أي مناطق التركمان في العراق، تسليح التركمان لحماية ابناء قوميتهم العراقية quot;المهددين بالابادة الجماعيةquot;. وتأتي هذه المطالبة بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي تعرضت لها مناطق تسكنها غالبية تركمانية في شمال بغداد كان اخرها هجومان انتحاريان استهدفا حيا تركمانيا شيعيا في بلدة تلعفر، غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، واسفرا عن مصرع 34 وجرح عشرات اخرين الخميس الماضي، وطالب اوجي في بيان بضرورة السماح للتركمان بحمل السلاح وتشكيل قوة لحماية مناطقهم لمواجهة ماوصفها بالابادة الجماعية التي قال انهم يتعرضون لها. واوضح ان اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ومسالة محافظة التاميم (كركوك) والمناطق المتنازع عليها التي يقطنها تركمان هي اسباب حقيقة لاستهداف بلدة تلعفر الخميس الماضي وتازه وداقوق وطوزخورماتو وسليمان بيك وامرلي قبلها.

وقال اوجي ان عدد التركمان الذين هاجروا من العراق الى دول مجاورة منذ العام 2003 والى يومنا هذا تجاوز 250 الف شخص، لافتا الى ان هؤلاء تركوا العراق نتيجة استهدافهم في مناطق انتشارهم وبحثا عن الامن والاستقرار. ونبه الى ان التركمان يواجهون الان حملة لارغامهم على القبول بمشاريع التقسيم والتخندق القومي والطائفي بالنظر لكونهم اقلية، يشار الى ان تركمان العراق الذين يزيد عددهم على المليون نسمه بحسب احصاءات غير رسمية ينتشرون في مناطق تلعفر غرب الموصل والتون كوبري وكركوك وتازه وداقوق وطوز خورماتو وسليمان بيك وامرلي وينكجا في نواحي محافظتي صلاح الدين والتاميم.