قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وسط مخاوف أن يرتد فشل استجواب وجه لرئيس الحكومة، الى إستجوابات أخرى تستهدف خلط الأوراق السياسية، فقد جدد البرلمان الكويتي الثقة بالشيخ ناصر المحمد الصباح، حيث منح 25 نائباً صوتهم لصالح تجديد الثقة البرلمانية بالحكومة.


الكويت: كما كان متوقعا فقد حظي رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح بثقة البرلمان الكويتي، في وجه استجواب وجه إليه الأسبوع الماضي، أعقبه طلب برلماني تضمن عدم إمكان التعاون مع الشيخ المحمد، وهو الطلب الذي سقط اليوم في التصويت عليه من قبل أعضاء مجلس الأمة الكويتي، إذ حضر الجلسة الخاصة اليوم 28 نائبا من أصل 50 نائبا هم عدد أعضاء البرلمان، مع تغيب نائب يتواجد خارج الكويت، فيما تم توزير نائب بالأساس، إذ لا يحق له دستوريا التصويت في الإستجوابات وطلبات سحب الثقة، حيث منح 25 نائبا صوتهم لصالح تجديد الثقة البرلمانية بالشيخ المحمد، ورفض طلب عدم التعاون الذي صوت لصالحه 22 نائبا، فيما إمتنع نائب واحد عن التصويت.

وقد شهد التصويت مفارقة من العيار الثقيل إذ صوت النائب الشيعي حسن جوهر لصالح كتاب عدم إمكان التعاون مع الشيخ المحمد، خلافا للإجماع على رفضه بين النواب الشيعة (9 مقاعد)، فيما امتنع النائب عبدالله الرومي ضد الطلب البرلماني، رغم أن معسكر المستجوبين ظل حتى قبل دقائق قليلة من بدء الجلسة يشير الى تأييد النائب الرومي للطلب، علما بأن الرومي الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الأمة قد صوت ضد إجماع الكتلة البرلمانية التي ينتمي إليها، إذ شاركت كتلة العمل الوطني في تقديم الإستجواب عبر النائب صالح الملا، علما بأن مآل صوتي جوهر والرومي، كان هو العلامة الأبرز في جلسة البرلمان الكويتي اليوم.

وقبل ساعات من جلسة البرلمان الخاصة اليوم، فقد شارك عدد من النواب المستجوبين- المنضوين في كتلة إلا الدستور- في إعتصام سلمي في ساحة قريبة من مقر مجلس الأمة الكويتي، حيث أكدوا خلال هذا الإعتصام أنهم لن يتعاملوا مع هذه الحكومة، لأنها تقترب من السقوط، وأنها لن تستطيع مستقبلا مواجهة البرلمان الذي سيلاحقها حتى إسقاطها، مع إبقاء كل خيارات التصعيد قائمة وفي مقدمتها إستمرار اللجوء الى الشارع لتحريض الرأي العام ضد الحكومة، وكذلك تقديم إستجوابات جديدة لأكثر من وزير في حكومة الشيخ المحمد، في إجراء يستهدف على الأرجح إعادة خلط الأوراق السياسية، وإبقاء الأزمة قائمة لإحراج الحكومة.

وكان الشيخ المحمد قد أكد في تفنيده لمحاور إستجواب وجه إليه في الثامن والعشرين من الشهر الماضي خلال جلسة المناقشة أنه في ما يتعلق بالصدام الأمني بين قوات الشرطة والنواب، فإن الحكومة قد إستهدفت المتجمهرين خارج ديوان النائب الحربش بصورة مخالفة، وأنها لم تضرب النواب، بل أن إصابات البعض منهم قد جاءت بفعل التدافع والتزاحم، وأن الحكومة طبقت تعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة بالمحافظة على النظام الداخلي، ووضع حد للفوضى والإستهتار، أما في ما يتعلق بفقدان جلسات البرلمان الخاصة بحصانة النائب المسلم، فإن الشيخ المحمد قد أكد للنواب أن الحكومة الكويتية لم تخرق الدستور بل فعلت نصوصه التي تقبل من الحكومة أن تمثل في جلسات البرلمان بوزير واحد، وأن من أفقد جلسات البرلمان النصاب هم النواب الذين تغيبوا عن الجلسات.