قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صفيحة البنزين قد تصل الى 43 الف ليرة لبنانية فهل يحتمل المواطن اللبناني ذلك، علمًا أنّ كل زيادة في المحروقات تؤدي الى ارتفاع في الأسعار الاستهلاكية واللبناني يدفع الثمن، هل من حلول مرتقبة تجنب المواطن كأس ارتفاع يعتبر الأكبر في المنطقة؟ ومتى يتحرك كل اللبنانيّين للمطالبة بحقوقهم المدنية بدل التلهي بالأمور السياسية فقط؟


بيروت: يُتوقّع أن يرتفع سعر برميل النفط الخام، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إلى 110 دولارات، ما يعني ارتفاعًا في أسعار المشتقّات النفطية في لبنان بنسبة تصل إلى 22%. وبالتالي فإن سعر صفيحة البنزين المبيعة في السوق المحلية، سيقفز بصورة قياسية متجاوزًا 43 ألف ليرة، فيما يرتفع سعر صفيحة المازوت إلى حدود 30 ألف ليرة وقارورة الغاز إلى 29 ألفًا.

وبموازاة ارتفاع أسعار النفط العالمية، سجّلت الأسعار المحلية ارتفاعًا مطّردًا، ولذلك كان عام 2010 قياسيًا لأسعار المحروقات في لبنان. فقد ارتفع سعر صفيحة البنزين بنسبة 12.6% خلال 2010، وفي الأسبوع الأوّل من السنة الجارية ارتفع مجدّدًا ليصل إلى 35200 ليرة لنوع quot;95 أوكتانquot;، و35900 ليرة لنوع quot;98 أوكتانquot;.

يعتبر رئيس تجمع شركات النفط في لبنان مارون شماس في حديثه لإيلاف أنه اذا وصل سعر برميل النفط الى 125 دولارًا واذا بقيت الرسوم على وضعها الحالي اي 9 الاف و500 ليرة كرسوم وقيمة مضافة تصل 3900 ليرة، قد تصل صفيحة البنزين ما بين 42600ليرة و43700 ليرة لبنانية، على برميل 122 دولارًا، اما هل يتحمل المواطن اللبناني هذه الاسعار خصوصًا انها مرتبطة بغلاء سائر الحاجيات؟ فيجيب:quot; بالطبع لا فنحن قمنا باجتماع لدى وزير الطاقة جبران باسيل، وكان كل المعنيين موجودين، من شركات توزيع ونقل والاتحاد العمالي العام وسائقي التاكسيات، وطبعًا الشركات المستوردة للنفط برئاستي، وجرى نوع من التفاهم بان المشكلة الحالية ناتجة من تسديد الضريبة التي تثبتت العام 2008 عندما كان برميل النفط ب40 دولارًا، ومن ثم لم تعدل الرسوم والضرائب لذلك زادت الأسعار بطريقة نشهدها اليوم، المشكلة الاساسية اليوم بالرسوم والضرائب، واريد ان اذكر انه خلال العامين 2003 و2004، عندما كان رفيق الحريري رئيسًا للحكومة، كان هناك اتفاق وتحديد لسعر صفيحة البنزين على اساس عندما يرتفع سعر برميل النفط تنخفض الضريبة، وبالفعل وصلت الدولة ان تتقاضى صفر رسومًا وفقط قيمة مضافة في اواخر ال2007 اوائل ال2008، اعتقد ان ما كان ساريًا خلال ال2004 وال2008، يجب ان يكون ساريًا اليوم، ويجب اعادة النظر بموضوع الرسوم والضرائب بحيث ان المواطن لا يتحمل كل أعباء الخزينة.

ولدى سؤاله هل استخدام الغاز الطبيعي بدل البنزين يعتبر حلاً مستقبليًا لمعالجة ارتفاع اسعار النفط في لبنان؟ يجيب:quot; انه حل بعيد المدى وليس سريعًا، لانه يجب القيام ببنية تحتية لاستعمال الغاز الطبيعي ويجب ان يستورد ويخزن، ولبنان لا يملك البنى التحتية كي يتعاطى بهذه المادة، ولكن على المدى البعيد او المتوسط اي بين 3 او خمس سنوات فان هذا يشكل حلاً من الحلول.

ماذا يقول المواطن العادي عن غلاء اسعار المحروقات في لبنان؟

يعتبر شادي حلو ان المشكلة في سعر البنزين انه قد يصل الى حدود ال43 الف ليرة لبنانية، لانه لا سياسة معينة تضع سقفًا لهذه الاسعار، هناك احتمال بالارتفاع، ليس فقط لان تلك الاسعار ترتفع عالميًا، بل لان الدولةاللبنانية لديها هاجس وحيد وهو الاستهلاك 100% للمحروقات في لبنان، وتستفيد من ذلك برسومها على المحروقات بمقدار 10 آلاف ليرة لبنانية.

ويضيف:quot; المشكلة إن المواطن لا اعتراض له، لان الدولة اللبنانية تضع الاسعار والمواطن ملزم بتطبيق القوانين، ولا يستطيع المواطن تحمّل هذه الأعباء لانها تكون على حساب ما تبقى من مصروفه، فبدل ان يشتري 3 ربطات خبز في النهار او الاسبوع فإنه يقتصد ويشتري ربطة واحدة، ويتابع :quot; كل الامور مرتبطة ببعضها، ومع زيادة أسعار البنزين يرتفع غلاء المعيشة، وعندما اليوم المصنع ينتج الادوات عليه أن ينقلها، لذلك هو لديه كلفة إضافية تتمثل بالبنزين وسوف يتحمّل أعباءها المستهلك.

لذلك نلاحظ ان المواطن هو الوحيد الذي يستهلك البضائع، لان التاجر يمكن ان يشرج الكلفة الإضافية على بضائعه، رغم تقلص المبيعات.

ومن اليوم وصاعدًا سنلاحظ وجود متطلبات ضرورية للمواطن العادي، هناك ضرورة اذا كان احد الابناء مريضًا ولا مجال للتطبيب ان يدخل الاب الى الصيدلية ولا يدفع أجرة الدواء، لذلك سيكون هناك أزمات لا تتوقعها الدولة لان الانسان المحتاج قد يجلب ما يريد بأي وسيلة من الوسائل.

وردًا على سؤال عن إضراب سائقي الأجرة المرتقب احتجاجًا على غلاء المحروقات، يقول:quot;للأسف عندما تكون القطاعات الانتاجية في لبنان تتحرك لا توصل إلى نتيجة في لبنان بعكس الدول الاخرى، لان النقابات والقطاعات في لبنان مسيسة، وكل قطاع يتبع رئيسه، ولا تستفيد النقابات بشكل جذري، ففي 6 أيار /مايو الماضي عندما حصل التحرك والتظاهرات تم اسقاط الحكومة ولكن لم يستفد المواطن العادي، اليوم التحرك ممتاز ولكن اذا كان مسيسًا فالأمر سيكون بمثابة مطية لرجال السياسة كي يحصلوا على المزيد من المستحقات.

رندا طرابلسي تتوقع زيادة مرتقبة في أسعار المحروقات لان كل اسبوع نشهد زيادة بمثابة 400 او 500 ليرة لبنانية على المحروقات، وهكذا يتم تخدير اللبناني بهذه الزيادات، ولا يستطيع المواطن اللبناني تحمل كل هذه الاعباء لان البنزين يؤثرفي كل مرافق الحياة، وعندما ترتفع أسعاره تزيد اسعار كل الحاجيات، ومنها أقساط المدارس والمأكولات، وكل مرافق الحياة من التاكسيات وغيرها وكل الاشياء المتعلقة بحياة المواطن العادي، فمثلاً سعر المنقوشة اصبح يوازي 4 آلاف ليرة لبنانية.

اما كيف يواجه اللبناني ارتفاع أسعار المحروقات؟ فتقول:quot; يجب أن تحصل الثورة ويتحرك اللبناني الذي يتلهى بالأمور السياسية ولا ينظر الى الامور المعيشية، ولا يستطيع ان يؤمن لقمة عيشه، واعتقد ان الضغط سوف يولد الانفجار في المستقبل.

عن إضراب اصحاب تاكسيات الاجرة تقول يجب ان نعطي كلنا اصواتنا كي لا نبقى صامتين، اما ما قاله وزير الطاقة جبران باسيل عن نزوله الى الاضراب فتصف الامر بالكوميديا وبالمسرحية، فهو وزير طاقة كيف لا يستطيع القيام بامور تخفف الاسعار عن كاهل المواطن، اليوم الجميع يلقي بالتبعة على الآخرين.