قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الحكومة الأميركية لا تفي بوعودها تجاه المترجمين العراقيين

يعيش المترجمون العراقيون الذين كانوا يعملون مع الجيش الأميركي خلال فترة الاحتلال حالة من الرغب جراء تلقيهم تهديدات بالقتل.


القاهرة: حالة من الفزع الشديد يعيشها في تلك الأثناء المترجمون العراقيون الذين سبق لهم العمل مع الجيش الأميركي خلال سنوات الاحتلال، على خلفية محاولات وتهديدات القتل التي يتعرضون لها، لدرجة أنهم أضحوا دائمي التواجد بالمنزل، من فرط خوفهم على حياتهم.

وهو الواقع الذي أبرزته اليوم صحيفة quot;لوس أنجلوس تايمزquot; الأميركية في تقرير مطول، استهلته بنقلها عن أحد هؤلاء المترجمين، ويدعى طارق، ويبلغ من العمر 27 عاماً، قوله quot;يطلقون عليّ الخائن والعميل الأميركيquot;، مضيفاً أنه خلال فترة عمله مع الأميركيين، كان يعيش في قاعدة آمنة، بعيداً عن المواطنين العازمين على قتله بسبب تعاونه مع الجانب الأميركي. لكن عندما انسحبت الوحدة التي كان يخدم بها من العراق في الثالث عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تم طرده من القاعدة.

ورغم الوعود التي حصل عليها طارق، والآلاف غيره من المترجمين الذين سبق لهم العمل مع الجيش الأميركي، من الحكومة الأميركية بأن تكون لهم أولوية في الحصول على تأشيرات خاصة للولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يحدث، وظل طارق حبيس منزل العائلة، لا يقوم بشيء سوى متابعة طلب التأشيرة الخاص به عبر الهاتف والإنترنت.

ولأول مرة منذ انتهاء عمله كمترجم لدى القوات الأميركية، غادر طارق، الذي رفض الإفصاح عن اسمه الأخير، منزله، برفقة أخيه، وسار في سيارته في شوارع بغداد ليقابل مراسل الصحيفة. وأثناء المقابلة، قال طارق وهو يتحدث الإنكليزية بصورة تكاد لا تشوبها شائبة :quot; لقد خدمت الأميركيين بصورة جيدة للغاية، لكنهم تركوني الآن بمفردي دون أمان. وقد طردونا جميعاً من الأماكن الوحيدة التي كنا نشعر فيها بالأمان في العراق ndash; وأقصد في حديثي هنا القواعد الأميركيةquot;.

هذا وقد تعثرت بشكل أكبر عملية منح التأشيرات، التي تتسم دائماً بالبطء، منذ أن تم إلقاء القبض على اثنين من اللاجئين العراقيين في كنتاكي خلال شهر أيار/ مايو الماضي بتهم فيدرالية متعلقة بالإرهاب، تضمنت تقديم دعم مادي في الولايات المتحدة للقاعدة.

ونظراً لساعات الفراغ الطويلة التي يواجهها طارق كل يوم، بات خبيراً في سياسة الهجرة الأميركية بشأن العراق. ويجيز القانون الأميركي منح 5 آلاف تأشيرة خاصة كل عام ndash; وقد تم منح 20 ألف خلال عام 2011. وقال مسؤولو مشروع مساعدة اللاجئين العراقيين إنه قد تم منح 3415 تأشيرة للعراقيين خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن 7362 مواطناً عراقياً ممن عملوا لصالح الولايات الأميركية قد تلقوا تأشيرات خاصة خلال تلك المدة، لكن العدد الإجمالي ضم أفراد الأسرة. وأوضحت الصحيفة أن 62500 عراقياً تقدموا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي بطلبات من خلال برنامج التأشيرات الخاصة، رغم انسحاب كثيرين بعد ذلك.

وقال مسؤول بالسفارة الأميركية في بغداد، رفض الكشف عن هويته، إن التأخير المؤسف الذي حدث في عملية إصدار تأشيرات الدخول الخاصة كان نتيجة لتعزيز الإجراءات المتعلقة بالتصاريح الأمنية، والتي وُضِعَت بعضها بعد الاعتقالات التي تمت في كنتاكي. غير أنه أشار إلى أن بعض التغييرات التي جرى اعتمادها مؤخراً ستسرع العملية.