أكد ناشطون سوريون في تصريحات لـquot;ايلافquot; أن التظاهرات ستستمر حتى تلبية تطلعات الشعب الذي لن يقبل اي مهادنات.


في كل جمعة يرتفع سقف مطالب المتظاهرين السوريين الذين باتوا يدعون إلى إسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد، في وقت يرى ناشطون أن الشعب وصل لمرحلة اللا عودة بعد سقوط عشرات المحتجين بين قتلى وجرحى.

اعتبر المعارض السوري الكردي هيبت أبو حلبجة في تصريحات خاصة لـquot;ايلافquot; إن الشعب السوري بكل أطيافه وفئاته قرر رحيل هذا النظام، وأشار الى quot;أنه لم يعد راضيا أبدًا عن مراوغة السلطة، لذا بات من الواضح إن الجماهير السورية ستتدفق إلى التظاهر مجددًا، ولن يكون هنالك مهادنة مع هذا النظام الذي أفسد كل شيء واستخدم آلته القمعية في قتل المتظاهرين.

وأكد quot;أن النظام باختصار فاسد، ولا يدري ماذا يفعل، يرسم مرسوماً تشريعياً بالغاء قوانين الطوارىء ومن زاوية ثانية يزداد عدد المعتقلينquot;. وشدد على أنّ النظام في حالة تخبط، وليس قادر بنيوياً على حل المشاكل، بل بالعكس هو الآن مشكلة خطيرة بالنسبة للشعب السوري، واعتبر أن النظام ما عليه إلا الرحيل.

بالنسبة للموقف الكردي، عبّر أبو حلبجة عن اعتقاده أن الأحزاب الكردية والجماهير الكردية تتصرف ضمن مقولة وطنية عامة، وبحس عال من المسؤولية، فهي متضامنة قلباً وقالباً مع أخوتها في درعا وبانياس واللآذقية وكل زاوية في سوريا، وأضاف كل ما هنالك، إن الكرد يحاولون ألا يستفيد النظام من مفهوم (القضية الكردية وكأنها ضد الوحدة الوطنية)quot;. وأفاد quot;إن التزاوج ما بين التظاهر في المناطق الكردية والفاع عن اللحمة الوطنية، هي المعيار الصحيح والحقيقي للموقف الكرديquot;.

وأشار إلى quot;وجود خلاف فعلي في الموقف الكردي، إنما هو اختلاف في الرؤية، وهذا وجه طبيعي من موضوعية المسألة لأن الوضع في سوريا بات معقدًا، وليس بالأمر السهل في تدارك كل الحيثياتquot;.
تفريغ قرارات الإصلاح من محتواها

من جانبه، قال الناشط السوري عبيدة فارس مدير المعهد العربي للتنمية والمواطنة في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; أنه رغم الأهمية التي كان من الممكن أن يحظى بها قرار رفع حالة الطوارئ، والتي امتدت لثمان وأربعين عاماً، لتكون الفترة الأطول في التاريخ، إلاّ أن الأجهزة الأمنية أرادت أن تفرّغ هذا القرار من محتواه، عبر تأخير هذا القرار، إلى ما بعد خمسة أسابيع من بداية الاحتجاجات من جهة، والإصرار على الرد بعنف في جمعة دموية، سقط فيها أكثر من سبعين شهيداً، بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من القرار الرئاسي برفع حالة الطوارئ، وهو الأمر الذي يُفرغ القرار من محتواه، ويلغي أي تأثير محتمل له على قرار الشارع السوري بالاستمرار في الاحتجاج.

واعتبر quot;إن التيار السياسي داخل السلطة لا يمكن أن يُحقق أي مكاسب حقيقية بالقرارات التي تقدرها، طالما أن الإدارات الأمنية تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع، المتمثّل في مزيد من الانتهاكات، وممارسة القتل خارج نطاق القانون، والتي تحاولُ على ما يبدو من خلاله الدفاعَ حتى الرمق الأخير عن مكتسباتها التي كوّنتها خلال العقود الأربعة الماضية، من خلال تحالفاتها وسيطرتها على المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية في البلادquot;.

ولاحظ quot;أن اللجوء إلى القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين، لا يزيد سوى من حدّة الاحتقان في البلاد، ولا يُساعد على تهدئة الأمور بأي شكل، كما أن هذا العنف الذي تُمارسه القوى الأمنية في مواجهة تحركات سلمية، لا يُشير إلى إدراك هذه القوى إلى طبيعة التغيرات التي تشهدها المنطقة، ولا إلى التقدم التكنولوجي الذي شهده العالم، وترك ظلاله على المجتمع السوري وعلى العالم برمّتهquot;.

ورأى فارس quot;أن هذه القوى خلال السنوات والعقود الماضية استطاعت أن تشكل قوة شدّ عكسي، تمنع أي حراك إصلاحي في سورية، مما جعلها في مصاف الدول الأكثر قمعية في العالم، والتي ما زالت تعيش أجواء دكتاتوريات أوربا الشرقية إبان الحرب الباردة. ولعل أخبار إسقاط تماثيل الأسد الأب والأسد الشقيق في أكثر من مدينة، تجعلنا نقف أمام فكرة وجود تماثيل لعائلة الرئيس في كل مدينة، وهو الأمر الذي لم يعد موجوداً ربما في أي بلد في العالمquot;.

وحول المطلوب أجاب quot;أن المطلوب وقف سلطة هذه الأجهزة، وتحويلها إلى قوى غير شرعية وخارجة على القانون بإرادة سياسية، حتى يمكن الحديث عن أي مخرج حقيقي يساعد في تهدئة الأوضاع والوصول إلى حل مناسبquot;.

اعتقالات بالرقة واطلاق نار في دير الزور بعد الغاء قانون الطوارئ

الى ذلك أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية أن أجهزة الأمن في الرقة قد أقدمت بتاريخ 22/4/2011 على اعتقالات عشوائية لمجموعات من المواطنين عرف منهم إحسان شهاب (فلاح)، علي جاسم الجاسم (مواليد 1986)، عصام خالد المبروك طالب هندسة، علي خياط في شارع تل ابيض، وأكدت في بيان، تلقت quot;إيلافquot; نسخة منه، تعرض المتظاهرين المطالبين بالحرية للضرب بالصي والهراوات من قبل رجال الأمن والشبيحة.

كما أفادت المنظمة quot;أن مجموعات من الامن وبعض الشبيحة قد أقدمت على اطلاق النار على المتظاهرين في دير الزور، وأن اثنان من المواطنين أصيبا بجروح بليغةquot;.

واستنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ما يجري بعد صدور قانون الطوارئ، ودانت أسلوب الملاحقة والاعتقال، واعتبرته انتهاكاً فاضحاً لأحكام الدستور السوري والميثاق العالمي لحقوق الإنسان، وطالبت السلطات السورية وعلى أعلى المستويات الكف عن هذ ا الأسلوب والعمل على إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والضمير في سورية وطي ملف الاعتقال كليًا.