خالد شيخ محمد فقد بعض وزنه وتشبّه بأسامة بن لادن

تقول برقيات الدبلوماسيين الأميركيين الأخيرة التي سرّبها موقع laquo;ويكيليكسraquo; إن قائد عمليات القاعدة توعّد خلال التحقيق معه في غوانتنامو بتفجير laquo;القاعدةraquo; قنابل نووية خبّأتها في أوروبا الغربية إذا قُتل أسامة بن لادن أو قبض عليه.



زعم خالد شيخ محمد، الباكستاني الذي تفتقت قريحته عن أكبر حادث إرهابي في التاريخ الحديث في 9/11، أثناء التحقيق معه في معتقل غوانتنامو أن laquo;القاعدةraquo; تخبئ قنابل نووية في مختلف أنحاء أوروبا ستفجرها في حال اغتيال أسامة بن لادن أو القبض عليه.

ويقول قائد عمليات التنظيم الإرهابي الأكبر في العالم اليوم إنه في حال المساس بأسامة، فإن القاعدة laquo;ستحيل أوروبا الغربية بأكملها الى حجيم نوويraquo;. وقد ورد هذا في برقيات الدبلوماسيين الأميركيين الأخيرة التي سربها موقع laquo;ويكيليكسraquo; عن تحقيقات غوانتنامو ومجريات الأحداث فيه.

وترفع الوثائق المسرّبة النقاب عن خلفيات اعتقال أكثر من 700 من عناصر القاعدة وتفاصيل التحقيقات معهم والمعلومات التي قدّموها فيه. لكنّ البرقيات لا تكشف تفاصيل الوسائل التي استخدمت في هذه التحقيقات - بما في ذلك الأسلوب المسمى waterboarding laquo;الإيهام بالغرقraquo; المثير للجدل لأنه يعتبر الآن من صنوف التعذيب.

وقالت صحيفتا laquo;واشنطن بوستraquo; الأميركية وlaquo;تليغرافraquo; البريطانية، اللتان اطلعتا على تلك البرقيات قبل غيرهما من وسائل الإعلام الأخرى، إن الملاحظ فيها هو خلوها من أي إشارة الى تعرض خالد شيخ محمد، وهو المعتقل الأعلى رتبة وسط سجناء غوانتنامو على الإطلاق، للتعذيب بأسلوب الإيهام بالغرق هذا أكثر من 150 مرة كما أشاعت وسائل الإعلام العالمية في وقت ما.

ومثلما هو الحال مع خالد شيخ، فإنّ البرقيات لا تذكر استخدام هذا الأسلوب في التحقيق مع laquo;الخاطف الرقم 20raquo;، وهو الوحيد الذي حالت الظروف دون مشاركته في اختطاف طائرات الهجمات على الولايات المتحدة في 9/11. وقد قال هذا المعتقل إن القاعدة كانت تسعى إلى تجنيد عدد من العاملين في مطار هيثرو - لندن إنطلاقا منه لمهاجمة مطارات العالم الأكثر ازدحاما بالمسافرين والمودّعين والمستقبلين.

لكنّ البرقيّات تكشف أن خالد شيخ - الذي ستبدأ محاكمته في وقت لاحق من العام الحالي بتهمة تدبير هجمات 9/11 - زعم أيضا أن laquo;القاعدةraquo; تخطط لمزيد من العمليات في الولايات المتحدة وبريطانيا وآسيا وأفريقيا. وأيضا أتى قوله في ملفّه الواقع في 15 صفحة: laquo;لمعتقلي غوانتنامو مخططات عديدة لعمليات واسعة النطاق ضد الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها حول العالمraquo;.

وتقول البرقيات أيضا إن التنظيم الإرهابي كان - ولا يزال على الأرجح - يخطط لعمليات بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية ضد أهداف بريطانية. وقال سجناء عديدون إنه خطط لوضع السيانيد العالي السُمّية في أنظمة تكيبف الهواء في مختلف المباني العامة في الولايات المتحدة.
وتؤكد البرقيات أن بين نزلاء غوانتنامو، 20 قاصرا بمن فيهم صبي كان في الرابعة عشرة من عمره لدى اعتقاله. وفي الجهة المقابلة فإن بينهم رجلا في سن التاسعة والثمانين ويعاني الآن متاعب صحية جمّة.

وتقول تلك الوثائق إن نحو 220 من معتقلي المعسكر الحربي الأميركي في كوبا صُنّفوا laquo;إرهابيين دوليين خطرينraquo;، وإن 380 آخرين صنفوا laquo;مقاتلين في الصفوف الدنيا في القاعدةraquo;، بينما يُصنف الباقون باعتبارهم مزارعين أو رعاة أو سائقين عاديين لا جريرة لهم واعتقلوا فقط لوجودهم في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ.