قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

من تظاهرات القامشلي في سوريا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن62 مدنيًا على الأقل قتلوا الجمعة في سوريا خلال التظاهرات المناوئة للنظام، معظمهم في محافظة درعا في جنوب البلاد .وكانتالسلطات السورية دعتإلى الامتناع عن التظاهر تحت أي عنوان،فيما قال دبلوماسيون إن هناك بوادر استياء داخل الجيش، وغالبيته من السنّة، بينما ينتمي معظم قياداته إلى الطائفة العلوية.


دمشق: قتل اكثر من ستين مدنيًا الجمعة، معظمهم في محافظة درعا في جنوب سوريا، وكذلك في مدينة الرستن في الشمال، في يوم جديد من التظاهرات الاحتجاجية التي نظمت في انحاء البلاد، في حين اكدت السلطات من جانبها مقتل ثمانية جنود وضابط في الشرطة برصاص مجموعات مسلحة.

واعلن البيت الابيض الجمعة ان الرئيس باراك اوباما فرض عقوبات اقتصادية على العديد من المسؤولين والكيانات الادارية في النظام السوري، بسبب quot;انتهاكات حقوق الانسان في سورياquot;.

تستهدف العقوبات ماهر الاسد، شقيق الرئيس بشار الاسد والمسؤول في الجيش السوري، اضافة الى رئيس جهاز الاستخبارات علي مملوك، وعاطف نجيب رئيس الاستخبارات السابق في محافظة درعا، مهد الحركة الاعتراضية على النظام، واجهزة الاستخبارات السورية.

كما اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الجمعة ان الاتحاد الاوروبي سيفرض حظرًا على الاسلحة وسيعدّ عقوبات اخرى ضد النظام السوري ردًا على القمع الدموي للمتظاهرين.

وصوّت مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف لمصلحة قرار يطلب إرسال بعثة بصورة عاجلة الى سوريا للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان. وهذه الجمعة هي الجمعة السابعة من الاحتجاجات، التي دعا اليها quot;شباب الثورة السوريةquot;، الذين وجهوا عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك دعوة إلى التظاهر في يوم quot;جمعة الغضبquot; ضد النظام وللتضامن مع درعا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، لفرانس برس، ان 62 مدنيًا تحقق من أسمائهم قتلوا الجمعة، 33 منهم في مدينة درعا وقرى مجاورة لها، و25 في مدينة الرستن في محافظة حمص.

وسقط، بحسب المصدر، قتيلان في حمص نفسها، التي تبعد 160 كلم شمال دمشق، وقتيل في اللاذقية على الساحل الشمالي الغربي، وآخر في معرة النعمان قرب ادلب، في شمال سوريا.

ربيع دمشق: نار في عرين الأسد!

وكان ناشطون افادوا في وقت سابق عن مقتل 44 متظاهرًا على الاقل الجمعة، 35 منهم في درعا. وتظاهر عشرات الالاف من السوريين في انحاء عدة من البلاد تلبية للدعوة الى تنظيم quot;جمعة غضبquot;، رغم تحذير السلطات.

وقال ناشطون ان العشرات اصيبوا بجروح عندما اطلقت قوات الامن النار على المتظاهرين في مدينة درعا التي انطلقت منها حركة الاحتجاج منتصف اذار/مارس.

وقال ناشط حقوقي موجود في المنطقة quot;لقد قتل 35 شخصًا على الأقل على المدخلين الغربي والشرقي للمدينة، واصيب العشراتquot;.

واكد ناشطون حقوقيون لوكالة فرانس برس ان قوات الامن اطلقت النار لتفريق quot;الاف الاشخاصquot; الذين قدموا من قرى واقعة غرب درعا quot;لتقديم المساعدات والطعامquot; لسكان المدينة المحاصرة منذ يوم الاثنين. وقتل العشرات في درعا، مهد الحركة الاحتجاجية في سوريا، منذ ان اجتاحتها قوات الامن السورية الاثنين.

وكان اكثر من ثمانين شخصًا قتلوا في المدينة يوم الجمعة الماضي. في موازاة ذلك، نقلت وكالة الانباء السورية quot;ساناquot; عن مصدر عسكري ان خمسة جنود قتلوا، وجرح اثنان في محافظة درعا quot;خلال التصدي لمجموعات إرهابية مسلحة اعتدت على مساكن عائلات العسكريين في صيدا وطفس في ريف درعا.

واكد المصدر عودة جنديين خطفا فجر الجمعة الى وحدتهما. من جهة ثانية، اكد المصدر مقتل ثلاثة جنود في مواجهات مع quot;مجموعة إرهابيةquot; حاولت قطع طريق عام حمص - حماه قرب بلدتي تلبيسة والرستن. واكد quot;سقوط عدد من الجرحى والقتلى في صفوف المجموعات الارهابية المهاجمةquot;.

ونقلت وكالة quot;ساناquot; عن مصدر في وزارة الداخلية ان ضابطًا في الشرطة قتل، واصيب اثنان بجروح برصاص quot;مجموعات ارهابية متطرفةquot; في مدينة حمص في وسط سوريا. وكانت ذكرت في حصيلة سابقة مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة.

واكد ناشط حقوقي ان تسعة اشخاص، بينهم طفل في الحادية عشرة من عمره، قتلوا الجمعة بنيران قوات الامن السورية في حمص وقرى مجاورة لها.

وتظاهر نحو الفي شخص في حي الميدان في دمشق، والاف اخرون في سقبة، بالقرب من العاصمة. وفي بانياس، تظاهر عشرة الاف شخص للمطالبة بالحرية واعلان تضامنهم مع مدينة درعا، كما اكد ناشطون حقوقيون.

وفي حماه، قال المعارض السوري عمر الهبال إن الآلاف خرجوا الى الشوارع، وقام بعضهم بإزالة صور للرئيس الاسد عن مبان حكومية. وفي دير الزور (460 كلم شمال شرق دمشق) قال الناشط في حقوق الانسان نواف البشير لفرانس برس ان تظاهرتين قمعتا quot;بالهراوات وكابلات الكهرباءquot;. وخرجت التظاهرتان من مسجدي الفاروق والعثمان قبل ان تفرقهما قوات الامن.

وفي الرقة (540 كلم شمال شرق العاصمة) تظاهر بين 300 و400 شخص وهم يرددون quot;ارفعوا الحصار عن درعاquot;، كما قال لوكالة فرانس برس عبد الله الخليل العضو في جمعية للدفاع عن حقوق الانسان.

اما في المنطقة، التي يشكل الاكراد غالبية سكانهافيشمال سوريا، فقد تظاهر حوالي 15 الف شخص في القامشلي وثلاث بلدات مجاورة.

وقد رددوا هتافات quot;وحدة وطنيةquot; وquot;بالروح بالدم نفديك يا درعاquot;، على قول رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان والناشط الآخر حسن برو.

واهابت وزارة الداخلية السورية في بيان quot;بالاخوة المواطنين في الظروف الراهنة الامتناع عن القيام بأي مسيرات أو تظاهرات أو اعتصامات تحت أي عنوان كان، إلا بعد أخذ موافقة رسمية على التظاهرquot;. واكدت الوزارة أن quot;القوانين المرعية في سوريا ستطبّق خدمة لأمن المواطنين واستقرار الوطنquot;.

وأعلن الأسد في 19 نيسان/إبريل إنهاء العمل بحالة الطوارئ، التي كانت مطبقة منذ 1963، وألغى محكمة امن الدولة العليا.

لكنه اصدر كذلك مرسومًا ينظم حق التظاهر السلمي، وينصّ على ضرورة الحصول على اذن مسبق لتنظيم اي تظاهرة.
واتهمت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا نظام الاسد بارتكاب quot;حرب ابادةquot;، ودعت الشعب السوري الى عدم السماح quot;لاي طاغية باستعبادهquot;.

وعلى الحدود مع تركيا، تمكن 200 قروي من عبور الاراضي التركية الجمعة، حيث تكفلت السلطات المحلية الاهتمام بهم. ووصل القرويون، وبينهم نساء واطفال، واجتازوا الاسلاك الشائكة، وهم يهتفون quot;ديموقراطيةquot;، ويلوّحون بأعلام تركية.

في هذه الاثناء، عبر نحو الف سوري الى شمال لبنان خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية. وقبل احداث الجمعة، قالت quot;لجنة شهداء 15 اذارquot; ان اكثر من 500 شخص قتلوا منذ انطلاق الاحتجاجات في سوريا منتصف اذار/مارس.

ونفى متحدث عسكري سوري هذه الارقام مؤكدًا ان quot;عدد الشهداء من الجيش وقوى الامن والشرطة بلغ منذ بدء الاحداث حتى الآن 78 شهيدًا، مقابل 70 مدنيًا سقطوا جميعًا ضحية العنف المأجور الذي استهدف أمن الوطن وسلامة المواطنينquot;. وهذا يعني سقوط 148 قتيلاً كحصيلة إجمالية، بحسب المتحدث العسكري.