![]() |
| أعضاء البرلمان اللبناني في افتتاح مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري |
انطلقت جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة البيان الوزاري في أجواء محمومة بعد أن شهد أمس موجة من البيانات المتبادلة بين الرئيس نجيب ميقاتي وقوى 14 آذار. ويبدو أن عدد طالبي الكلام من النواب حتى ظهر اليوم بلغ أكثر من 40 نائباً غالبيتهم من فريق المعارضة الجديدة.
إبراهيم عوض من بيروت: أظهرت الكلمات التي ألقيت في الجلسة الأولى المخصصة لمناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل ظهر اليوم عن وجود توجه لدى نواب المعارضة الجديدة (14 آذار) بتركيز هجومهم على البند الخاص المتعلق بالمحكمة الدولية الناظرة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومن خلاله على رئيس الحكومة، كما تبين بوضوح من سياق الكلمة التي ألقاها الوزير السابق النائب مروان حمادة في بداية الجلسة حيث توجه الى الرئيس ميقاتي بالقول quot;إن صديقك رفيق الحريري لم يستشهد بل اغتيل بطنين من المتفجرات وله عليك حق مقدس بالكشف عن هذه الجريمة - الزلزال سيلاحقك الى الابدquot;.
كما طالبه بتعديل العبارات الخاصة بالمحكمة التي تضمنها البيان الوزاري لتأتي وفقاً للبيان السابق لحكومة الرئيس سعد الحريري، ومنها التأكيد على الالتزام بالمحكمة الدولية بدلاً من quot;احترامquot; هذه المحكمة، والحرص على التعاون معها عوضاً من متابعتها، واستبدال كلمة quot;مبدئياًquot; السابقة لعبارة إنشاء المحكمة لاحقاق الحق بكلمة quot;أساساًquot;.
اما النائب تمام سلام وان جاءت كلمته اقل حدة مما قاله حمادة فإنها لم تخل من انتقادات مباشرة الى الرئيس ميقاتي بعد ان وصف حكومته بحكومة quot;التفلت من المسؤوليةquot;، فيما عاود عضو كتلة المستقبل النيابية النائب هادي حبيش التركيز على المحكمة الدولية متوقفاً بصورة خاصة عند ما توقف عنده النائب حمادة متسائلاً عما قصده البيان الوزاري باعتباره عملية انشاء المحكمة مسألة مبدئية لا اساسية.
الأكثرية تستبعد ذلك رغم ما سيشهده المجلس النيابي من معارك المعارضة ترى في جلسات الثقة نقطة أساسية لإسقاط الحكومة |
كما اثار حبيش موضوع السلاح غير الشرعي مطالباً بنزع سلاح جميع الميليشيات في لبنان معتبراً ان الحكومة quot;باطلةquot; من منطلق ان quot;ما بني على باطل فهو باطلquot;.
في المقابل بدا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واعضاء الحكومة ومعهم نواب الاكثرية الجديدة (8 آذار) كمن تناولوا مسبقاً الحبوب المهدئة (الفاليوم) اذ التزموا quot;ضبط النفسquot; وعدم الانجرار للدخول في سجالات مع الفريق الآخر الذي حاول جاهداً استفزازهم وجرهم الى حلبة السجال الأمر الذي لم يحصل وذلك عملاً بالتفاهم المسبق الذي تم بين الفرقاء المعنيين.
وقد علمت quot;إيلافquot; ان اتصالات ومشاورات نشطت طوال نهار أمس أفضت الى صدور تعليمات من قبل كل من رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الى فريقه وزارياً كان أم نيابياً بضرورة التزام الهدوء وعدم الانفعال والغضب مهما بلغت حدة الانتقادات التي سيسمعونها على ان يتولى الرئيس بري ضبط الايقاع والرد على طريقته حين يستدعي الامر ذلك.
وهذا ما ظهر واضحاً في وقائع الجلسة الاولى، رغم محاولات حمادة وحبيش وعضوي كتلة المستقبل النيابية النائبين عاطف مجدلاني ومحمد قباني اللذين ركزا في كلمتيهما على مزايا الرئيس الراحل رفيق الحريري والايحاء بتنصل الحكومة الحالية من دمه عبر quot;نسفهاquot; المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كما ظهر في بيانها الوزاري.
هذا وانطلقت جلسات مجلس النواب اليوم في أجواء محمومة بعد ان شهد أمس quot;موجةquot; من البيانات والردود العنيفة المتبادلة بين الرئيس نجيب ميقاتي وقوى 14 آذار بلغت ذروتها مع اتهام الاول للرئيس سعد الحريري من دون ان يسميه بانه quot;عمل لتسوية على حساب دماء الشهداء وقضيتهم للتمسك بموقعه في السلطةquot; الامر الذي رد عليه quot;تيار المستقبلquot; حاملاً على ميقاتي واصفاً اياه بـ quot;العجيب وهو يحاول ان يوحي بان الرئيس سعد الحريري كان سباقاً في المساومة على دم الشهداء وهو الامر الذي سبقك اليه ولي امرك السياسي المرشد الاعلى للحكومة الجديدة وجئت لتكرره في البيان الصادر عن مكتبك الاعلاميquot;.
وبالعودة الى جلسات مناقشة البيان الوزاري ومنح الحكومة الثقة تبين ان عدد طالبي الكلام من النواب حتى ظهر اليوم بلغ اكثر من 40 نائباً غالبيتهم من فريق المعارضة الجديدة، فيما ذكرت اوساط قريبة من رئيس المجلس انه ليس في وارد الضغط على احد لمنعه من الكلام مؤكداً استعداده لاضافة يوم او يومين الى المدة المحددة اصلاً لهذه الجلسات وهي ثلاثة أيام.
وفي هذا الاطار ذكرت معلومات مستقاة من مصادر مطلعة في قوى الرابع عشر من آذار ان هناك تصميماً من قبل النواب الممثلين لها في البرلمان على quot;اثارةquot; الرئيس نجيب ميقاتي ودفعه لاعلان موقف واضح من المحكمة الدولية لا يحتمل تأويلاً كما هو حال الوارد في البيان الوزاري.
وعلم ان رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة سيتولى ترجمة هذا الموقف في الكلمة التي سيلقيها في وقت لاحق لم يكشف عن موعده اذ تردد انه سيكون quot;مسك الختامquot; لمداخلات نواب المعارضة الجديدة. وكان السنيورة قد طالب ميقاتي بهذا الموقف او الرحيل هو وحكومته غير مأسوف عليهما.



















التعليقات