قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الحكومة اللبنانية أمام تحديات كبيرة في المستقبل

الملاحظ في الحكومة الجديدة نيل وزراء ميشال عون حصة الأسد منها، ما يرتب عليهم مسؤوليات كثيرة تبدأ أولاً بتطبيق شعاراتهم الاصلاحية والتغييرية، خصوصًا وان لا احد سيعرقل ذلك بحسب قول النائب العوني سليم سلهب، فهل ينجحون بحملة الاصلاحات ام تبقى مشاريعهم شعارات وخطابات؟


بيروت: يفخر العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر ويشعرون اليوم بالرضى عن حكومة نجيب ميقاتي الجديدة. كيف لا وقد حصلوا على quot;حصة الاسدquot; فيها. للمرة الاولى، ينال حزب سياسي مسيحي هذا العدد من الوزراء في حكومة واحدة. وللمرة الأولى أيضًا سيكون أمام التيار وحلفائه فرصة لوضع أفكارهم الإصلاحية والتغييرية على أرض الممارسة، فهل ينجحون أم تبقى أفكارهم حبرًا على ورق؟

يقول النائب سليم سلهب ( تكتل التغيير والإصلاح التابع للجنرال عون) لإيلاف إن الوزراء العونيين في الحكومة الجديدة لديهم مسؤولية أكبر وبخاصة مسؤولية وطنية، فقد كنا في المعارضة وطالبنا بإصلاحات عدة، واذا لم نكمل بالاتجاه ذاته، عمليًا في الوزارة الجديدة، فهذا يعني اننا فشلنا بمشروعنا الإصلاحي، من هنا واعون لهذه الامور، من خلال القيام بواجباتنا حتى النهاية، ويجب تطبيق ما طالبنا به يوم كنا في المعارضة، ويجب ان نصل الى مشروعنا الإصلاحي ضمن الوزارة التي تألفت اخيرًا.

اما لماذا نال حزب مسيحي سياسي وللمرة الاولى هذا العدد من الوزراء؟ يعيد سلهب السبب الى العمل الديمقراطي البرلماني، فالكتلة النيابية التي تمثل العماد عون من أكبر الكتل في البرلمان، ومن الطبيعي أن تتمثل في الحكومة بهذا العدد.

ولدى سؤاله بان المعروف أن للتيار أفكارًا إصلاحية تغييرية، هل سيطبقها في الحكومة الجديدة، وما هي اهم هذه الافكار المطروحة؟ يجيب سلهب:quot; لا يمكن ان نقبل بوزارة من دون ان نعمل فيها، اذا لم نأت بمشروعنا لتطبيقه، أي المشروع الاجتماعي الاقتصادي والسياسي، فيعني ذلك أننا فشلنا من جهة الرأي العام الذي انتخبنا، من هنا من أولويات مشاريعنا الحالية، مشروع إصلاحي اجتماعي ثم اقتصادي ومن ثم سياسي.

وردًا على ما يقوله الفريق الآخر ان هذه الافكار لم تطبق في الحكومات السابقة، حيث كان للتيار الوطني الحر نصيبٌ ببعضها، وانها بقيت شعارات وافكارًا لا غير، يجيب سلهب:quot; للاسف لم يكن هناك تعاون بين الافرقاء في السلطات التنفيذية الماضية، وعندما كنا نقدم مشروعًا كان يُقبل ظاهريًا، وضمنيًا تتم عرقلته وايقافه، لدينا عدد وزراء في السلطة الإجرائية اليوم، يجعلنا نقول إننا لو قدمنا مشروعًا سوف نأمل بالوصول الى تنفيذه.

اما لأي مدى سيعمل وزراء عون في الحكومة بشفافية وما هي المواضيع الملحة اليوم للتنفيذ؟ فيجيب سلهب:quot; كما نعرف الاشخاص الذين تمت تسميتهم وزراء، تاريخهم يدل على عملهم بشفافية، ولا يقدمون وعودًا فقط، وسوف يكملون عملهم بشفافية، والعمل المقبل صعب جدًا، ضمن مسؤولية وطنية شاقة، وكل شيء quot;فارطquot; في البلد، الدولة إداريًا غير موجودة، واقتصاديًا واجتماعيًا ايضًا، لكن لا شك مع تضامن الوزراء مع برنامج عمل واقعي ضمن المعطيات الحالية، ومن خلال شفافيتهم ووضوحهم في التعاون لا بد أن يصلوا الى نتيجة.

قطع العلاقات بالمجتمع الدولي

ولدى سؤال سلهب بان الفريق الآخر يعتبر ان عون قطع علاقاته بالمجتمع الدولي وحصرها بايران وسوريا، يجيب سلهب:quot; اعتدنا من ال2005 على التهم الموجهة الينا، والحكم على النوايا، واعتقد ان اعمالنا وصبرنا، ومثابرتنا، وخطنا الاصلاحي، اذا استمرينا به، نرد على كل الاقاويل السياسية وغيرها، وسنكمل بالاتجاه ذاته، والتعامل نفسه مع العالم والقانون واعتقد اذا نجحنا بحسب اقوالنا واعمالنا، نكون قد ردينا على كل الفرقاء الذين يطلقون شعارت عدة وتخوينات.

اما كيف سيتعامل وزراء عون مع قضية المحكمة الدولية؟ فيجيب سلهب:quot; نحن مع تطبيق كل القرارات الدولية، وكنا اول من دعا الى المحكمة الخاصة بلبنان، ونأمل ألا تسيس، كي نساعد للوصول الى الحقيقة.

في قضية حزب الله وسلاحه كيف سيتعاطى الوزراء العونيون مع العلم ان حزب الله حليف استراتيجي لعون، يجيب سلهب:quot; عندما يأتي الموضوع نبني على الشيء مقتضاه، وكنا اول من اقترح مشروعًا للسياسة الدفاعية، وكان لدينا تصورٌقدمناه خطيًا، ولم نهرب من مسؤولياتنا في هذا الموضوع، كنا واضحين، وقدمنا مشروعًا متكاملاً، في لجنة الحوار، واعتقد اذا اعادوا النظر اليه بتأن قد يكون خشبة خلاص للبلد.

عن البيان الوزاري والحديث بانه سيكون صورة طبق الاصل عن بيان حكومة سعد الحريري يقول سلهب:quot; اتأمل الا يتطابق البيان الوزاري للحكومة الجديدة مع البيان السابق لحكومة الحريري، ان كان في المضمون او النص، نأمل ان يكون عملانيًا اكثر، وألا يكون إنشائيًا، ويطرح أمورًا ثابتة تعد الناس بحياة افضل، وعلينا ان ننتظر اسبوعًا كي يتظهر البيان الوزاري، ويجب انتقاده ونرى محاسنه ان كانت موجودة، ودورنا النيابي سيبقى قائمًا، ان كان مع وجود وزرائنا في الحكم سنحاسبهم اولاً قبل غيرهم، وسوف نتابع الوضع الحكومي عن كثب.