يرى نشطاء أن المعارضة السورية في رفعها لواء quot;سلميةquot; الثورة ورفضها للتدخل الدولي مسؤولة عن الدم السوري والمجازر المتكررة وتأخر اقتلاع نظام الأسد، في حين كشف معارض لـ (إيلاف) عن سيناريوهات روسية عُرضت على المعارضة الا أنها فشلت في تسويقها لاشتداد الحراك الثوري.


بهية مارديني من اسطنبول: نقل ناشط في المعارضة السورية لـquot;ايلافquot; أنquot; متابعا عربيا للشأن السوري أيقظ ليلة مذبحة حمص الأخيرة أحد المعارضين السوريين البارزين الذين كانوا في نيويورك ثم عادوا الى عواصمهم وقال له quot; اتصل بالفضائيات واشجب المجازر، سوريا تحترقquot;.

واعتبر المعارض الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن quot;هذا الموقف يعكس حقيقة مرّة ويشرح صورة واضحة عما يجري في أن بعض المعارضين السوريين آخر من يعلم وآخر من يهتم ويعمل وفق التوجيهquot;، وأضاف quot; قراءة سريعة للثورة عبر الشهور الماضية تجعلنا نجد ان المعارضة السورية مسؤولة عما آلت اليه الامور في سوريا ومسؤولة عن الدم السوري كما النظام مسؤول عن ذلكquot;.

وأوضح quot;كان هناك quot;صقورquot; قلائل للمعارضة مع بداية الثورة الا ان المعارضة كانت في أغلبها quot;حمائمquot; اعتقدت انها من الممكن ان تصل الى المناصب وتوزع الكراسي سريعا مع انه من المعروف ان النظام السوري نظام مجرم قاتل لن يتخلى عن الكرسي الا بتدخل دوليquot;.

وأضاف quot;لم توحد المعارضة خطابها بل تناحر أعضاءها وجلسوا في الفنادق وتفاوضوا تحت الطاولة وحاولوا ركوب الثورة، و أخذت المعارضة السورية تتفرج وتسير وفق أجندات عربية ودولية تحركها، مع انها هي التي يجب ان تحرك الاجندات الدولية لان الدم السوري من المفروض انه يعنيها ومن المفترض انها تعلم مدى بشاعة واجرام هذا النظام، لكن وحدها الغنائم والمكاسب كانت من تحركها quot;بحسب المعارض السوري.

واعتبر quot;أن الموقف الروسي الصيني لم يكن مفاجئا ولكن لطالما فاجأه حراك المعارضة السورية البطىء حتى في نيويوركquot;.

وتابع قائلا: quot;كان من يتحدث عن تحرك دولي تنبذه هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني عبر شهوره الاربعة الذي رفع خلالها شعار السلمية، وذهب أعضاءه زيارتين للجيش الحر وتحدث عن مكتب الارتباط الا ان المكتب وبحسب الجيش الحر كان فقط للاستهلاك الاعلامي، وأكد النقيب عمار الواوي ان الجيش الحر لم يصله أي دعم من المجلس الوطني وان المجلس الوطني كلما سقط شعبيا جاء للجيش الحر يحبوquot;.

وتساءل المعارض quot;ان كنا نقول ان هيئة التنسيق في خطاباتها محكومة بالداخل كون اعضاءها في سوريا ويخشون النظام السوري وانتقامه رغم أنه ليس عذرا، لكن ماعذر المجلس الوطني؟quot;

وفي ذات الاطار يشير المعارض السوري الكردي صلاح بلال في تصريح لـquot;ايلاف quot;الى انه وبحسب المعلومات التي تسربت منذ ثلاثة شهور quot;كان هناك حلا عبر عدة مقترحات لحلحلة الاوضاع في سوريا بحسب منظور بعض الدول ومنها روسيا وايران اضافة الى دول وافقت مصالحها مع هذه الطروحات وكان من ابرز هذه الطروحات ان يتم تشكيل حكومة جديدة فيها 35 بالمئة من بعض الوجوه المعارضة مع بقاء بشار الاسد على رأس النظام وان تصاعدت الامور في الشارغ يتم التحضير الى سيناريو اخر والذي يتضمن تغييرا حكوميا كاملا وزاريا، وانضمام شخصيات معارضة بنسبة 75 بالمئة مع بقاء الوزارات السيادية مع النظام القائم بحسب مقاييس النظام مع بقاء بشار الاسد الى 2014quot;.

وأضاف quot;السيناريو الثالث كان يخطط له في حال تفجرت الامور يتضمن تنحي بشار الاسد وتسليم الحكم الى شخصيات مقربة من النظام وبعض ضباط جيش مع خروج آمن لبشار الأسدquot;.

واستطرد quot;لكن حراك الثورة وانشقاق العشرات يوميا من جيش النظام ومن المؤسسات التابعة له احدث مفاجأة كبيرة للجهات التي وضعت السيناريوهات والتي كانت تعتمد على الوقت وعلى مباردة الجامعة العربية، أي استنزاف الشارع والثوار لكي تصبح هذه الطروحات امرا واقعاquot;.

وأكد بلالquot;ان هذه المعلومات من جهات سورية محسوبة على المعارضة وفي الصفوف الاولى واقصد المجلس الوطني حيث التقت بالروس وتم الاتفاق معها الا انها فشلت في تسويق السيناريوهات في الشارع السوريquot;.