ماذا بعد إلقاء القبض على ميشال سماحة؟ كيف ستتعامل الحكومة اللبنانية مع هذا الملف، وكيف سيكون أثره على العلاقات اللبنانية السورية التي تبدو اليوم على المحك خصوصًا مع اتهام بعض قياديي النظام السوري بالضلوع في ملف سماحة.


بيروت: يقول النائب خالد زهرمان ( المستقبل) في حديثه لـquot;إيلافquot; إنه بعد القبض على النائب والوزير السابق ميشال سماحة، لا نعرف كيف ستتعاطى الدولة مع سوريا، ولكن من المفروض الا تتعاطى في الاصل وبعد الذي حصل يجب أن يكون هناك موقف حاسم من الحكومة اللبنانية تجاه العلاقات اللبنانية السورية، أقله طرد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، وسحب السفير اللبناني من سوريا، لأن المعلومات التي تسربت، رغم انتظارنا للتحقيق، تتحدث عن تعدٍ صارخٍ من قبل الحكومة السورية، واعلى المرجعيات في الحكومة السورية على السيادة اللبنانية، ومحاولة زرع فتنة ممكن أن تجر البلد الى متاهات لها أول وليس لها آخر.

وفي الوقت ذاته نطلب من الحكومة اللبنانية أن تتخذ موقفًا من اجل طلب المساعدة من المجتمع الدولي وبعض الدول العربية لحماية حدودها وارضها من التعديات السورية.

ولدى سؤاله كيف ستتناول الحكومة هذا الملف هل سيتم اللجوء الى تسوية معينة؟ يجيب زهرمان:quot; كموقف سياسي للحكومة اللبنانية سيكون غير واضح كالسابق في موضوع التعديات التي كانت تجري على الحدود ومحاولة ايجاد التبريرات لتلك التعديات، ولكن على المستوى القضائي اعتقد أن الادلة كافية ووافية لإدانة المرتكبين، ومَن يقفوراءهم، من وراء الحدود.

هل يمكن اليوم المراهنة على اسقاط النظام في سوريا لمعالجة ملف ميشال سماحة؟ يجيب زهرمان النظام ساقط، وآيل الى السقوط إن كان في ملف ميشال سماحة أو من دونه، ولكن في ما يتعلق بتداعيات ما يحصل في سوريا على الساحة اللبنانية الداخلية، ما حصل بالامس مع توقيف ميشال سماحة وايقاف مسلسل التفجيرات الذي كان سيستهدف لبنان، خفف كثيرًا من تداعيات سقوط النظام على الساحة الداخلية اللبنانية، لاننا كنا نتوقع في السابق أن هناك امتدادات لما يحصل في سوريا، وامتدادات سقوط النظام هي اشعال فتنة داخلية طائفية أو مذهبية في الداخل اللبناني، واعتقد أن ما حصل فوّت فرصة كبيرة جدًا، على النظام السوري كي يشعل الساحة اللبنانية الداخلية.

ويرى زهرمان أن ملف سماحة يجب تركه للقضاء كي يأخذ مجراه، ولا تسويات على هذا الموضوع أو على أمن البلد، أو استقراره، يجب أن يأخذ القضاء أو القانون مجراه، ويحاسب ويعاقب من هو وراء محاولة زعزعة الاستقرار في الداخل اللبناني، لذلك يجب أن نرفع ايدينا كلنا إن كان فريق 8 أو 14 آذار/مارس عن هذا الملف وترك القضاء يأخذ مجراه.

ويؤكد زهرمان أنه لا يمكن القول اليوم إن لبنان نجا بالكامل لأن هناك المئات من ميشال سماحة، ونتمنى التوسع في التحقيق، للوصول الى الاسماء المختلفة، ولكن الاوراق التي بيد النظام السوري ليست فقط ورقة ميشال سماحة، يجب أن نحصِّن الساحة الداخلية اللبنانية لأنه اذا كُشف اليوم ملف التفجيرات فهذا لا يعني أننا ارتحنا، ولم تعد هناك تفجيرات.

ويتطرق زهرمان الى موقف النائب وليد جنبلاط حول المقاومة والشعب والجيش فيرى أن موقف جنبلاط كان متقدمًا في ما خص تلك المعادلة التي استعملوها كي يسيطروا على البلد، ويملكوا مفاصله كلها، ووازن جنبلاط برأيه في المرحلة المقبلة في ما خص معالجة موضوع السلاح والانتخابات النيابية المقبلة.

ويقول زهرمان جنبلاط لم يخرج من 14 آذار/مارس، بل مرّ بظروف معينة جعلته يقف في موقف وسطي، ولكن تطلعاته كانت وما زالت نحو 14 آذار/مارس.