بيروت: أكد رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي الثلاثاء موقف حكومته الملتزم سياسة quot;النأي بالنفسquot; في الملف السوري، معتبرا ان دعوة وزير الخارجية عدنان منصور خلال الاجتماع الوزاري الاخير لجامعة الدول العربية في القاهرة لاعادة سوريا الى الجامعة، quot;موقف يعبر عن قناعة سياسية شخصيةquot;.
وكان منصور قال في خطاب القاه في الاجتماع quot;فلنعد سوريا الى حضن جامعتها العربية، ولنرفع تعليق مشاركتها في اجتماعتنا، فالتواصل مع سوريا لانقاذها واحتضانها من جديد ضرورة من اجل الحل السياسيquot;.
ونقل وزير الاعلام اللبناني وليد الداعوق عن ميقاتي قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء الثلاثاء quot;ان ما يحدق بنا وما يدور حولنا من احداث محفوفة بالمخاطر لا تسمح لأي منا بأن يبدي رأيا شخصيا أو يعبر عن موقف نابع من اقتناعاته أو وجهة نظره السياسيةquot;.
واعتبر ان من شأن ذلك quot;ان يشكل ثغرة ملتبسة تسمح للبعض بأن يدخل منها للتساؤل والتشكيك بصدقية الحكومة ومدى التزامها فعلا وممارسة تحييد نفسها، وبالتالي لبنان، عن سياسة المحاور التي تعصف في المنطقة والدول العربيةquot;.
وشدد على quot;ان اي راي شخصي يبديه صاحبه لا يلزم الحكومة التي لا تلتزم سوى سياستها المعلنة والمقررة على هذا الصعيدquot;. واوضح ميقاتي انه يعلق على quot;ما أثارته المداخلة التي أدلى بهاquot; وزير الخارجية.
وكرر ثوابت الحكومة ازاء quot;المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية عموما وسوريا الشقيقة خصوصاquot;، وابرزها quot;التزام سياسة النأي بلبنان عن الوضع السوري التي توافقت عليها مكونات الحكومة جميعهاquot;، رغم اختلاف الآراء من هذا الموضوع داخل الحكومة.
وينتمي وزير الخارجية الى حركة امل الشيعية المتحالفة مع حزب الله، والحزبان من ابرز حلفاء النظام السوري. وتتألف الحكومة من اكثرية تضم هذين الحزبين مع حلفائهما من طوائف اخرى واقلية وسطية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزراء يمثلون الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وينقسم اللبنانيون بين مؤيدين للنظام السوري ومتحمسين للمعارضة. وغالبا ما انعكست تداعيات النزاع السوري احداثا امنية خطيرة في لبنان. وقررت الحكومة التزام سياسة quot;النأي بالنفسquot; منعا لمزيد من التداعيات والانقسامات في الوطن ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.
وقال وزير الاعلام خلال تلاوته مقررات مجلس الوزراء الثلاثاء ان quot;مجلس الوزراء اثنى على مداخلةquot; ميقاتي، وquot;جدد تأكيد التزام سياسة النأي بالنفسquot;. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011، قررت الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا فيها بعد عدم تجاوب نظام الرئيس السوري بشار الاسد مع تنفيذ خطة عربية لانهاء العنف في بلاده.
















التعليقات