قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ياقلبى لا تحزن!!
- إقرأ أسماء الشهداء بخمسة جنيه، علم مصر بخمسة جنيه، الغشاء الصينى إللى ما يخرش المية بأربعين جنيه، قزازة مية ساقعة بجوز جنيهات، علبة كنتاكى سخنة بعشرة جنيه... قرب ... قرب..
كان يفترش الأرض على أحد أرصفة ميدان التحرير ومعه مساعده يناول البضاعة للزبائن، وهو يستمر فى النداء بأعلى صوته مستخدما أحدث تكنولوجيا ميدان التحرير (ميكروفون يدوى بالبطارية)، وإقتربت منه وأعطيته خمسة جنيهات وقلت له:
- إدينى علم مصر
- فأعطانى العلم المصرى (صناعة الصين الشعبية)!، ثم سألته:
- إيه حكاية الغشاء الصينى إللى ما يخرش المية ده، ده جلدة حنفية ميه ولا إيه؟؟
- حنفية مية إيه ياباشا، إنت مش عايش فى البلد ولا إيه؟؟ أصل الحكومة بتقفش البنات إللى فى ميدان التحرير، وتعمل عليهم إختبار الغشاء
- غشاء إيه وإختبار إيه؟؟
- الحكومة بتقول إن بنات التحرير دول صيع ورغم إنهم لسه بنات لكن الحكومة بتشك إنهم بيلعبوا بديلهم وأنهم مش بنات، يعنى الواحدة من دول مش بنت بنوت يعنى.
- طيب وبيعملوا الإختبار ده إزاى؟
- أنا ما أعرفش الحقيقة، بس بيقولوا إنهم بيحطوا البنات دول لا مؤاخذة فى حمام سباحة، وإللى تبقلل لا مؤاخذة ... تبقى مش بنت بنوت، زى إختبار العجلة الكاوتش!!
- تبقلل يعنى إيه؟
- ده إنت حالتك صعبة قوى ياإستاذ، تبقلل يعنى يطلع منها فقاقيع، إنت لا مؤاخذة لما بتروح تصلح فردة كاوتش مش الواد بيحط الفردة فى حوض ميه ولما يطلع منها بقاليل يعرف فين مكان الخرم.
- آه فهمت، طيب والغشاء الصينى ده بيصلح المسائل
- عليك نور، وبعدين البنات دول ولايا، وربنا أمر بالستر، والله يكرمهم أخواتنا فى الصين ما خلصهمش إن بناتنا تتبهدل عشان حتة غشاء بأربعين جنيه.
- طيب إدينى جوز غشاء صينى.
- ودول حتعمل بيهم إيه ياإستاذ، إنت عندك حد مزنوق فى غشاء ولا حاجة؟
- لأ .. دول علشانى أنا .. الواحد مش ضامن مش فيه إحتمال يعملوا الإختبار ده على الرجالة كمان!
وضحك البائع من أعماق قلبه وأعطانى ما طلبت.
وبعد ذلك رجعت البيت وعملت بحث فى جوجل عن quot;إختبار العذريةquot; وبالفعل وجدت فى عدة مواقع فى كل أنحاء العالم تتحدث عن أن بعض المعتقلات فى ميدان التحرير فى شهر مارس الماضى قد تم إجراء إختبار العذرية عليهن كما يتضح من الرابط التالى لموقع الإذاعة البريطانية: اضغط هنا
والحقيقة أنا لم أتعجب كثيرا فالمصريون دائما سباقون فى أمور كثيرة فمنذ أيام الفراعنة والمصريون الرواد فى كل شئ، حتى أنه يقال عندما هبط رائد الفضاء الأمريكى نيل آرمسترونج على القمر فى عام 1969 وجد بردية مصرية على سطح القمر عليها كتابات هيروغريفية توضح كيفية إستخدام بدلة رواد الفضاء!!
أما فى العصر الحديث، فالمصريون هم أول من quot;دهن الهوا دوكوquot; واول من quot;عمل من الفسيخ شرباتquot;، وأخيرا: quot;إحنا إللى خرمنا الأوزونquot;
والثورات دائما تأتى بالجديد، فأعتقد أن الحكم العسكرى المصرى الجديد هو أول من إستخدم quot;إختبار العذريةquot; فى تاريخ الحكم فى العالم. وقد برر اللواء (من المجلس العسكرى المصرى) إستخدام هذا الإختبار على متظاهرات بنات التحرير حتى لايتم إتهام أى من رجال التحقيق بأنهقام بالإعتداء على أى منهن، ومن لم يثبت عذريتها من البنات قامت بالتوقيع على إقرار رسمى بأنها quot;ليست عذراءquot; وبالطبع هى ليست عذراء حتى إشعار آخر، أو بمعنى آخر حتى تلتقى بعم (عبده) بائع الأغشية الصينية فى ميدان التحرير.
والسؤال هنا للمجلس العسكرى: وماذا عن رجال التحرير؟ كيف سيتم إجراء إختبار العذرية عليهم؟ وما هو الإثبات إلى أنه لم يتم الإعتداء على أى منهم أثناء التحقيق؟ والحقيقة أننى من المفروض أن أتوجه بهذا السؤال إلى مسئول صناعة الأغشية فى الحزب الشيوعى الصينى قسم الذكور!
...
أما عن quot;إختبار الأديانquot; فإن هذا لا يقل أهمية عن quot;إختبار العذريةquot; وذلك لأوجه الشبه بينهما، فهذا الإختبار يتعلق فقط بالفتيات، وكما نعلم فإن المرأة هى أس الفساد فى أى مجتمع لذلك كان العرب فى الجاهلية يقومون بوأد البنت فى سن صغيرة وذلك حتى يتم التخلص منها مبكرا والتخلص من مشاكل الفتاة التى تأتى معها مثل التأكد من عذريتها أو التأكد من ديانتها.
ومؤخرا أثارت مجموعة من الفتيات المصريات فتنة طائفية كادت تؤدى بالبلاد إلى حرب أهلية بين المسيحيين والمسلمين (ولا تزال أخطار تلك الفتنة موجودة)، والحكاية أن عددا من الفتيات المسيحيات قد تحولن إلى الإسلام حتى يتخلصن من أحكام الكنيسة المصرية الجائرة برفض طلاقهن من أزواجهن، ولست أدرى لماذا التركيز على الفتيات فقط، أنا أعرف بعض الأصدقاء من المسيحيين الذين تحولوا إلى الإسلام لكى يتزوجوا من فتيات مسلمات وقعوا فى حبهن (والعياذ بالله) هل التركيز على الفتيات فقط له علاقة يموضوع الغشاء الصينى (ربما)!! المهم أن الخبر الذى قرأته الأسبوع الماضى هو أن شيخا ما وقسيسا ما (لا يهم الأسماء) سوف يجتمعان لكى يتأكدا من ديانة كاميليا شحاتة ووفاء قسطندى ومؤخرا عبير، هؤلاء النسوة الثلاث أصبحن علامة بارزة فى تاريخ مصر مثلهن مثل: حتشبسوت وكليوباترا وشجرة الدر!!
وقرأت أيضا أن النيابة العسكرية سوف تحقق مع كاميليا شحاتة للتأكد من ديانتها، وبهذا أصبحت ديانة كاميليا مسألة تمس الأمن القومى وينطبق عليها قانون الطوارئ، وياريت بالمرة النيابة العسكرية تعمل إختبار العذرية على كاميليا، طبعا مادامت هى موجودة عندهم على أى حال يبقى من الأفضل عمل إختبار العذرية بالمرة، ويبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد، وبمناسبة الحجر ألم يسمع الجميع عن مقولة السيد المسيح: quot;من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجرquot;!
بعد تلك الثورة quot;المباركةquot; (حسب قول الإخوان والسلفيين) أو الثورة quot;العظيمةquot; (حسب قول الليبراليين واليساريين) هل وصل بنا الأمر إلى أن نبدأ فى التفتيش فى الملابس الداخلية التحتية لبناتنا ونحاول الدخول إلى عقول بناتنا، ألم يسمع المسئول الذى أمر بإجراء إختبار العذرية المهين عن الغشاء الصينى الذى يباع على أرصفة القاهرة الثورية، وألم يسمع الشيخ والقسيس اللذان يريدان التفتيش داخل عقول وضمائر بناتنا لمعرفة حقيقة ما يفكرن فيه ويعتقدونه، ألم يسمعا عن نكتة الشاب الذى سأل الشيخ: ألا يافضيلة الشيخ الصلاة من غير وضوء تنفع؟
الشيخ: لأ طبعا ماتنفعش
الشاب: إيه رايك بقى أنا جربتها ونفعت!!
....
إن محاول الدخول إلى ضمائر الناس تذكرنى بنكتة أخرى قيلت أيام عبد الناصر، فقد سمع أحد رجال المباحث رجلا يرفع يديه إلى السماء ويقول: الله يخرب بيتك يا إللى فى بالى.. الله تخرب بيتك يا إللى فى بالى..!!
فما كان من رجل المباحث إلى أن قبض عليه قائلا: وكمان مش عارف إسم الريس يا إبن ...
....
هل وصلنا إلى مرحلة محاكم التفتيش، لو كان الأمر كذلك فأنا حقيقة أؤيد محاكم التفتيش، لأنه ستحل مشكلة البطالة الرهيبة فى مصر، تخيل لو أردت أن تدخل عقول 80 مليون مصرى وتختبر عذرية 20 فتاة مصرية على الأقل، تخيلوا كمية محاكم التفتيش التى سوف يتم بناؤها وعدد العيادات الطبية التى سيتم يناؤها وعدد الموظفين والمحامين ووكلاء نيابة quot;العذريةquot; والممرضات والدكاترة التى ستقوم تلك المحاكم والعيادات بتوظيفهم.
...
وإخيرا أقترح عمل مصنع لأغشية العذرية فى مصر ضمن خطة التنمية القادمة وربما ساعتها يصبح سعر غشاء البكارة أرخص من العلم المصرى!!
[email protected]