واشنطن: بعد أن ظل الأمل يراود أسرة العريف بالجيش الأميركي كيث ماثيو موبين، بأن ابنهم الذي اختطف في العراق قبل نحو أربع سنوات، ربما يكون ما زال على قيد الحياة، فجعت الأسرة الأحد بالإعلان عن مقتله بعد التعرف مؤخراً على بقايا جثته. وقالت كارولين موبين، والدة الجندي الذي ذكر الجيش الأميركي أنه فقد في أبريل/ نيسان 2004: quot;إنه أمر قاس جداً، ومما يزيد من قسوته أننا لم نفقد الأمل طوال أربع سنوات.quot;

وأضافت الأم الثكلى، التي طالما توجهت بالدعاء لأن يعود إليها ابنها حياً، قائلة: quot;إنني أشعر بخيبة أمل كبيرة، ولكنني أحاول جاهدة لتجاوز ذلك الآن.quot;
أما والده، كيث موبين، فقال إن المسؤولين في الجيش الأميركي أبلغوه بعد ظهر الأحد بأنه تم التعرف على رفات ابنه، لتنتهي بذلك فترة الانتظار التي عاشتها الأسرة طيلة أربع سنوات، أملاً في أن يعود إليهم كيث الابن حياً.

وقال الأب المكلوم: quot;كل الآباء يعرفون جيداً إنه من المحتمل أن يفجعوا بمقتل أبنائهم، الذين ذهبوا متطوعين إلى الحرب.quot; إلى ذلك، أكد مسؤول رفيع بالجيش الأميركي أنه تم العثور على قطعة قماش من زي عسكري أرميكي قديم، تحتوي على بعض بقايا آدمية، حيث ساد اعتقاد على الفور بأنها ربما تكون للعريف موبين.

وذكر المصدر أن ما ساعد على الاعتقاد بأن هذا الزي ربما يكون للعريف المفقود منذ أربع سنوات، أنه كان يرتديه الجنود الأميركيون آنذاك، ولم يعد مستخدم حالياً في الجيش الأميركي. وعلى الفور تم إرسال البقايا الآدمية إلى قاعدة quot;دوفرquot; الجوية في ديلاور، حيث جاءت نتائج الفحوص الطبية إيجابية، لتؤكد أنها بالفعل تعود للعريف كيث ماثيو موبين، ليتم لاحقاً إبلاغ أسرته بنبأ وفاته.

كما أكد مسؤولو وزارة الدفاع quot;البنتاغونquot; نبأ التعرف على رفات موبين، التي عُثر عليها الأسبوع الماضي، ولكنهم أشاروا إلى أن نتائج فحص الحامض النووي DNA لم تظهر إلا مؤخراً. وكان موبين، الذي لم يتجاوز عمره 20 عاماً آنذاك، قد تعرض للاختطاف مع جندي أمريكي آخر، وهو العريف إلمر كراوس (40 عاماً)، في التاسع من أبريل/ نيسان 2004، بعدما تعرضت دوريتهما لكمين في منطقة أبوغريب قرب مطار بغداد الدولي.

وبعد أسبوع من اختطافه، ظهر موبين ضمن شريط فيديو مصور، وقد أحاط به عدد من المسلحين الملثمين، فيما تم العثور على جثة كراوس بعد نحو أسبوعين. ومن خلال الشريط المصور عرف الجندي الأميركي عن نفسه، قائلاً: quot;اسمي كيث ماثيو موبينquot;، مضيفاً قوله: quot;إنني جندي من الفوج الأول، وأنا متزوج ولدي طفل يبلغ مكن العمر عشرة شهور، وقد جئت إلى هنا للمشاركة في عملية تحرير العراق، ولكنني لم أعد أرغب في ذلك، لأنني أريد ان أبقى مع طفلي.quot; وخلال الصيف الماضي، بثت فضائية quot;الجزيرةquot; القطرية شريطاً مصوراً يظهر عملية إعدام العريف موبين، إلا أن الجيش الأميركي لم يؤكد هوية الشخص الذي ظهر في الشريط في حينه.