قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في وقت عبّر فيهسياسيون عراقيون عن تطلعهم لتقريب وجهات النظر تجاه تشكيل الحكومة المقبلة خلال قمة سياسية يرعاها الرئيس جلال طالباني اليوم الخميس،على الرغم من غياب زعيم القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات اياد علاوي، أكد التيار الصدري رفضه التجديد لولاية رئيس الوزراء نوري المالكي مرشحًا ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق بديلاً. في وقت طالبت فيهالكتلة العراقية بتجميد عمل هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث وتعديل قانون الانتخابات... بينما أكد رئيس المجلس الاسلامي عمار الحكيم انه يشعر بالخجل تجاه العراقيين لعدم تشكيل الحكومة بعد مرور 70 يومًا على اجراء الانتخابات التشريعية الاخيرة.

لندن: أكد المتحدث الرسمي باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي ان تحفظات التيار لم تتغير بعد تجاه تولي المالكي رئاسة الوزراء للمرة الثانية ولا تبدل فيها. واضاف quot;توجد لدينا تحفظات وما زالت موجودة ولم اتطرق في احاديثي السابقة الى مفردات الاعتراض او الخطوط الحمر، وانما كانت تحفظات ولا تزال قائمة حتى الان ولم تتغير ومازلنا نقول الكلام نفسه واللغة ذاتهاquot;.

واشار في تصريحه الذي وزعه مكتب اعلام التيار الصدري ان مانقلته وسائل اعلام في وقت سابق عن عدم الاعتراض على ولاية ثانية للمالكي quot;كان تصريحا غير صحيح وانا لا اتحمل مسؤوليته لأن التحفظات ما زالت موجودةquot;.

وشدد على ان quot;ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء ضمن قائمته حق من حقوقه ولا نمنعه من حقه بل انه مضمون له بحكم القانون ولكن من جهتنا لنا تحفظاتنا التي مازالت قائمةquot;. واكد العبيدي ان التيار الصدري ما زال ملتزمًا بترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة.

وقال ان التيار لم يتلق اي اعتراضات من الكتل الاخرى على هذا الترشيح . وكان الجعفري قدفاز في إستفتاء للتيار الصدري حول المرشح الأكثر شعبية لرئاسة الحكومة المقبلة اجراه التيار مؤخرًا وشارك فيه حوالى 4 ملايين عراقي. تجدر الاشارة بهذا الصدد الى ان قادة في التيار الصدري كانوا اشاروا في وقت سابق الى انه اذا لم يحز الجعفري على قبول الكتل الاخرى فإن مرشحهم التالي لرئاسة الحكومة هو جعفر نجل مؤسس حزب الدعوة الاسلامية محمد باقر الصدر الذي نفذ فيه الرئيس السابق صدام حسين الاعدام هو وشقيقته بنت الهدى مطلع العام 1980 .

ومن جهته، بحث الرئيس طالباني الليلة الماضية مع وفد قيادي من التيار الصدري ضمّ رئيس الهيئة السياسية كرار الخفاجي واعضائها وليد الكريماوي وقصي عبدالوهاب السهيل ونصار الربيعي quot;مستجدات المشهد السياسي والمرحلة التي تمرّ بها العملية السياسية من الحراكات والتجاذبات بين الكتل على طريق تشكيل الحكومة المقبلةquot; كما قال بيان رئاسي تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه. وأشار الرئيس طالباني إلى أن توطيد أُطر التعاون والتواصل الإيجابي بين القوى الفاعلة سيكون لصالح توسيع مساحات التفاهم والتوافق بين هذه القوى مؤكدًا أن هذه الخطوات ستصبّ في صالح الجهود المبذولة لتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية يعكف قادة البلاد على تشكيلها.

وأكد ضرورة بذل الجهود باستمرار لتدعيم علاقات العراق مع محيطه العربي والإسلامي والمجتمع الدولي برمته، مشيرًا بهذا الخصوص إلى النتائج الإيجابية لزيارته الأخيرة إلى مصر والمباحثات التي أجراها مع الرئيس حسني مبارك وكبار المسؤولين المصريين. من جهتهم عبّر أعضاء وفد التيار الصدري عن تقديرهم لدور طالباني quot; في لمّ شمل العراقيين من خلال تصميمه على الإسراع في تشكيل حكومة ممثلة للطيف العراقي تجنب البلاد الوقوع في أزمات قد تحيدها عن مسارها الديمقراطي المتناميquot;، كما اشار البيان.


الصدر ينفي بلوغه درجة الاجتهاد

نفى زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بلوغه درجة الاجتهاد التي تؤهله اصدار فتاوى دينية.

جاء ذلك في اجابة للصدر على سؤال وجهه اليه احد المواطنين ونشره الموقع الالكتروني للتيار يقول quot; هل صحيح ما ورد ان سماحة السيد مقتدى الصدر (حفظه الله) قد بلغ مرتبة الاجتهاد؟ ومن اجاز له بالاجتهاد من المراجع؟quot; .

وقد اجاب الصدر على ذلك بالقول quot; بسمه تعالى .. أنا لم ادع ذلك ولا يحق لأحد ان يدعي لي ذلكquot;.

وجاء هذا الرد متزامنًا مع تقارير صحافية اشارت امس الى قرب عودة الصدر الى مدينة النجف والاستقرار فيها وذلك بعد تشكيل الحكومة الجديدة . ونقلت عن مصدر في مكتب الصدر قوله ان مكتب الصدر في المدينة القديمة بالنجف سيكون مقراً للصدر والتهيئة لاعلان مرجعيته موضحًا ان الصدر قطع مراحل متقدمة من الدراسة الحوزوية وهو على ابواب الحصول على شهادة المرجعية.

وأضاف المصدر ان موعد قدوم الصدر من مدينة قم الايرانية الى النجف سيكون بعد تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، مشيرًا الى ان التحضيرات لعودة الصدر بدأت منذ الآن بتهيئة المكاتب والمنزل الذي سيقيم به وكذلك الجماهير لاستقباله. واوضح انه ستكون هناك احتفالات جماهيرية واستقبال مليوني يبدأ فور دخول الصدر الاراضي العراقية. وقال ان الحماية الامنية للصدر ستكون خصوصًا من مكتب الصدر ولا نسمح لأي قوات اخرى من شرطة عراقية او جهات دولية بالتدخل في حمايته . وبرر ذلك بأن حياة الصدر باتت في وضع خطر ومطلوب اغتياله لأكثر من جهة وذلك لمواقفه الوطنية المنتقدة لعمل الحكومة والمضادة للدول المحتلة.

وتوقع المصدر إدخال تغييرات جوهرية على الحوزة العلمية في النجف بعد عودة الصدر اليها وإعلان مرجعيته وستختلف الصورة إذ سيمثل الحوزة خمسة مراجع رؤساء بدلاً من اربعة في اشارة الى ان الخامس سيكون الصدر . واشار الى ان الوسط الديني الحوزوي متخوف من عودة الصدر لأنه سيتنافس على زعامة الحوزة . وكان الصدر غادر النجف الى مدينة قم الايرانية العام 2007 لتلقي دروسه الحوزوية على يد كبار علماء الشيعة هناك.


الكتلة
العراقية تدعو لتجميد عمل هيئة المساءلة للاجتثاث

طالبت الكتلة العراقية بزعامة علاوي بتجميد عمل هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث واعادة النظر بقانون الانتخابات، وقالت الناطق الرسمي باسم الكتلة ميسون الدملوجي في تصريح مكتوب ارسل الى quot;ايلافquot; انه مع إنتهاء عملية العد والفرز يدويًا لمدينة بغداد التي طالب بها ائتلاف دولة القانون (بزعامة المالكي) من دون تغيير يذكر حسب تصريح المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والتي كلفت الدولة مبالغ طائلة كان من الممكن ان تحدث تغييرات لا يستهان بها لصالح تحسين الواقع المزري الذي يعاني منه الشعب عامة في مختلف المجالات إضافة الى معاناته طيلة المدة التي استغرقتها عملية إعادة العد الفرز وقبلها الاعتراضات غير الموضوعية على النتائج الاولية للانتخابات فإن كتلة quot;العراقيةquot; تجد من الضرورة الاشارة الى استمرار تعرض quot;العراقيةquot; الى حملة منظمة وإجراءات وقرارات تعسفية أضرت بها من خلال تسييس عملية استبعاد عدد من مرشحيها وحرمان الكتلة من الاصوات الانتخابية التي حصلوا عليها بوصفهم مرشحيها في اشارة الى تغيير فوز اثنين من مرشحيها الذين اعلن فوزهم سابقًا .

واكدت الدملوجي تمسك كتلة العراقية quot; بحقها الثابت باصوات مرشحيها الذين تم استبعادهم بانها تمثل ارادة الناخبين التي لا يجوز التجاوز عليها بأي شكل من الاشكال ولأنها حق مكتسب للكتلة ثانيًاquot; داعية الى أخذ هذا الموضوع بمنتهى الجدية لأهميته القصوى.

واضافت ان عملية إعادة العد والفرز كشفت عن حيف وضرر إضافيين وقعا على الكتلة quot;فمن جهة جرى التجاوز على عشرات الآف الاصوات الاضافية التي حصلت عليها quot;العراقيةquot; نتيجة لإعادة العملية والتي كانت تؤهلها للحصول على مقعد إضافي في مجلس النو اب على الاقل ومن جهة أخرى أدت القرارات اللاقانونية واللاموضوعية واللامشروعة لـ quot;هيئة المساءلة والعدالةquot; الى خسارة العراقية لعدد منهم من أصوات مرشحيها بذرائع واهية منها على سبيل المثال لا الحصر إستبعاد أحد مرشحي القائمة لأصواته بدعوى شغله لمنصب وزير في حكومة النظام السابق في حين انه لم يكن يومًا موظفًا حكوميًا اصلاً.

وقالت ان إهمال احتساب أصوات الناخبين في عدد كبير من الصناديق غير معروفة على الاطلاق الأمر الذي يؤكد ثانية عدم وضوح وشفافية مجمل عملية احتساب الاصوات في محافظة بغداد وعدد من محافظات البلاد الاخرى... اضافة الى ان تغيير مجموع الاصوات التي حصل عليها كل مرشح قد تسبب في فوضى إبعاد مرشحين كان قد تم إعلان فوزهم سابقًا من قبل مفوضية الانتخابات.

ودعت الدملوجي الى إعادة النظر في قانون الانتخابات بشكل عام وعد ذلك من أولى مهام مجلس النواب الجديد .. وتعليق عمل quot;هيئة المساءلة والعدالةquot; لحين تشكيل هيئة قانونية وقضائية مستقلة وغير مسيسة تنظر في موضوعها الذي شكلت لأجله .. ودعوة الفرقاء كافة الى وضع المصلحة العامة للشعب والبلاد نصب أعينهم وضرورة الاسراع لتشكيل الحكومة وفقًا للاستحقاق الانتخابي والديمقراطي والدستوري.

جدير بالذكر ان الكتلة العراقية شكلت امس 11 لجنة من مكوناتها لإعداد نظامها الداخلي من اجل تحويلها إلى كيان سياسي واحد . وقال المتحدث الرسمي باسم الكتلة حيدر الملا ان هذه اللجان ستدرس تفاصيل تحويل الكتلة إلى كيان سياسي فضلاً عن كتابة نظام داخلي وإعداد هيكلية لهذا الكيان الذي سيطلق عليه اسم quot;الحركة الوطنية العراقيةquot; مؤكدا أن quot;قرار تحويل القائمة الى كيان سياسي قد اتخذ بالإجماع من قبل جميع الإطراف المكونة لهاquot;.

وكانت مفوضية الانتخابات اعلنت الاحد الماضي ان نتائج اعادة عد وفرز الاصوات في محافظة بغداد جاءت متطابقة مع المعلنة سابقًا ولم تحدث تغييرًا في عدد المقاعد البرلمانية التي حصلت عليها الكتل السياسية حيث ظلت الكتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي متصدرة النتائج .

واشارت الى انه بعد الانتهاء من أعادة فرز وعد الاصوات في 11298 محطة انتخابية في بغداد اضافة الى 96 رزمة لناخبي الخارج والتصويت الخاص للقوات الامنية ومنتسبي وزارة الصحة ونزلاء السجون والتي بلغ عدد الاصوات فيها جميعها مليونين ونصف المليون ورقة اقتراع فقد تأكد عدم وجود اي اختلاف عن النتائج المعلنة سابقًا في الرابع والعشرين من اذار (مارس) الماضي . واوضحت انه بموجب هذه النتائج فان الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم قد حصل على 17 مقعدا والكتلة العراقية على 24 مقعدًا وائتلاف دولة القانون على 26 مقعدًا وجبهة التوافق على مقعد واحد من مجموع مقاعد محافظة بغداد البالغة 68 مقعدًا.

وأظهرت نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة فوز الكتلة العراقية بزعامة علاوي بالمركز الأول بحصولها على 91 مقعدًا يليها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي وحصل على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعدًا وحل التحالف الكردستاني رابعاً بنيله 43 مقعدًا من مجموع مقاعد مجلس النواب العراقي الجديد البالغة 325 مقعدًا.


الحكيم يشعر بالخجل لعدم تشكيل الحكومة بعد 70 يومًا من الانتخابات

عبر عمار الحكيم رئيس المجاس الاعلى الاسلامي عن خشيته من اطالة امد تشكيل الحكومة وقال انه يشعر بالخجل تجاه العراقيين لعدم تحقق ذلك بعد مرور 70 يوما على اجراء الانتخابات التشريعية الاخيرة . واضاف الحكيم في كلمة خلال الملتقى الثقافي الاسبوعي للمجلس بمقره في بغداد الليلة الماضية: quot;اني أشعر بالخجل من جميع العراقيين بعد مرور 70 يوم على اجراء الانتخابات النيابية ولم تشكل الحكومة التي من اجلها خرج الشعب العراقي بكافة الوانه واطيافه في تظاهرة بنفسجية لاختيارمن يرونه يمثل همومهم وتطلعاتهم تحت قبة البرلمان المرتقبquot;.

وقال quot;ان أخشى ما نخشاه من ان اطالة فترة عدم تشكيل الحكومة ستؤول الى تفريغ السقف المعنوي الذي حققه العراقيون في الفترة المنصرمة والذي سيؤدي الى اصابتهم بشيء من الاحباط واليأسquot; . واشار الى ان هذه التحديات تجعل القادة السياسيين في القوائم الفائزة امام مسؤولية كبيرة في ان يجلسوا ويتحاوروا ويوحدوا موقفهم ورؤيتهم في سبيل تذليل العقبات الكبيرة التي تحول دون أنعقاد مجلس النواب وتشكيل الحكومة وتجنب الانتهاء الى فراغ دستوري .

وشدد على ضرورة ايجاد حلول ومعالجات للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد مشيرًا الى ان هذا الامر المهم لا يمكن ان يتحقق الا بجلوس السياسيين وجهًا لوجه لمعالجة مشاكلهم بعيدًا من الحساسيات الشخصية وتقديم مصلحة البلد والمواطن على المصالح الشخصية الضيقة، مؤكدًا ان من يتصدى للمواقع الرسمية عليه ان يقدم المصالح العامة للبلد على المصالح الاخرى وان يتنازل عن تقييماته الشخصية للآخرين والتي تضع حاجزًا دون تشكيل الحكومة وتحقيق طموحات المواطنين .

واشاد الحكيم quot;بالاجتماعات الجادةquot; التي تعقد بين الائتلافين الوطني العراقي ودولة القانون واللجان التي أنبثقت لتوحيد رؤى الائتلافين أزاء البرنامج الحكومي المقبل وتوحيد الخطاب الاعلامي للمؤسسات الاعلامية لكلا الائتلافين وتحديد الالية في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل لجان التفاوض التي تعمل بشكل مستمر للتواصل بين الائتلافين والقوى الوطنية الاخرى لتحديد ملامح حكومة الشراكة الوطنية التي أصبحت اساسًا مهمًا في بناء المشهد السياسي للمرحلة المقبلة . وأشار الى الجولة المهمة التي قام بها للتواصل مع القيادات العراقية والتي جاءت لترسيخ الثوابت والاولويات والمبادئ التي من شانها ان تقرب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين .

آمال بتقريب المواقف ازاء الحكومة في قمة طالباني السياسية اليوم

عبر سياسيون عراقيون عن تطلعهم لتقريب وجهات النظر حيال تشكيل الحكومة المقبلة خلال قمة سياسية يرعاها الرئيس جلال طالباني اليوم الخميس بالرغم من غياب زعيم الكتلة الفائزة ايادعلاوي عنها والذي كان يؤمل ان يرتب لقاء له خلالها مع المالكي.

فقد توجه علاوي الى عمان الليلة الماضية ومنها سيغادر اليوم الخميس الى الكويت في زيارة رسمية لاجراء مباحثات مع قادتها حول علاقات البلدين واخر التطورات على الساحة السياسية العراقية.

وعما يؤمل من القمة السياسية قال عضو جبهة التوافق العراقي وعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي بهاء الدين النقشبندي إن دعوة طالباني للكتل الفائزة إلى وجبة الغذاء السياسي اليوم خطوة بالإتجاه الصحيح لحل المعوقات التي تعتري تشكيل الحكومة المقبلة. واشار في تصريح نشره موقع الحزب إن هذه الدعوة بادرة خير،على الرغم منأنها جاءت متأخرة بعض الشيء وهي تنهج بالتأكيد لإذابة جبل الجليد الموجودة بين بعض الأطراف السياسية خصوصًا بين ائتلاف دولة القانون والعراقية.

وأضاف أن الحوارات واللقاءات بين الأطراف السياسية العراقية ضرورة تقتضيها عملية تشكيل الحكومة المقبلة لأن تشكيلها لا يمكن إلا وفق مبدأ التوافق السياسي الذي يوجب إشراك جميع الأطراف في هذه الحكومة التي يجب أن تكون حكومة شراكة وطنية بالمعنى الحقيقي وليس بالمعنى الشكلي. وأوضح أن الجميع يجب أن يتوصل إلى قناعة بأنهم مشاركون معنيون في إدارة بلدهم وانه ليس هناك إقصاء أو تهميش يمارسه البعض ضد البعض الآخر.

ومن جهته اعرب المتحدث بأسم التيار الصدري صلاح العبيدي عن الامل في ان تقرب القمة السياسية التي دعا اليها رئيس الجمهورية من وجهات النظر بين الكتل السياسية وان تأخذ مثل هذه اللقاءات دورها الايجابي في تقريب وجهات النظر وايصال المركبة الى نهاية النفق لتشكيل الحكومة.

اماعضو كتلة التحالف الكردستاني فلاياد راوندوزي فقد اوضح أن دعوة طالباني تهدف الى تقرب وجهات النظر وبحث ملف تشكيل الحكومة بشكل جدي. وأوضح أن اهمية الاجتماع تمكن في انه الاول من نوعه يجمع الكتل السياسية بعد إجراء الانتخابات، ويأتي في ظل عدم تغيير نتائج الانتخابات بعد إعادة عمليات العد والفرز اليدوي في بغداد . واشار الى ان الاجتماع سيخلق اجواء يمكن من خلالها الدخول في مفاوضات جدية لتشكيل الحكومة وسيخفف من الاحتقان بين بعض القوائم الفائزة .

ومن جهته وصف عضو الائتلاف الوطني العراقي محمد البياتي دعوة طالباني لعقد اجتماع لتقريب وجهات النظر فيما بينها بالايجابية. وأضاف البياتي أن ldquo;رئيس الجمهورية يمارس صلاحياته الدستورية للتفاهم على كل الامورquot;.

وكان طالباني وجه امس الاول دعوة الى قادة الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الاخيرة الى اجتماع بعقد اليوم من اجل خلق أرضية ملائمة للحوار بين هذه الكتل للاتفاق على رؤى مشتركة وإيجاد آلية مناسبة حول تركيبة وطبيعة الحكومة المقبلة .

ومن المقرر أن يجمع الرئيس طالباني قادة الكتل الفائزة ومجموعة من أعضاء هذ الكتل والقوى في قصر السلام ببغداد على مأدبة غداء quot;في خطوة تسعى لجمع قادة وأعضاء القوى السياسية بهدف خلق أرضية ملائمة للحوار وتبادل الآراء في جو يسوده التفاهم والحوار الجدي بين الكتل الفائزة للاتفاق على رؤى مشتركة وإيجاد آلية مناسبة حول تركيبة وطبيعة الحكومة المقبلةquot; :ما قال بيان رئاسي عراقي تسلمت quot;ايلافquot; نسخة منه .

واشارت الرئاسة الى ان مبادرة طالباني هذه تأتي quot;بعد اللقاءات المطولة التي أجراها مع جميع قادة الكتل وقناعته بأن الوقت يدرك الجميع لذلك يرى أن مثل هذا الاجتماع خاصة في هذه المرحلة ضروري وكذلك فإن الظروف مواتية لعقد هذا الاجتماع الذي سيكون بداية خير للعراقيين جميعا بكل أطيافهم و مكوناتهمquot;.

وينتظر القادة السياسيون حاليا موافقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات وهو مايتوقع ان يتم مطلع الاسبوع المقبل حيث يتعين بعدها ان يدعو الرئيس طالباني مجلس النواب الجديد الى الانعقاد خلال 15 يومًا من موعد التصديق حيث سيرأس أكبر أعضاء المجلس سنا الجلسة الاولى وعلى النواب اختيار رئيس المجلس ونائبيه خلال 15 يومًا .. كما يجب على المجلس اختيار رئيس جديد للبلاد خلال 30 يومًا من عقد جلسته الاولى. وبعد اختيار الرئيس فإن عليه ان يقوم خلال 15 يومًا بتكليف اكبر كتلة في مجلس النواب بتشكيل حكومة واختيار رئيس للوزراء المطلوب منه تشكيل ائتلاف حكومي نظرًا لعدم حصول اي كتلة على العدد المطلوب من المقاعد البرلمانية التي تؤهله للحصول على موافقة مجلس النواب حيث يتطلب الامر عدد من الاعضاء يبلغ ثلثي عدد مقاعد المجلس البالغة 325 مقعدًا .. وبعدها يتوجب على رئيس الحكومة المكلف ان يرشح اعضاء مجلس الوزراء خلال 30 يوما.

واذا فشل رئيس الوزراء المكلف في تشكيل حكومة في الوقت المقرر ينبغي على الرئيس ان يكلف شخصا اخر خلال 15 يوما بتشكيل الحكومة لعرض تشكيلتها على مجلس النواب مجددا.

وفي هذا الاطار يتجه الرئيس طالباني حاليا توجيه دعوة الى لقادة الكتل السياسية لعقد جلسة مفتوحة لبحث تشكيل الحكومة.

ويدور الجدل حاليا بشأن أحقية من سيشكل الحكومة خاصة بعد أن أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في بيان لها في السادس والعشرين من شهر آذار (مارس) الماضي ردا على طلب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بتفسير المادة 76 من الدستور العراقي التي تشير إلى الكتلة الأكبر في البرلمان التي تشكل الحكومة أن الكتلة النيابية الأكثر عددًا تعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات وحازت على العدد الأكثر من المقاعد أو أن هذه الكتلة ناجمة عن تحالف قائمتين أو أكثر من القوائم التي دخلت الانتخابات واندمجت في كتلة واحدة لتصبح الكتلة الأكثر عددًا في مجلس النواب الأمر الذي رفضته القائمة العراقية بشدة واعتبرته التفافا على الدستور وانحناء من القضاء العراقي أمام رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يتزعم قائمة منافسة.

واكد زعيم القائمة علاوي رفض قرار المحكمة معتبرا أن قرار المحكمة بشأن الكتلة النيابية الأكثر عددا التي يحق لها تشكيل الحكومة المقبلة هو قرار قاض واحد وليس قرار محكمة متهمًا بعض الأطراف بمحاولة سلب الاستحقاق الدستوري للقائمة العراقية من خلال تسويق هذا القرار.