قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جنديان افغانيان يعاينان جثة احد الانتحاريين في خوست في 28 اب/اغسطس 2010

أعلنت قوة quot;ايسافquot; التي يقودها حلف شمال الأطلسي، أنها تمكنت من قتل 21 من مسلحي طالبان وأحبطت هجومين شنتهما عناصر مسلحة من هذه الحركة على قاعدتين عسكريتين أميركيتين في خوست، في الوقت الذي اعلن فيه الجيش الباكستاني استسلام مسلحين اسلاميين بعد ان نجحوافي احتجاز حراسهم رهائن خلال التحقيق معهم في مبنى للجيش في باكستان.

بيشاور، خوست: صرح مسؤولون بأن القوات الاجنبية والافغانية صدت هجومين شنا قبل الفجر على قاعدتين بشرق افغانستان يوم السبت بينما تقول حركة طالبان ان انتحاريين كانوا بين مقاتليها الثلاثين الذين شنوا الهجومين.

واستهدف الهجومان قاعدتي تشابمان وساليرنو الأميركيتين للعمليات الامنية في اقليم خوست قرب الحدود الشرقية مع باكستان حيث تصعد القوات الأميركية والاجنبية الاخرى عملياتها ضد طالبان، وقال حلف الأطلسي (ناتو) إن أكثر من 50 من مسلحي طالبان شاركو في الهجمات.

وقالت طالبان إن انتحاريين اشتركوا في الهجمات التي وقعت ليل الجمعة على القاعدتين الواقعتين في الاقليم القريب من الحدود مع باكستان والذي يشهد في الآونة الاخيرة تصعيدًا لعمليات قوات التحالف الغربي ضد مقاتلي حركة طالبان.

وقال قائد الشرطة المحلية عبد الحكيم اسحقزائي لوكالة فرانس برس ان ناشطي طالبان هاجموا قاعدة سالرنو المتقدمة للعمليات قبل ان ينسحبوا لاحتلال مدرسة ثانوية في خوست كبرى مدن الولاية، وأوضح اسحقزائي ان مقاتلي طالبان اطلقوا اولا قذائف ثم فتحوا النار على قاعدة سالرنو.

وجرى تبادل لاطلاق النار بين طالبان وقوات الامن في المدرسة، وقال المسؤول نفسه ان المدرسة تقع قرب قاعدة أصغر تديرها الولايات المتحدة وتحمل اسم تشابمان.

وتحدث شهود عيان عن اطلاق نار في المنطقة. وقال امير شاه الذي يقيم في مكان قريب من مدرسة غارغست الثانوية في خوست quot;سمع اطلاق نار في محيط منزلي. اخشى ان يدخل المهاجمون منزلي او تقوم قوات التحالف بقصفناquot;.

وقال ذبيح الله مجاهد وهو متحدث باسم طالبان ان نحو 30 مقاتلا هاجموا القاعدتين. واردف قائلا لرويترز عبر الهاتف من مكان لم يكشف النقاب عنه ان من بين المهاجمين مفجرين انتحاريين واخرين مسلحين بصواريخ وبنادق الية.

يذكر ان مستوى العنف بلغ اشده في افغانستان في الآونة الاخيرة رغم وجود اكثر من 150 الف جندي غربي في البلاد.

على صعيد آخر، قالت ايساف يوم السبت إن قواتها قتلت بطريق الخطأ اثنين من عناصر الحماية الخاصة، وذلك بعد ان تعرضت احدى دورياتها لاطلاق نار من جانب المسلحين في اقليم وارداك شرقي العاصمة الافغانية كابول.

وجاء في بلاغ اصدرته ايساف ان سيارة مسرعة اقتربت من الدورية على الطريق العام في منطقة ميدان شهر في اقليم وارداك، وشوهد اثنان من ركابها وهما يطلقان النار، مما حدا بافراد الدورية الى اطلاق النار عليها وقتل اثنين من ركابها تبين لاحقا انهما من عناصر الحمايات الخاصة.

وجاء في البلاغ: quot;يعتقد ان عناصر الحماية الخاصة كانوا يطلقون النار على نفس المسلحين الذين هاجموا الدورية، وكانوا يسرعون للتخلص من كمين نصبوه لهمquot;.

وصرحت وزارة الصحة العامة يوم السبت أيضا بان 48 تلميذة افغانية نقلن الى المستشفى بعد تعرض مدرستهن في العاصمة كابول لما يشتبه بانه هجوم غازي في ثاني هجوم من نوعه خلال الايام الثلاثة المنصرمة، وخرجت 39 منهن بعد تلقي العلاج في حين ابقي على تسعة تحت الملاحظة او لمزيد من العلاج.

وحظرت حركة طالبان تعليم الفتيات عندما كانت تحكم أفغانستان بين عامي 1996 و2001 لكنها ادانت هجمات مماثلة في الماضي. غير ان الحركة اشعلت النار في عشرات المدارس وهددت المعلمات بل وهاجمت التلميذات في المناطق الريفية.

وسلط الهجوم الانتحاري على قاعدة تشابمان في 30 ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي الضوء على قدرة المقاتلين على الوصول والتنسيق ولاسيما في معاقلهم في جنوب وشرق البلاد. وشن المقاتلون هجومًا مماثلاً هذا الشهر على القاعدة الاجنبية الرئيسية في اقليم قندهار بجنوب البلاد وهو المقر الروحي لطالبان.

وسوء الاوضاع الامنية احد الاسباب الرئيسية لقلق الافغان قبل الانتخابات البرلمانية في 18 سبتمبر ايلول وهي حدث تاريخي مهم بعد انتخابات الرئاسة التي شابها تلاعب العام الماضي ومع اعتزام الرئيس الأميركي باراك اوباما مراجعة استراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان في ديسمبر كانون الاول.

مسلحون من طالبان يحتجزون رهائن في مبنى للجيش الباكستاني

في غضون ذلك، اعلن الجيش الباكستاني استسلام مسلحين اسلاميين بعد ان كانوا نجحوا في وقت سابق من السبت من احتجاز حراسهم رهائن خلال التحقيق معهم في مبنى للجيش في بيشاور شمال غرب باكستان.

وصرح المتحدث باسم الحيش الجنرال اثار عباس لوكالة فرانس برس quot;لقد تمت السيطرة على الوضع بشكل تام، وتم الافراج عن رهينتين احتجزهما المسلحون. وقد استسلم الارهابيونquot;، وقال عباس انه تم احتجاز المسلحين بعد الحادث، الا انه لم يكشف عن عدد المسلحين كما لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وكان قد صرّح لتلفزيون خاص في وقت سابق ان بعض المسلحين الذين يحتجزون في مبنى تابع للجيش للتحقيق معهم تغلبوا على الحراس اثناء اجراء التحقيق.

وصرح لياقت علي رئيس شرطة بيشاور للصحافيين ان اربعة مسلحين سيطروا على اسلحة حراسهم وبدأوا باطلاق النار، واضاف quot;كانوا اربعة ارهابيين، وتغلبوا على الحراس وبدأوا باطلاق النار. واصيب حارس في اطلاق النارquot;.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس من الموقع ان عناصر الجيش والشرطة اغلقت كافة الطرق المؤدية الى المنطقة فيما حلقت المروحيات فوقها.

جنود باكستانيون في محيط مبنى تابع للجيش في بيشاور في 28 اب/اغسطس 2010

وبدأ الحادث في ساعات الصباح الباكر وسمعت اصوات اطلاق النار المتقطعة بعد ساعات. وكانت السلطات الباكستانية اعلنت صباح السبت ان مقاتلين اسلاميين هاجموا فجرا مبنى للجيش الباكستاني بالقرب من القنصلية الاميركية في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان.

الا ان الجيش قال انه لم تقع هجمات من الخارج.

وصرح بشير بيلور الوزير بدون حقيبة في ولاية خيبر باختونخوا وكبرى مدنها بيشاور لوكالة فرانس برس ان اول موجة من اطلاق النار استمرت ثلاثين دقيقة، واضاف الوزير الذي يسكن بالقرب من مكان الحادث ان quot;الجنود دخلوا كذلك قاعة الزوار في منزلي. ولا استطيع الخروجquot;.

وجاء هذا الحادث بعد ساعات من تصريحات لمسؤولين امنيين بان طائرة اميركية بدون طيار قتلت اربعة من مسلحي طالبان باكستان في المنطقة الحدودية الوعرة بالقرب من الحدود الافغانية جنوب غرب بيشاور.

وتشن القوات الاميركية غارات بطائرات من دون طيار ضد طالبان والقادة المرتبطين بتنظيم القاعدة في منطقة القبائل الشمالية الغربية في باكستان الخارجية عن سيطرة الحكومة والتي يقيم المسلحون مراكز لهم فيها.

ووصفت الولايات المتحدة تلك المنطقة بانها من اخطر المناطق في العالم.

وفي العادة لا يؤكد الجيش الاميركي شن هجمات بطائرات بدون طيار، الا ان قواته المسلحة ووكالة الاستخبارات المركزي (سي اي ايه) العاملة في افغانستان هي القوات الوحيدة التي لديها طائرات بدون طيار في المنطقة.

وتكثف الولايات المتحدة الضغوط على باكستان للقضاء على مخابئ الاسلاميين على طول الحدود، وقتل اكثر من 3574 شخصا في هجمات القيت مسؤوليتها على مسلحي طالبان والقاعدة في انحاء باكستان خلال الاعوام الثلاثة الماضية.