قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لمتابعة آخرأخبارتونسأنقر على الصورة
تباينت ردود الفعل في الشارع الفلسطيني إزاء ما يحدث في تونس، بين مؤيد للمظاهرات التي أطاحتبالرئيسومعارض لها.


بدت ردود الفعل الفلسطينية تجاه الأحداث في تونس التي انتهت برحيل الرئيس زين العابدين بن علي وتجريده من السلط متباينة، وكانت أولى ردات الفعل بمبادرة الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسّام الصالحي الذي سارع بتقديم تضامنه لأحزاب المعارضة في تونس عبر اتصالات هاتفية مع قادتها.

فيما عبرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عن احترامهما لإرادة الشعب التونسي، وحقه في اختيار قيادته بعيدا عن أي تدخلات أجنبية.
وشدد سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس، على احترام الحركة لإرادة الشعب التونسي وخياراته، في تحقيق مصيره.

وأضاف الناطق باسم حماس أن حركته تؤكد على حق الشعب التونسي في اختيار قيادته التي يريدها، من خلال عملية ديمقراطية، بعيدا عن أي تدخلات أجنبية.

من جانبها هنأت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشعب التونسي على quot;حريته التي انتزعها بالدم والتضحيات والإرادة الحرةquot;، كما وصفتها.

متضامنون وآسفون لما حدث
فيما تنوعت ردّة الفعل الشعبية في غزة حيال ذلك بين تضامن شديد ممتزج بفرحة غامرة لانتفاضة تونس ضد الظلم الذي لحق بها، وبين شعور باليأس حيال الأنظمة العربية التي quot;خذلت القضية الفلسطينيةquot; وبين من يأسفون لهذا الأحداث وغير راضين عنها .

عرب (22 عاماً) فنان تشكيلي قالquot; الذي حدث في تونس هو تفوق سلطة شعب على حكومة ظالمة، وهذا مشجع وايجابيquot;، وتابع: quot; الهبّة التونسية كانت ردة فعل طبيعية ، لأن كل شعب طاقة وزمن معين تنفجر خلاله هذه الطاقة مثلما حدث في تونس quot; .

فيما تضامن العديد من الشباب الفلسطيني مع انتفاضة تونس بشكل ملفت للانتباه ،وذلك عبر صفحات فايسبوك والتويتر والمدونات الخاصة بهم .

حيث يرجع حازم حرب (24 عاماً) تضامن الشباب الفلسطيني مع تونس قائلاً:السبب أن شعب فلسطين يشعر أن الدول العربية خذلته،فيرى عبر تضامنه مع هبة الشعب التونسي نوع من الشماتة المشروعة ، وأضاف : quot;وربما أيضاً تأثراً بما حدث في تونس ،لكونه نابع من نفس التجربة للحكومات التي تتبع أسلوب التحكم بمصير الشعوب quot;

أمّا المصور الصحفي نائل غبّون فقد أسف للتغييرات التي حدثت على أرض تونس ، قائلاً: quot;بقيت أُتابع التطورات الجارية في تونس على أمل أن تهدأ الأمور وتتوقف المظاهر السلبية لثورة المضطهدين ، لن الأمور زادت سوءاً حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن quot;

وأوضح غبّون : quot; التغيير من خلال الفوضى يخلق فوضى وكوارث بدأت بعدد القتلى ودمار هائل في المؤسسات العامة والخاصة، التي تعتبر من سلبيات ثورة التغييرquot;

رسالة عالية النبرة للحكومتين في غزة والضفة

من جهته أفاد ناجي شرّاب المتخصص في العلوم السياسية أنّ الحالة الفلسطينية من أكثر الحالات في الوطن العربي تأثراً واستجابةً لما حدث في تونس.
وأوضح شراب: مظاهر هذا التأثر بدأ في مراحله الأولى عبر استخدام قوة السلطة الخامسة المتمثلة في برامج ( الفيس بوك والتويتر والرسائل الالكترونية والمدونات الخاصة ) للتعبير عن رفض كل ما هو قائم ومرفوض مثل الانقسام والاعتقال السياسي واحتكار السلطة لتنظيم ، وعدم سماع صوت الديمقراطية التي تطالب بالانتخابات .

وأرجع شرّاب سبب هذا التأثر بأن الشعب الفلسطيني يملك الكثير من الثقافة المدنية والنضج السياسي الذي يؤهله لرفض كل مظهر سلبي لا يقبله .

وأفاد : في الأيام المقبلة القليلة إذا ما استمّر الحال على ما عليه ربما نشهد بعض مظاهر الاحتجاج التي يمكن ان تظهر في قطاع غزة وفي الضفة الغربية رفضاً للمظاهر السلبية الحاضرة في واقع المجتمع الفلسطيني الحالي ، التي يمكن أن تتفاقم كما حدث في تونس ، مشيراً بقوله أن هذا الأمر ليس مستبعدا.

وأوضح : يجب أن تفهم الحكومات العربية هذه الرسالة الواضحة القوية لكل الأنظمة التي تشوبها الشوائبquot;.
موجهاً رسالة للحكومات الفلسطينية المتنازعة للمسارعة في إعادة بناء المنظومة السياسية على أسس من الديمقراطية والشراكة السياسية والإصلاح.

وقال شرّاب:إذا لم تستوعب الحكومتان في الضفة الغربية وغزة حقائق ومكونات الشعب الفلسطيني المتعدد الثورات على مدار الأجيال ، فإن الحالة الفلسطينية مرشّحة لأن تتحول لأحداث قوية ، ملفتاً الانتباه إلى ضرورة عدم الانخداع بالسكوت وحالة السلبية واللامبالاة التي عليها المواطن الفلسطيني واصفةً تلك الحالة بالنار تحت الرماد التي تهبّ فجأة دون إنذار .