قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد أرشاد هورموزلو كبير مستشاري الرئيس التركي عبد الله غول أن الوساطة التركية القطرية في لبنان يمكن أن تستأنف إذا تخلت أطرافه عن التصعيد، واشار إلى أن المساعي السعودية السورية تشكل ركيزة أساسية للتفاهم في هذا البلد الذي قال إن الأمور فيه تتفاقم بشكل خطر.


هورموزلو

كشفهورموزلو كبير مستشاري الرئيس التركي عبد الله غول في حديث خاص مع quot;ايلافquot; اليوم عن اتصالات مع جميع الاطراف المعنية بالأوضاع اللبنانية وبينها إيران من أجل الوصول إلى سبل كفيلة بتسريع عملية الحل. وأشار إلى أنه في حال طلبت الأطراف المعنية في لبنان استئناف الوساطة مقتنعة بضرورة إيجاد الحل العادل فإنها يمكن أن تتواصل.

وشدد على أن الحل في هذا الأمر يجب أن يكون لبنانيا، ولذلك فإن أي أفكار أو مساع لن يكتب لها النجاح لو لم يتحقق العزم من قبل اللبنانيين أنفسهم على تحقيق الديمقراطية، ونبذ التشرذم، وقد أجاب كبير مستشار الرئيس التركي على اسئلة quot;ايلافquot;، بالشكل التالي :

** هل ستواصل تركيا وقطر وساطتهما في لبنان .. أم أنها توقفت نهائيا؟

- الوساطة ليست غرضا بذاتها، وإنما هي وسيلة وأداة للحل، فإذا كانت الأطراف المعنية متهيئة للحل، وليس للتصعيد فإن بالإمكان مواصلة المساعي. لقد تم ايضاح الأمر بجلاء، وهو أن الأطراف المعنية إذا طلبت ذلك مقتنعة بضرورة إيجاد الحل العادل فإن هذه الوساطة أو أي ترتيب آخر يمكن أن يتواصل.

** ما هو مضمون المقترحات المقدمة من قبل الطرفين التركي والقطري لحل الأزمة اللبنانية وما هو موقف الاطراف اللبنانية منها؟

- لقد كانت الأفكار مستندة إلى ورقة عمل قدمت إلى الأطراف المعنية بناء على أفكار المسعى السعودي- السوري الذي كان يمكن أن يشكل الأساس الدائم لحل دائم. وعندما رأى الوسطاء أن هناك إصرارا وثباتا على المواقف رغم تفاقم الأمور فقد كان من الضروري فسح المجال لهذه الأطراف لدراسة الموضوع من جانبها. وبطبيعة الحال فإن الحل في هذا الأمر يجب أن يكون لبنانياً، ولذلك فأي أفكار أو مساع لا يكتب لها النجاح لو لم يتحقق الإصرار والعزم من قبل اللبنانيين أنفسهم على اتخاذ السبل الكفيلة لتحقيق الديمقراطية والعدل ونبذ التشرذم.

** لماذا لاتستخدم تركيا علاقاتها الوطيدة مع ايران للضغط على حلفائها في لبنان من أجل تسهيل التوصل الى تسوية مرضية لجميع الأطراف اللبنانية؟

- كما قلت فإن الحل يجب أن يكون لبنانيًا، ولكن أية مساع لتقريب وجهات النظر مرحب بها. ولذلك فقد جرت اتصالات مكثفة مع إيران وسوريا والسعودية وجميع الأطراف المعنية للوصول إلى سبل كفيلة بتسريع عملية الحل.

** ماهو الحل الامثل برأي تركيا للازمة اللبنانية الحالية؟

- في رأيي إن الحل الأمثل أن يتوصل جميع الفرقاء إلى أن يعوا أنه ليس لهم إلا لبنان واحد، أن يحافظوا على أمنه وتقدمه واحتلاله لدوره البارز في المجتمع الدولي المتحضر. ولذلك فإن الأفكار السعودية - السورية هي ركيزة مهمة لترسيخ هذه المفاهيم. إن لبنان في مواجهة بوادر خطرة نرجو أن لا تكرر الأخطاء التي ارتكبت في أرجاء أخرى من المنطقة.


وكان وزيرا الخارجية القطري والتركي اعلنا في بيان مشترك الخميس انهما quot;قررا التوقف عن مساعيهما في هذا الوقتquot; بسبب تحفظات على quot;ورقة تمت صياغتهاquot; خلال محادثاتهما في بيروت مع الأطراف المختلفة. وقال الوزيران القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والتركي احمد داود اوغلو في بيان انه quot;تمت خلال مساعيهما صياغة ورقة تأخذ في الاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الازمة الحالية في لبنان على اساس الورقة السعودية السوريةquot;.

واضافا quot;لكن بسبب بعض التحفظات قررا التوقف عن مساعيهما في لبنان في هذا الوقت ومغادرة بيروت من اجل التشاور مع قيادتيهماquot;. وأجرى الموفدان محادثات مكثفة في بيروت أحيطت بالسرية والكتمان لكن علم ان هذه المحادثات تركزت مع رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري والامين العام لحزب الله حسن نصر الله. ولم يوضح الوزيران اي تفاصيل عن مضمون الورقة، لكن مصادر سياسية اشارت الى انهما كانا ينتظران ليلا رد حزب الله على الورقة التي تأخذ في الاعتبار مطالبة حزب الله quot;بفك ارتباط لبنان عن المحكمةquot; الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وطلب الحريري quot;الحصول على ضمانات حول عدم استخدام سلاح حزب الله في الداخلquot;.

ولم تدم أعمال اللجنة الثلاثية السورية القطرية التركية سوى أسبوع واحد بعد مخاض سريع أرادت فيه أن تكون هي طوق النجاة الأخير لإنقاذ لبنان من انهيار محتمل الحدوث خلال الأيام المقبلة. فبعد أقل من يوم من إعلان سعودي مدوٍ جعل اللبنانيين يحسبون جديا خطر الإنزلاق القادم حيث أعلن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن الملك عبدالله أمر برفع اليد عن لبنان جاء الإعلان التالي من اللجنة القطرية التركية ذات الرعاية السورية بتعليق جهودها تجاه الأزمة اللبنانية.

وبتعليق طوق الإنقاذ الأخير التركي القطري ستكون المرحلة المقبلة في لبنان أخطر المراحل قبل إعلان الاتهام الظني في القضية اللبنانية التي زادت مواطنيه وأحزابه بعدا شاسعا في التعايش نحو مستقبل أفضل للبنان ويأتي مصداقا للتخوف السعودي من أن quot;لبنان الدولة ستنتهي إذا وصلت الأمور إلى الانفصال وتقسيم البلدquot;.

ويتجه لبنان الى مواجهة حادة في معركة اختيار رئيس جديد للحكومة بين سعد الحريري ومرشح تحالف حزب الله الاثنين المقبل من شأنها ان تفاقم الازمة السياسية التي فشلت المساعي الاقليمية والعربية في ايجاد مخرج لها. وتغذي الهواجس من حصول دورة من العنف الذكريات عن حوادث السابع من ايار (مايو) عام 2008 عندما تطورت ازمة سياسية الى معارك في الشارع بين انصار الحريري وانصار حزب الله تسببت بمقتل اكثر من مئة شخص واجتاح خلالها حزب الله معظم شوارع غرب بيروت.

ودفع الهلع بعض المواطنين خلال اليومين الماضيين إلى الاسراع الى المصارف لشراء الدولار الأميركي والتخلص من العملة الوطنية التي تخوفوا من تدهور قيمتها في ظل الأزمة .