قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد إقرار مجلس الوزراء فصل النيابة عن الوزارة في لبنان، يتحدث الخبير القانوني صلاح حنين ويشير الى ضرورة أن يكون الأمر بالاتجاهين أي أيضًا فصل الوزارة عن النيابة، ويشير الى أن المشكلة الاساسية في لبنان هي استفادة السياسيين من مواقعهم ومن المال العام.


بيروت: أقرّ مجلس الوزراء فصل النيابة عن الوزارة وأحاله على المجلس النيابي، هذا الاقتراح تقدم به عشرة نواب من تكتل التغيير والإصلاح، فقام مجلس الوزراء وبعد مناقشة سريعة له لم تستغرق سوى دقائق، وقرر اتباع الآلية الدستورية انطلاقًا من إعداد رئيس الجمهورية لنص مشروع قانون بتعديل دستوري ليعاد طرحه على مجلس الوزراء، ويحال على مجلس النواب في مشروع قانون حيث يحتاج أيضًا إلى أكثرية ثلثي أعضاء المجلس النيابي لتحويله إلى قانون.

يشرح الخبير القانوني والنائب السابق صلاح حنين ما أقرّه مجلس الوزراء من فصل النيابة عن الوزارة فيقول لإيلاف إن ذلك يعني ان النائب لا يمكن ان يصبح وزيرًا في المستقبل، وتساءل هل الوزير يمكن ان يصبح نائبًا؟ ويجب برأيه طرح الموضوع من الجهتين، النائب لا يصبح وزيرًا امر جيد ولكن من المستحسن اكثر الا يصبح الوزير نائبًا، فالموقعان مختلفان، وما يهمنا ألا يصبح الوزير نائبًا، لانه في لبنان من يصبح وزيرًا قد يستغل موقعه ليصبح نائبًا، ويستفيد من الوزارة كي يقوم بأمور معينة وquot;تخبيصاتquot; ويقوم بأعمال انتخابية، وبعدها يترشح على النيابة، فهل هذا يجوز؟.

وكي تكون العملية عادلة يجب أن تطبّق بالاتجاهين، واذا ما أراد الوزير أن يترشح على النيابة عليه ان يستقيل او تستقيل الوزارة وبعد سنتين يحق له الترشيح.

ولدى سؤاله هل ما أقرّه مجلس الوزراء من فصل النيابة عن الوزارة يؤمن شفافية اكبر في لبنان؟ يجيب حنين:quot; النائب اذا اراد ان يكون وزيرًا، يمكن ان يكون لديه ميول كي يستعمل موقع الوزارة لتعزيز موقعه النيابي، من هنا اذا الامر مرغوب لدى الجميع فلكي لا يفتح المجال امام النواب كي يستعملوا مواقعهم الوزارية لتحسين المواقع النيابية، ويضيف:quot; من هنا الشفافية مطلوبة، ولكن قد يأتي وزير من خارج المجلس النيابي ويستعمل موقعه بطريقة خاطئة ايضًا، وهذا لا يؤدي الى الشفافية الكاملة، وموضوع سوء الائتمان لا دخل له بان يكون الوزير نائبًا، رغم ان ذلك قد يساعد، وما يهمنا أكثر ان يكون في الموقع الوزاري اكثر ضوابط ورقابة نيابية، ويمنع السياسيين التدخل بمواضيع الاعمال، وكان لي اقتراح قانون في هذا المجال لإبعاد السياسيين عن الاعمال، وفحواه فصل الاعمال عن السياسة، من خلال ضوابط معينة.

ويتابع:quot; المشكلة الاساسية تكمن في استفادة الوزير من موقعه سياسيًا وماليًا سواء كان نائبًا ام لا، وهي مشكلة أساسية، وهناك مشكلة ثانية وهي استعمال النائب لموقعه كوزير كما ذكرت لتعزيز موقعه النيابي، وإذا اردنا منعها فيجب ان يكون بالاتجاهين، ومنع الوزير ان يترشح للنيابة.

ويضيف حنين:quot; القضية تتمثل بكل نائب ووزير وكم لديه من الاحترام لموقعه ولضميره، وممكن ان نأتي بالوزير من اي موقع، واذا لم يكن لديه ضمير فالامر سيشكل مشكلة.

ومن الممكن ان يكون النائب وزيرًا ولا يشكل الامر خرقًا للديمقراطية، وهناك امثال لنواب كانوا وزراء وقاموا باحسن المهمات والعكس صحيح.

والقضية في الأساس في المستوى للامور والمجيء بالشخص المناسب في المكان المناسب.

ماذا ينقص قانون الانتخاب اليوم كي يصبح اكثر شفافية؟ يجيب حنين:quot; قانون الانتخاب هدفه الاساسي التمثيل السياسي الصحيح، بمعنى ان نسمح للمرشح ان يصل من دون عوائق هائلة اي المحادل التي تمنع وصول الشخص المناسب للمكان المناسب، ومن اجل ذلك يجب ان نتخلى عن الدوائر الكبرى والصغرى والمحافظة والقضاء والذهاب نحو الدائرة الفردية، لانها تكسر طوق التحالفات الكبيرة الممتدة من الشمال إلى الجنوب، ومع أقضية صغيرة ودوائر فردية يتم الوصول الى ذلك.

واذا كان هناك صعوبة في القيام ب128 دائرة التي من المفروض ان تكون 108 دوائر، نظرًا لانانية السياسيين، من الممكن الذهاب الى دوائر من مقعدين او 3، هنا التقسيم اسهل.

ولدى سؤاله بان مجلس الوزراء اقر فصل النيابة عن الوزارة واحاله على مجلس النواب هل يرى أن الجميع سيصادق عليه ام ستلعب المصلحة الشخصية دورها؟ يجيب حنين:quot; ليتحملوا مسؤوليتهم، ولكن مع إقرارها يجب ان تكون بالاتجاهين، وبالنسبة لي اهم من ذلك يجب ان ينظروا الى اقتراحات قانون مقدمة واهم ما فيها انها تمنع الوزراء والسياسيين ككل من الاستفادة من المال العام.