قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

للجيش حضور قوي في معظم كبريات المدن السورية

يصعب على العالم الخارجي أن يلمّ بتفاصيل ما يدور في المدن السورية التي تشهد انتفاضة ضد النظام، بسبب منع الصحافيين الأجانب من دخول البلاد. ولهذا يحتار المرء أمام ما يقوله المعارضون من انقضاض شرس على مظاهراتهم السلمية وأحيائهم، وما تقوله الحكومة من اسغلال laquo;إرهابيينraquo; للوضع.


تبعًا لجماعات المعارضة السورية يوم الخميس فقد قتلت قوات الأمن 30 شخصاً على الأقل، منهم 15 في حمص وضواحيها. جاء هذا الاتهام متباينًا مع البيانات الحكومية التي قالت إن الحياة اليومية في هذه المنطقة تحديدًا عادية، وإن الأطفال يستمتعون مع أهاليهم ببقية عطلة عيد الأضحى.

ووفقا لصحيفة laquo;لوس أنجليس تايمزraquo; فقد صارت هذه التقارير المتضاربة جزءًا من القلاقل التي تدخل شهرها الثامن الآن، وبدون نهاية حاسمة تلوح في الأفق. وبالنسبة إلى العالم الخارجي فمن الصعب التعرف إلى حقيقة ما يدور، لأن الحكومة تمنع الصحافيين والعديد غيرهم من دخول البلاد.

الأمم المتحدة نفسها تلقي باللائمة على نظام الرئيس بشار الأسد في ما تسمّيه تعامله مع جموع المتظاهرين بشكل laquo;وحشيraquo; راح ضحيته نحو 3 آلاف و500 قتيل منذ بدء الانتفاضة في مارس/ آذار الماضي. وتأكيدًا على هذا يقول نشطاء المعارضة إن قوات الأمن تطلق النار بدون تمييز على المدنيين. من جهتها تتهم الحكومة من تسمّيهم laquo;إرهابيينraquo; بقتل أكثر من ألف من عناصر الأمن.

وقد كان من بين القتلى يوم الخميس رضيع في حمص توفي متأثرًا بنزيف حاد في القولون. وتبعًا للجان تنسيق المعارضة، فقد لقي هذا الطفل حتفه بسبب رفض قوات الأمن تسليم عبوات الدم للمستشفى الذي نقل إليه. وقال ناطقون باسم المتظاهرين إن خمسة أشخاص آخرين قتلوا في حماه، وتسعة في محافظة إدلب.

وفي هذه الأخيرة، قالت وكالة السورية إن عدد القتلى أكبر كثيرًا من هذا، وألقت باللائمة على من تسميهم laquo;إرهابيينraquo;. وقالت إن شقيقين، أحدهما في الثامنة والآخر في العاشرة من العمر، قتلا في قرية المعلقة، منطقة إدلب، في انفجار في منزل مهجور خبأ فيه أولئك الإرهابيون قنابلهم. ونقلت عن قريب للطفلين القتيلين اسمه محمد علوان قوله: laquo;حتى الأطفال الأبرياء لا يسلمون من جرائم الإرهابيين الشنعاءraquo;.

ووفقًا لجماعات المعارضة، فقد ضربت قوات الأمن حصارًا على معاقلهم في حمص خلال الأيام العشرة الأخيرة، وقتلت العشرات، وقطعت الخدمات الأساسية عن المنطقة. ولهذا فقد أعلنت هذه الجماعات حمص laquo;منطقة كارثة إنسانيةraquo; وطلبت العون الدولي لإغاثتها.

لكن وكالة الأنباء الرسمية قالت يوم الخميس إنها حاورت مدراء المخابز والمياه والنظافة في المنطقة، وسألتهم عن سير الأحوال فيها. فكانت ردودهم جميعًا أن كل شيء على ما يرام، laquo;على عكس ما تروّجه أجهزة إعلامية ذات غرضraquo;، كما قالت الوكالة.

ولكن، تبعًَا للوكالة نفسها، فالثابت هو أن حمص laquo;بحاجة إلى كثير من العمل لإصلاح التخريب والأعطاب في شبكة المواصلات والطرق، بسبب أنشطة الإرهابيينraquo;.

وتقول قوى المعارضة إن أحياء بكاملها في حمص ndash; مثل باب عمرو وباب السباع ndash; عانت ويلات الحصار والقصف العنيف من جانب القوات الحكومية. لكن الوكالة ترد على هذا بالقول إن المواطنين الذين تحدث إليهم مراسلوها في هذين الحيين ينقلون صورة مختلفة، ويقولون إن المتاجر والمطاعم مفتوحة كالعادة، والحياة اليومية تسير بدون ما يعكّر صفوها.