تفكر إيران بشدة الآن في إغلاق الملاحة بالخليج العربي، كواحدة من عدة خيارات يمكنها اللجوء إليها في شن هجوم مضاد، إذا أقدمت إسرائيل على ضرب منشآتها النووية، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية عن محللين إقليميين واستخباراتيين.

ورأت الصحيفة أن مثل هذه الهجمات ستُمَكِّن إدارة أوباما من القيام بحرب محدودة ضد إيران، عن طريق ضرب بوارجها الحربية وصواريخها المضادة للسفن الموجودة على الشاطئ للإبقاء على الخليج مفتوحاً أمام الأعمال والأنشطة التجارية.

من جانبه، قال محلل السي آي إيه السابق، لاري جونسون، إن إيران تمتلك قوة نارية كافية تمكنها بشكل فعال من إغلاق الخليج ومضيق هرمز، الذي تتم من خلاله 40 % من جميع التحركات النفطية في العالم. وأضاف quot; واحدة من الأمور التي تدربت عليها إيران، ولديها القدرة على تنفيذها، هي إغلاق الخليج. والسيناريو الأفضل هو أن يقوموا بإغلاقه لمدة أسبوع. والأسوأ إغلاقه من 3 إلى 4 أشهرquot;.

كما حذر جونسون من أن بمقدور إيران أن تطلق قوارب صغيرة محملة بالمتفجرات لا يمكنهم التعامل معها، بالإضافة إلى قدرتها على إطلاق صواريخ متعددة. وهو ما ستحاول البحرية الأميركية أن تمنع حدوثه، وهذا هو الأمل في سيناريو كهذا.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد حفلت على مدار الأسبوعين الماضيين بتقارير تتحدث عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نيتنياهو، يسعى لحشد توافق بخصوص مهاجمة مواقع إيران النووية قبيل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي صدر الأسبوع الماضي وقال إن طهران منغمسة في أنشطة متسقة مع تطوير سلاح نووي.

بينما أشار فرانك غافني، المسؤول البارز السابق بالبنتاغون الذي يدير حالياً مركز السياسة الأمنية، إلى أن حكام إيران دائماً ما يضعون خططاً لمهاجمة الولايات المتحدة، وقد يدفعهم التعرض لهجوم من جانب إسرائيل إلى القيام بخطوة كهذه. وتابع غافني حديثه بالقول :quot; أعتقد أنهم سيحاولون إلحاق قدر كبير من الضرر بكثيرين منا قدر استطاعتهم. وتخميني أنهم سيلجؤون للاستعانة بخلايا تابعة لحزب الله من أجل استغلالها في القيام بهجمات حول العالم ضد قواتنا. وأعتقد أنهم سيحاولون الانتقام ربما بشكل مباشر من الإسرائيليين، وهو ما قد يتم بالطبع عن طريق الصواريخ، وربما كذلك عن طريق وكلائهما وهما حزب الله وحركة حماسquot;.

وكانت إيران قد أطلقت هذا العام حملة علاقات عامة عدوانية لإقناع الغرب بأنها كونت ترسانة قوية من الصواريخ الموجهة المضادة للسفن التي يمكن إطلاقها من بطاريات متحركة يصعب تحديد أماكنها على الشاطئ. كما سبق لها أن أعلنت في شباط/ فبراير الماضي عن أنها بدأت عمليات إنتاج ضخمة لصواريخ باليستية يمكنها قطع مسافة تقدر بحوالي 200 ميل. وفي آب/ أغسطس، كشف الرئيس محمود أحمدي نجاد بنفسه عن صاروخ آخر جديد مضاد للسفن يطلق عليه quot;غادرquot;.

وسبق لرؤساء هيئة الأركان في عهدي الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما أن نصحا بضرورة التزام الحذر عند التفكير في الخيار العسكري لإبطاء مساعي إيران الرامية إلى بناء قنبلة ذرية. وختمت الصحيفة بنقلها عن جون بايك، مدير موقع GlobalSecurity.org، قوله :quot; إن كان لدى إيران الجرأة، فإنها ستخترق قوات الكوماندوز عبر الحدود المكسيكية وستقوم بنسف مدارس ابتدائية في ولاية أيواquot;.