قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اتهمت النائب عن القائمة العراقية سهاد العبيدي تركيا بالعمل على تقسيم العراق واستقطاع أجزاء منه، وضمها إليها، تنفيذًا لمطامع استعمارية قديمة للدولة العثمانية في العراق، مشيرة إلى وجود تعاون من بعض الجهات السياسية العراقية لتنفيذ هذا المشروع.


النائبة عن القائمة العراقية سهاد العبيدي

سعاد راشد من بغداد: أكدت النائب عن محافظة صلاح الدين سهاد العبيدي أن الإهمال الذي يعانيه أبناء المحافظة على يد حكومتها المحلية أكبر من التهميش، الذي يلاقونه من الحكومة المركزية.

وقالت إن لديها وثائق تثبت تورّط محافظ صلاح الدين بعقود فساد مالي وإداري كبيرة، موضحة أنه سيتم إتباع الطرق القانونية في استجوابه مع أعضاء مجلس.. وفي ما يلي ماجاء في المقابلة:

** كيف تنظرين إلى الدعوات التي تطالب بتحويل محافظة صلاح الدين إلى إقليم؟
ما يدّعيه مجلس صلاح الدين ومحافظها حول ضرورة تحويل المحافظة إلى إقليم، بحجة إن هناك مطالب شعبية ظهرت خلال المظاهرات تطالب بإقامة الإقليم، عار من الصحة، لأن هذه المظاهرات خرجت إثر الاعتقالات الأخيرة والاجتثاث الذي طال أساتذة جامعة تكريت، داعية إلى رفع هذا الاجتثاث، وإخراج المعتقلين من السجون.

وأؤكد أن شعب المحافظة عربي أصيل، همّه الوحيد وحدة العراق، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية التي يعانيها، لكنه لم يطالب بإقامة إقليم يجزّئ وحدة العراق.. هذه المطالبات هي مدفوعة الثمن من قبل جهات خارجية، عملت منذ فترة في المحافظة، على تهيئة الأجواء لإقامة أقاليم صلاح الدين، لمصلحة جهة خارجية، تدفع لمأجورين داخل المحافظة وداخل العملية السياسية العراقية لتجزئة العراق، وبالتالي إضعافه، وعدم عودته إلى مصاف الدول، التي لها دور ريادي وتاريخي سياسي عربي.

** من هي الجهات الخارجية التي تعتقدين أنها تقف وراء الدعوات إلى الأقاليم؟
الذي يسعى إلى تقسيم العراق، ومنذ تسعينات وثمانينات القرن الماضي وإلى إضعافه، هو إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، واليوم انضم إليهما بعض دول الجوار، مثل تركيا، التي تدفع باتجاه تقسيم العراق، للحفاظ على مصالحها داخل العراق، واستقطاع أجزاء منه، وضمها إليها، لأن هنالك مطامع استعمارية قديمة للدولة العثمانية في العراق، وهناك تعاون من بعض الجهات السياسية داخل العراق في إنعاش هذا المشروع.

**من هي تلك الجهات السياسية؟
جهات مشاركة في العملية السياسية، ذات ارتباطات مع الحكومة التركية، وتأخذ أموالاً طائلة من الحكومة التركية، من أجل إنعاش هذا المشروع. وأنا أرى أن أبعاد هذا المشروع سوف تكون سلبية على العراق، وعلى المنطقة، لأن قضية التقسيم لا تصبّ في مصلحة أحد سوى المستعمرين.

**هل تعتقدين أن محافظات أخرى ستسير على نهج صلاح الدين في المطالبة بالتحول إلى إقليم؟
المطالبات التي يتحجج بها مجلس صلاح الدين ومحافظها غير صادقة، ومبنية على مواقف ومصالح شخصية، لأن المحافظة حصلت على تخصيصاتها بشكل كامل، والتي هي 350 مليار دينار عراقي (حوالى 300 مليون دولار). هذه التخصيصات لم توزّع بشكل عادل على كل مناطق المحافظة، بل صرفت لمصالح شخصية، وفي شراء ذمم بعض العملاء.

وفي موازنة 2011 حرصنا، نحن كنواب محافظة صلاح الدين، على أن تأخذ المحافظة كامل استحقاقها، حتى بالنسبة إلى الوزارات.. وأعتقد أن التهميش، الذي يتحدث عنه محافظ صلاح الدين ومجلس المحافظة، سببه إخفاق في أداء الحكومة المركزية في تطوير المحافظات، لكن التهميش الذي يعانيه أبناء محافظة صلاح الدين هو أكبر من تهميش الحكومة المركزية لهم، حيث هناك سيطرة واستحواذ على سلطة وأموال المحافظة من قبل أعضاء في مجلس المحافظة ومن قبل المحافظ نفسه. ثم إن إنشاء الإقليم سيؤدي إلى تجزئة المحافظة، على اعتبار أن هناك الكثير من المدن التي ضمت سابقًا إلى المحافظة كانت قد اقتطعت من محافظات مجاورة، وبحسب المادة الدستورية 140، من الممكن أن تعود إلى محافظاتها الأصلية.

** ما هو تقويمك للواقع الخدمي والأمني في محافظة صلاح الدين؟
مجلس محافظة صلاح الدين يتصف بالتلكؤ في تقديم الخدمات، كما إن هناك فسادًا كبيرًا في صرف الأموال المخصصة للمشاريع. أنا عضو في لجنة الإعمار، ولديّ وثائق تثبت تورّط محافظ صلاح الدين بعقود فساد مالي وإداري كبيرة، وسوف يتم اتباع الطرق القانونية في استجوابه مع أعضاء مجلس المحافظة في لجنة الإعمار والخدمات البرلمانية للوقوف على واقع المشاريع الخدمية في المحافظة، لأن مستوى هذه المشاريع هابط، والكثير منها أحيل على موازنة 2011، ثم رحل إلى موازنة 2012.

**هل تعتقدين أن هذه الدعوى ضد المالكي سيكسبها محافظ صلاح الدين ومجلس المحافظة؟
مجلس صلاح الدين طلبوا بكتاب رسمي تحويل المحافظة إلى إقليم، واليوم إذا لم تتم الإجابة على طلبهم، فمن حقهم إقامة الدعوة داخل المحكمة الاتحادية، ولكن تبقى الكلمة الفصل لشعب محافظة صلاح الدين، الذي يرفض تمامًا إقامة إقليم عن طريق الاستفتاء، رغم مرارة ما يعانونه من الاعتقالات والاجتثاث، لكنهم رافضون رفضًا تامًا مشروع الأقاليم، لأنهم مؤمنون إيمانًا قويًا بأن مشروع الأقاليم هو مشروع يهودي، ونحن نخشى فقط التزوير، لأن مجلس المحافظة والمحافظ يسيطرون سيطرة تامة على مفوضية الانتخابات في محافظة صلاح الدين.

** هل هناك بين نواب صلاح الدين من يقف معك في معارضة تحولها إلى إقليم؟
هنالك انقسام في آراء هؤلاء النواب، الذين يمثلون محافظة صلاح الدين.. فبعض النواب لديهم اتجاه وطني، يؤكد أن وحدة العراق فوق كل شيء، ولكن هنالك من باع ذمته إلى بعض الجهات السياسية والإقليمية.

** لماذا ترفضين إقامة إقليم صلاح الدين مع أنه حق دستوري؟
الأقاليم حق دستوري، لكن الكل يعلم أن الدستور كتب على عجالة.. والأمر الثاني هو أن بعض الفقرات دسّت في الدستور، عن طريق بعض السياسيين المأجورين من قبل جهات خارجية، واليوم أصبحت هذه الفقرات ألغامًا تتفجر لإرعاب الشعب العراقي وتجزئته، وتحويله إلى شعب فقير بائس.

** تتهمين مجلس محافظة صلاح الدين بالتقصير في خدمة المواطنين.. ألا تعتقدين أن هناك تقصيرًا مماثلاً من قبل الحكومة المركزية أيضًا؟
هنالك تلكؤ في ما تقدمه الحكومة المركزية إلى كل محافظات القطر، لكن هذا لا يعني أن كل محافظة تشعر بنوع من الغبن... يجب أن تسعى إلى إقامة إقليم. ونحن نواب محافظة صلاح الدين من واجبنا المحافظة على أموال المحافظة، وأخذ استحقاقاتها من الحكومة كاملة، وهذا ما عملنا عليه، وتم علاج الكثير من الظلم، الذي كانت تعانيه المحافظة، وخاصة من قبل وزارة البلديات. أما في ما يخص الوظائف والتعيينات، فهناك استحواذ واضح على الوظائف الممنوحة إلى المحافظة من قبل فئات محددة فيها، ومعروفة لكل أبنائها، فالتهميش داخل المحافظة أكبر من التهميش من قبل الحكومة المركزية.