قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اتهم ممثل المرجع الشيعي الاعلى في العراق علي السيستاني من أسماهم لصوص وحيتان السلطة بسرقة أموال الشعب وتجويعه وقال إن حقيقة الأمر ثمة عصابات تحاول أن تمتص قوت الناس وليست هناك جرأة حقيقية على مكافحة هذا الداء العضال.. فيما تظاهر محتجون في بغداد ومدن أخرى ضد الفساد والبطالة مطالبين بالخدمات والغذاء وتوجه قسم منهم الى المنطقة الخضراء مقر الحكومة لتقديم مطالب الشعب.


شدّد ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني وخطيب الجمعة في كربلاء أحمد الصافي على ضرورة توفير البطاقة التموينية والتي أصبحت مشكلة تضاف إلى مشاكل الخدمات والكهرباء والأمن وقال إن توفير مفردات البطاقة التموينية باتت من الأمور الضرورية للمعيشة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

وتساءل قائلا quot;أيهما أصعب توفير مفردات البطاقة التموينية أم تلك الصناعات الهائلة التي نشاهدها في العالم؟ ولماذا نعجز إلى يومنا هذا عن حل هذه المشكلة؟ وكيف تنتهي؟ وهل أصبح هذا الأمر من الأحلام وهو حصول المواطن على مفردات البطاقة التموينية بما يتناسب مع جودة غذائه؟.. واشار الى انه لم يظفر على جواب شاف لهذه الأسئلة أبدا quot;وكل ما قيل من أجوبة فإنها غير مقنعةquot;.

واضاف يبدو ان هناك سرًا دفينا quot;لكن يحاول البعض أن يغفل هذا السر ويواريه عن الأنظار حتى أصبحت المادة الغذائية للعوائل المحتاجة من الأحلامquot;. وأضاف أن المشكلة تقع بين لصوص وبين حيتان والحوت يلتهم ولا يشبع وهذا ناتج كله من عدم الشعور بالمسؤولية وهي مسألة لابد أن تُحل وتحتاج إلى جرأة في حلها.

واستهزأ ممثل السيستاني من الاخبار التي تروج حول quot;وصول الباخرة الفلانية التي تحمل أغذية ومؤونة من الخارجquot;.. ولكن الوضع يبقى كما هو بل في بعض الأحيان يكون نحو الأسوأ كما قال. وأضاف ان هناك حفنة من الناس تتاجر بقوت الناس وتساءل قائلا quot; ألا يستحق هذا الشعب الكريم النبيل أن ينعم بمفردات البطاقة التموينية؟.. إلى الآن هناك عجز ولف ودوران وتبريرات وكل يوم نسمع تبريرات بهذه الطريقة نفسها وكأنه استهزاء بالناس.. ألا يستحي المسؤول عندما يتكلم بكلام ويعلم إن كلامه غير صادق... ألا تتبدل النفوس؟quot;.

وقال quot;سمعنا ان الميزانية المرصودة للحصة التموينية قليلة فلو صدقنا ذلك فإن المسألة تحل كالتالي: جهزوا البطاقة بالمبلغ المتوفر للشهر الأول والثاني إلى... السادس مثلا ً وقولوا انتهى المبلغ حتى يعرف الناس أن هذا الحجم الجيد فعلا يحتاج إلى ميزانية أخرى. وسمعنا مرة أخرى أن البطاقة التموينية قد مُنعت عن بعض الأفراد أصحاب الرواتب العالية وهذا ممكن وجيد ولكن هؤلاء كم يشكلون إزاء الـ 30 مليون شخص في العراق؟

وطالب الصافي المسؤولين أن يكونوا صريحين مع الناس وان يضعوا الحقائق كما هي وقال quot;حقيقة الأمر ثمة عصابات بهذا المعنى تحاول أن تمتص قوت الناس وليست هناك جرأة حقيقية على مكافحة هذا الداء العضالquot;.

وأكد أنه سيبقى يتحدث عن البطاقة حتى يتحسس السارق ويتحسس المسؤول حجم هذا الفساد الذي عمله مشيرا إلى بعض تقارير لجنة هيئة النزاهة فيها أرقام مرعبة حيث يوجد في عام 2010 أكثر من 4000 قضية فساد تحال إلى النزاهة (قيمتها 31 مليار دولار).. وشدد على انه لابد من إرادة قوية لمحق اللصوص ومحوهم أصلا ولاسيما أولئك الذين يحاولون سرقة قوت الشعب.

وتحدث عما يحدث الآن في بعض البلاد العربية من انتفاضات وقال إن فيها تجاوزًا لإرادة الشعوب.. وإرادة الشعوب لابد أن يصغى لها والكلام المنبثق من صميم الواقع لابد أن يوضع في حسابات من يتصدى للأمور. وطالب الحكام الرضوخ لمطالب الشعوب وأشار إلى أن التجاوز على إرادة الشعوب ليس له نتيجة ايجابية وكل مسؤول عليه أن يسمع بايجابية إلى تلك المطالب وعدم الإصغاء إلى بطانات السوء وقال quot;ان بعض المتصدين لا يعلمون بسبب الصورة غير الواقعية التي تعرضها البطانة المستفيدة استفادة شخصية من وجود هذا أو ذاك على حساب فئات الشعبquot;.

وقد تظاهر المئات من سكان العاصمة العراقية اليوم مطالبين بتوفير فرص عمل وتحسين الخدمات ومفردات البطاقة التموينية والحد من انتهاك الحريات. وقد توجه المتظاهرون المحتجون الى المنطقة الخضراء وسط بغداد التي تضم رئاسة الوزراء والبرلمان والسفارتين الأميركية والبريطانية وسفارت عربية واجنبية اخرى. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتوفير فرص العمل والخدمات كالكهرباء والأمن وتحسين مفردات البطاقة التموينية والحد من انتهاك الحريات العامة.

وكانت محافظات كربلاء والنجف وواسط وميسان والبصرة ونينوى والديوانية وكركوك وبابل والأنبار فضلا عن مناطق من العاصمة بغداد شهدت أمس، احتجاجات على سوء الخدمات المقدمة للمواطنين محملين الكتل السياسية مسؤولية تردي واقع الخدمات فيما طالبوا البرلمان العراقي بالعمل على تخفيض رواتب أعضائه والمسؤولين في الحكومة والقضاء على الفساد الإداري في الدوائر والمؤسسات الحكومية كما احتجوا على نقص مواد البطاقة التموينية. يذكر ان دعوات اخرى اطلقت للتظاهر في عموم العراق يوم الجمعة المقبل اطلق عليه quot;يوم الغضب العراقيquot;.