قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول/سبتمبر المقبل، التي من المتوقع أن يتم خلالها اعتراف الجمعية بدولة فلسطينية مستقلة، يقود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حراكًا سياسيًا معارضًا لإعلان الفلسطينيين من جانب واحد عن دولتهم، لما يشكله من إحراج لدولة إسرائيل.


ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتانياهو سيقوم في مطلع الأسبوع المقبل بجولة أوروبية، يزور خلالها العاصمة البريطانية لندن والعاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار مساعيه الرامية إلى إحباط المحاولات الفلسطينية لانتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، خلال انعقاد الجمعية العامة للهيئة العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

وقالت الإذاعة إن نتانياهو سيجري مباحثات مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي، وسيقوم بإطلاعهم على ما أسمته quot;التطورات في العملية السلمية في المنطقةquot;، وآخر المستجدات السياسية في المنطقة، وإن جولته الأوروبية تندرج في إطار الحراك السياسي الذي يقوده نتانياهو لإقناع الدول الأوروبية بمعارضة الخطة الفلسطينية للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية مستقلة.

تحذير إسرائيلي من اعتراف دولي بفلسطين
في سياق المساعي الإسرائيلية لإحباط الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر المقبل، نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن مسؤول إسرائيلي كبير، تحذيره من التداعيات quot;الكارثيةquot; التي قد تنجم من اعتراف العالم بدولة فلسطينية، في أيلول/سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن إسرائيل ستواجه quot;تسوناميquot; سياسيًا.

وأوضحت القناة الثانية أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية سيكون له تداعيات مباشرة ستؤثر على إسرائيل،
تتمثل في الآتي: تغيير النظرة حيال إسرائيل من دولة احتلال إلى دولة غازية، وطردها من المنظمات الاقتصادية العالمية، إلى جانب تجنيد العالم للضغط على إسرائيل للموافقة على إقامة أول مطار دولي فلسطيني في الضفة الغربية، وتأييد دول العالم فرض عقوبات اقتصادية، ووقف التبادل التجاري معها، وعدم الاكتفاء بمقاطعة منتجات المستوطنات في الضفة الغربية.

اعتراف من قبل 180 دولة
الى ذلك قالت القناة الثانية إنه في حال تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فإن ذلك يعني اعتراف 180 دولة من اصل 192 دولة الأعضاء في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وان هناك 6 دول سترفض القرار الدولي، وتمتنع 6 أخرى.
وقالت القناة إن نتانياهو ينظر بعين الخطر إلى قرار دولي من هذا القبيل، وإدراكًا منه للمخاطر الناجمة جراء النشاط الدبلوماسي الفلسطيني، قرر نتانياهو القيام بسلسلة زيارات رسمية إلى عدد من دول العالم، وخصوصًا الأوروبية لتفادي مثل هذا الاعتراف، وحضّها على رفض الطلب الفلسطيني المقدم إلى الجمعية العمومية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

quot;يديعوت احرنوتquot;: نتانياهو يقود معركة صد
صحيفة quot;يديعوت احرنوتquot; بدورهاكتبت اليوم الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور خلال الأسبوع المقبل كل من لندن، وباريس أيضًا كجزء من جولة زيارات يعتزم القيام بها إلى دول أوروبية عديدة في الأسابيع القريبة المقبلة.

فقد سبق أن زار العاصمة الألمانية برلين والتشيكية براغ، اللتين أعلنتا معارضتهما الخطوة أحادية الجانب، وان الرسالة التي سيحملها نتانياهو إلى الدول التي سيزورها أن تأييد الخطوة أحادية الجانب ستؤدي بالفلسطينيين إلى الابتعاد عن المفاوضات مع إسرائيل.

وقدرت الصحيفة أن إعلان الدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر سيحظى بتأييد أكثر من 140 دولة وان قليلين فقط سيعارضون أو يمتنعون.

انتقادات لموافق نتانياهو
في السياق نفسه، وجّه المعلق السياسي في القناة الثانية أمنون ابراموفيتش انتقادًا شديد اللهجة إلى موقف نتانياهو لأنه يهدد مصالح quot;إسرائيلquot; عبر استسلامه المطلق لمطالب المستوطنين. معتبرًا أن نتانياهو سمح عمليًا بوجود دولة للمستوطنين في الضفة الغربية تفرض إملاءاتها على الاحتلال، معتبرًا أن اختبار القيادة بالنسبة لنتانياهو يتمثل في ضرورة تخلصه من الاستلاب لإرادة المستوطنين واللوبي الذي يساندهم في كل من الحكومة والكنيست.

رايخمن: استخفاف بالأسرة الدولية

الكاتب اوريئيل رايخمن كتب في quot;إسرائيل اليومquot; تحليلاً بعنوان: quot;ضد الريح: قُبيل أيلولquot;، أوضح فيه أن قادة الأشرعة المجربين يعرفون استغلال الرياح المضادة كي يدفعوا بسفينتهم أمام الريح. وانه إذا لم يكن ممكنًا منع الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب الأمم المتحدة، فيجب استغلال المكانة لقرار يخدم إسرائيل.

وأضاف: quot;القرار متوقع اتخاذه بالغالبية، على ما يبدو 130 دولة، وبموجبه ستقوم الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، واعتقد انه وعلى الرغم من قيام البعض بالتقليل من أهمية المساعي الفلسطينية، وان هذا قرارًا تصريحيًا فقط. فإن أي رفض إسرائيلي يعتبر استخفافًا بأوامر أسرة الشعوب.

وبتأثير القوة الإسلامية، ستكون هيئات ودول تفرض علينا عقوبات اقتصادية وثقافية، وسيكون ضدنا أعمال عدائيةلن يتم النظر إليها كإرهاب، وستحظى بشرعية الكفاح في سبيل الحرية. وانه كلما أصرّينا فتتسع الدائرة ضد وجود دولة اليهود. وكل موافقة إسرائيلية أو بادرة جزئية لن تكفي.

وأضاف رايخمن انه quot;في المقابل، لا يمكننا الخضوع لقرارات الأمم المتحدة، وتحديدًا هذا القرار لكونه يشكل خطرًا أمنيًا وانقطاعًا تامًا عن القدس، والذي يتزامن مع اليقظة الإسلامية الأصولية في منطقة الشرق الأوسط، عقب انهيار النظامالمصري برئاسة حسني مبارك والنهج الإيراني، بموجبه تدمير إسرائيل هو شرط لمجيء المهدي، كل هذه من شأنها أن تفاقم المواجهات.

العطف الأوروبي سيتبدد في بحر المصالح، والتدهور من شأنه أن يُعرض الدولة للخطر. في مثل هذه الظروف قد تنشأ معارضة واسعة في الداخل، ومعها مظاهر الرفض، وذلك بالضبط حين تكون إسرائيل بحاجة إلى الوحدةquot;.

وتابع: quot;إذا لم تكن هناك إمكانية لمنع قرار الأمم المتحدة، فمن الأفضل استخلاص أقصى مدى منه، ومن المهم أن تقوم إحدى الدول الأوربية بطرح مبادرة في الأمم المتحدة تسعى إلى إيجاد حل عادل بين طرفي النزاع، كشرط إسرائيلي للاعتراف بدولة فلسطين، يتم فيه الإعلان عن إنهاء النزاع واعتراف بدولة اليهود، بما في ذلك موقف من القدس والأماكن المقدسة، والاعتراف بسيادة إسرائيلية مقابل الاعتراف بفلسطين في حدود 1967، ويتضمن تبادلاً للأراضي وتفكيك قسم من المستوطنات والترتيبات الأمنية ستكون حاجة لتحديد جداول زمنيةquot;.

وختم بالقول إن quot;قرار أحادي الجانب لمصلحة الفلسطينيين يعني إشعال مواجهة جديدة في المنطقة، ووقوف غالبية الغرب حول حل وسط سيعطي شرعية لإسرائيل، حتى وإن اتُخذ في النهاية القرار الآخر في الجمعيةquot;.