باريس: حذر ثلاثة من اساقفة الكنائس الكاثوليكية في العراق وباكستان ومصر الاربعاء في باريس من الوضع الماسوي لمسيحيي الشرق الذين يتعرضون للتهديد والاغتيال والترهيب.

وتحدث المونسنيور جوزف كوتس اسقف فيصل اباد (باكستان) والمونسنيور باسل قسموسة المطران السابق للسريان الكاثوليك في الموصل (العراق) والانبا يوحنا قلته المعاون البطريركي للاقباط الكاثوليك في الاسكندرية للصحافيين من على درج كاتدرائية نوتردام في العاصمة الباريسية التي دعتهم اليها جمعية مساعدة الكنيسة المهددة.

وندد قسموسة بالمصير المفجع لمسيحيي الموصل محذرا من ان quot;80% من المسيحيين لا يفكرون سوى في شيء واحد هو ترك البلاد لانهم لم يعودوا يشعرون بالامانquot;. وقال quot;قتل اسقف وكهنة وقصفت عشرات الكنائس وقتل المئات من المسيحيينquot;.

واضاف مطران الموصل السابق quot;انا نفسي تلقيت رسائل تهديد من جماعة ارهابية امرتني باعتناق الاسلام. لقد خطفوني ووضعوا السكين على رقبتي. لكنني بقيتquot;. واعرب عن الاسف quot;لكون ثلاثة ارباع مليون و200 الف مسيحي كانوا يعيشون في العراق قبل عام 2003 سلكوا طريق الهجرةquot;.

وفي مصر التي يوجد فيها ما بين 8 الى عشرة ملايين قبطي بينهم 250 الف كاثوليكي وفقا للانبا يوحنا قلته quot;يتعرض المسيحيون باستمرار للتهميش والاحتقارquot; مؤكدا ان quot;المسلمين يرون انهم يملكون الحقيقة المطلقة وانه من الطبيعي احتقار الاديان الاخرىquot;.

واضاف quot;اليوم نعيش ثورة علمانية، مدنية، شابة. مصر بلد متحضر لكن التطرف ياتي من السعودية وايران والاقباط هم الذين يدفعون غاليا ثمن ايمانهمquot;. وفي باكستان تزداد الاعتداءات على الاقليات الدينية ومن بينها نحو مليونين و500 الف مسيحي يقوم المونسنيور جوزف كوتس اسقف فيصل اباد بدور رئيسي وسطهم.

وقال كوتس quot;منذ نحو 30 عاما نشهد اسلمة متنامية للمجتمع. اسهم فيها كثيرا التدخل السوفياتي في افغانستان ثم الحرب على القاعدة وعمليات القصف التي يقوم بها حلف شمال الاطلسيquot;. واضاف ان quot;الباكستانيين يعتبرون الغرب مجموعة امم مسيحية واحدة. وينظرون الى كل عدوان غربي على انه عدوان من المسيحيين على المسلمينquot;.