أسامة مهدي: أبلغ العراق إيران اليوم قلقه من استمرار قصف مدفعيتها مناطق العراق الشمالية الحدودية وتأثيره السلبي على العلاقات بين البلدين، فيما أكدت قيادة قوات حرس الحدود العراقية مقتل وإصابة عدد من المواطنين العراقيين بسبب القصف الإيراني للمناطق الحدودية.

النجيفي خلال اجتماعه مع السفير الإيراني

جاء ذلك خلال اجتماع لرئيس مجلس النواب أسامة النجيفي في بغداد اليوم مع السفير الإيراني حسن دانائي فر، حيث تم بحث آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح شعبي البلدين الجارين. وأعرب النجيفي عن بالغ القلق من استمرار القصف الايراني للأراضي العراقية وما ينتج من هذا القصف من آثار سلبية على العلاقات بين البلدين، إضافة الى الأضرار المترتبة عليه من خسائر في الأرواح والممتلكات وتهجير لسكان القرى التي ينالها القصف وما لذلك من آثار سلبية متعددة الجوانب حيث أكد على ضرورة توقف القصف.

وطالب بضرورة معالجة مسألة قطع مياه الأنهار والجداول التي تصب في الأراضي العراقية وتحويل مساراتها من قبل الجانب الايراني وما لها من آثار بالغة الضرر على البيئة والجوانب الأقتصادية وبما يلقي بظلال من السلبية على العلاقات الثنائية بين العراق وإيران.

وأكد رئيس مجلس النواب العراقي ضرورة أن تجد المطالب العراقية استجابة من لدن الجانب الأيراني، وان العراق يقيم وزنا كبيرا لتطوير العلاقات بين البلدين الجارين.

ونقل السفير الأيراني دعوة من علي لاريجاني رئيس البرلمان الايراني الى النجيفي لزيارة ايران في وقت يحدد لاحقا. واليوم أكدت قيادة قوات حرس الحدود العراقية مقتل وإصابة عدد من المواطنين بسبب القصف الإيراني للمناطق الحدودية. وكان قائممقام قضاء سوران كرمانج في محافظة أربيل عزت سليمان أعلن خلال الاسبوع الماضي أن القصف أدى إلى مقتل اثنين من الرعاة وإصابة خمسة آخرين ونزوح نحو 1000 أسرة تمتهن رعي الأغنام على الحدود، كما تسبب بإخلاء عشر قرى في القضاء. وفي قضاء قلعة دزه التابعة لمحافظة السليمانية نزحت عشرات الأسر بسبب القصف الإيراني، كما وجرح ثلاثة مواطنين.

وأمس تظاهر ناشطون في منظمات المجتمع المدني في محافظة أربيل لمطالبة السلطات الإيرانية بوقف قصف المناطق الحدودية في إقليم كردستان خلال مهلة 72 ساعة، مهددين بمزيد من الفعاليات في حال استمر القصف بينها الدعوة إلى مقاطعة البضائع والشركات الإيرانية.

وردد المتظاهرون، بينهم كرد إيرانيون، شعارات بالفارسية والكردية ضد إيران، بينها quot;تسقط الجمهورية الإسلاميةquot; وquot;تسقط الدكتاتوريةquot;، فيما حمل بعض المتظاهرين أعلاماً كردية ولافتات كتب عليها عبارة quot;توقفي إيرانquot;.

ووزع المتظاهرون مذكرة موجهة إلى القنصلية الإيرانية، جاء فيها quot;نطالب بوقف قصف المناطق الحدودية في كردستان العراق بأسرع وقت، وإطلاق مياه نهر الوند، وتوقيع اتفاق سياسي بين العراق وإيران يحول دون قصف إيران المناطق الحدودية العراقيةquot;.

وتشهد المناطق الحدودية مع إيران في إقليم كردستان قصفاً مدفعياً مستمراً تنفذه القوات الإيرانية مستهدفة مواقع داخل الأراضي العراقية بذريعة وجود عناصر معارضة لنظام طهران من حزب الحياة الحرة quot;بيجاكquot;، مما أثار انتقادات الكتل السياسية والأوساط البرلمانية والشعبية في العراق.